منع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عائلة الأسير المحرر والمبعد إلى مصر، كميل أبو حنيش، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من السفر ومغادرة الضفة المحتلة للمشاركة في حفل زفافه المقرر إقامته في الخارج.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسة العقاب الجماعي والتضييق المستمر التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى المحررين وعائلاتهم، خاصة أولئك الذين أُبعدوا قسراً عن أرضهم وبيوتهم عقب تحررهم في صفقات التبادل الأخيرة.
وفي تعقيبه على هذا القرار، وصف الأسير المحرر والمبعد أبو حنيش منع الاحتلال عائلته من السفر لمشاركته فرحة زفافه بأنه جريمة عقاب جماعي نكراء، تندرج ضمن محاولات الاحتلال البائسة لملاحقة الأسير الفلسطيني وتنغيص فرحته بالحرية والحياة، حتى بعد خروجه من غياهب السجون ونفيه قسرًا عن وطنه.
وأضاف أبو حنيش: “هذا المحتل الواهم يظن أنه بإجراءاته القمعية وحصاره لقرانا ومدننا في الضفة يستطيع كسر إرادتنا أو انتزاع بهجتنا؛ لكننا نؤكد له أن الفرح الفلسطيني هو شكل من أشكال المقاومة والصمود، وسنظل ننتزع الحياة والفرح من بين أنياب اللجوء والمنافي، وأن توقنا للحرية واللقاء التام فوق تراب فلسطين لن تبدده آلة القمع الصهيونية”.
تجدر الإشارة إلى أن المناضل كميل أبو حنيش (مواليد 1975) يُعتبر أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة وقادتها، وهو أسير محرر أُفرج عنه في إطار صفقة التبادل الأخيرة بين المقاومة والاحتلال، بعد أن أمضى 23 عاماً في السجون، وصدر بحقه حكم بـ9 مؤبدات، ليعيش خلال مسيرته مختلف أشكال المعاناة والفداء الفلسطيني؛ جريحاً، ومطارداً، ومقاتلاً في صفوف “كتائب الشهيد أبو علي مصطفى “، ثم أسيراً؛ فمبعداً.
وقد غادر أبو حنيش السجن إلى منفاه في مصر، مواصلاً عطاءه الفكري والأدبي، حيث استغل سنوات أسره في إنتاج دراسات ومؤلفات سياسية وأدبية وفكرية.
ولعل الغصة الأكبر التي تزامنت مع حريته هي أن والدته كانت قد توفيت قبل نحو شهرين، دون أن تتكحل عيناها برؤيته وجهًا لوجه، بعد كل تلك السنوات الطوال من الفراق.
