بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها السافرة على المسجد الأقصى المبارك، حيث أقدم المستوطنون على انتهاك المقدسات، وإقامة الطقوس التلمودية العلنية في باحاته، ورفع علم الاحتلال فوق أروقته، في إطار التحضيرات المحمومة لما يُسمى بـ”الاقتحام الأكبر” في الخامس عشر من مايو، التي تقودها جماعات الهيكل بدعم حكومي رسمي معلن، في ظل صمت عربي وعالمي مستمر ومتواصل.
إن هذه الانتهاكات للمسجد الأقصى المبارك، وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، هي استفزاز متعمد وإهانة مقصودة لكل المسلمين في العالم، بهدف جر المنطقة برمتها إلى صراع ديني.
يتزامن ذلك مع استمرار الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفة المحتلة، من إعدامات ميدانية، واعتقالات جماعية، وهدم للبيوت فوق رؤوس ساكنيها، واقتلاع للأشجار والمحاصيل الزراعية، وتدمير للبني التحتية، وتشجيع لعصابات قطعان المستوطنين على استباحة الدم الفلسطيني.
وفي قطاع غزة، يمعن الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ويصعّد من اعتداءاته، موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى على مدار الساعة، مع تهديد متواصل باستئناف العدوان وحرب الإبادة على مدار الساعة، ومواصلة الحصار الظالم، وسياسة التجويع، فيما العالم يشاهد هذه الجرائم دون أن يحرك ساكناً.
إننا، إذ نحذر من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تصعيد خطير، ونستهجن الصمت العربي الرسمي المريب، والتواطؤ الدولي المخزي، الذي يمنح المحتل إفلاتاً كاملاً من العقاب ويشجعه على التمادي في القتل والتدمير والتهويد، فإننا نؤكد أن شعبنا لن يتوانى عن الدفاع عن مقدساته وأرضه وحقوقه، وأن قوى المقاومة ستواصل مواجهة جرائم الاحتلال بكل السبل والوسائل.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الثلاثاء، 18 ذي القعدة 1447 هجرية، 5 مايو 2026 م.