في ذكرى النكبة يعلن غفير : لدينا خطة للاستيطان في لبنان
المتهودون الجدد والعيش المشترك
سامي سماحة
وافق الوفد اللبناني على تمديد الهدنة ووافق أيضا على كلام ترامب صديق فخامة الرئيس الذي جاء فيه انه أكد طلبه من العدو عدم قصف بيروت والضاحية الجنوبية ومدد الهدنة الى ثلاثة أسابيع .
ماذا يعني كلام ترامب وسكوت فخامة الرئيس ودولة الرئيس نواف سلام عن كلام ترامب ؟
يعني صمت الرئيسين موافقتهما على ما يقوم به العدو من تدمير وقتل في الجنوب والبقاع وعلى تحويل النزوح من نزوح مؤقت الى لجوء دائم يشبه لجوء الفلسطينيين الى لبنان ودمشق والأردن بعد حربي النكبة والنكسة .
رئيس الجمهورية مرتاح لمجرى المفاوضات ورئيس الحكومة مبهور بالدور الذي يلعبه المفاوض اللبناني ـ أما القطعان المتهودة فهي تشد على يد المفاوض اللبناني وترغب منه الطلب من وفد العدو الإسراع في خطة تهجير سكان الجنوب وتحويله الى غزة ولا مانع من تدمير كل ما له علاقة بالمقاومة على طول مساحة لبنان ، أي ان يفعل ما يفعله في فلسطين .
وبعد هذه التصاريح النارية يوجه المتهودون دعوة الى اهل المقاومة لنزع السلاح والانخراط في أكذوبة العيش المشترك ويطلبون منهم الانتظام في حياة الكيان انتظاما يشبه انتظامهم او يغادرون الى مكان آخر وهذا الراي الأخير الذي بدأت جذوره مع بشارة الخوري وأكد عليه الياس سركيس في لقاءات سرية ظهرت الى العلن مع جوقة المتهودين الجدد .
لم يعد الخلاف بين الاحرار والمتهودين على كيفية تحرير الأرض والانسان ، أيكون بالاستجداء من الولايات المتحدة والعدو او بمواجهات قتالية تجبر الاثنين على الاعتراف بحقوقنا والانسحاب من أراضينا المحتلة في لبنان وفلسطين والشام .
أصبح الخلاف بين الاستسلام للعدو وتحقيق طلباته التي ستتصاعد لتصل الى ان يكون فخامته أبو مازن في القصر الجمهوري وعسكره وعسكر المتهودين يعملون على ملاحقة المقاومين وسوقهم الى السجون او قتلهم على مساحة الكيان ، لان العدو لن يرضى فقط بمنع عودة النازحين بل يريد التمهيد للسيطرة التامة على لبنان ، وما يحصل في فلسطين يشهد على كلامي ، ها هو كيان العدو يعمل على انهاء السلطة الفلسطينية رسميا بعد ان انهاها فعليا وبعد ان استخدمها أداة لتنفيذ خططه الاجرامية وكانت مطيعة لاكثر من ربع قرن .
إذا كان جوزاف عون لا يعلم ماذا فعل العدو والولايات المتحدة بياسر عرفات الذي اعطاهما الاعتراف بوجود الكيان ورضي ان يكون رئيسا لسلطة مقيدة تابعة ماليا واقتصاديا وعسكريا عليه ان يتذكر وإذا عجز على المستشارين تذكيره ففي التذكار منفعة .
يصادف اليوم ذكرى حرب النكبة ، ذكرى النزوح الفلسطيني الرسمي الأول الذي بدأ نزوحا مؤقتا لعودة سريعة بضمانة عربية وتحول الى قضية اصبح عمرها أكثر من ثمانين عاما.
لذلك نقول ان الخلاف بين الأحرار والمتهودين في عمقه وفي غايته الأخيرة لكل من الطرفين هو على البقاء والوجود ، بقاء لبنان أو ازالته عن الخريطة تدريجيا وعلى مراحل ويكون الجنوب المرحلة الأولى في تنفيذ هذه الخطة .
المؤكد بقاء لبنان بصمود مقاومته وبطولات شعبه ، وزواله بالتهود الآيل الى زوال .
وبين إرادة البقاء وإرادة الزوال ستنتصر إرادة الإبقاء .
أخر ما قاله بن غفير : لدينا خطة للاستيطان في لبنان وأيضا لدينا خطة لتشجيع هجرة سكان غزة والضفة الغربية ، يجب محو خطوط مناطق الفصل فالأرض كلها لنا .
مع كل هذا الوضوح في خطاب كيان العدو نسمع من يقول : “إسرائيل” لا تريد من لبنان سوى السلام وعدم الاعتداء عليها .
في 15أيار 2025
