المحرقة والمأساة مستمرة في غزة ونقض الاحتلال لعهود التهدئة

نبيل الجمل

للرأي العام العالمي والشعوب الحرة:

في ظل تصاعد حدة الإجرام الصهيوني الممنهج، وفي وقت يمر فيه قطاع غزة بواحد من أصعب فصوله المأساوية، نضع بين أيديكم هذا البيان التفصيلي الذي يوثق حجم الغطرسة ووحشية الاحتلال التي لم تتوقف رغم كل الادعاءات الدولية بوجود اتفاقيات سلام أو هدن إنسانية.

أولاً: حصيلة دموية وخروقات موثقة
نعلن للرأي العام، استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن شهر أبريل 2026 شهد انتكاسة إنسانية مروعة، حيث ارتكبت قوات الاحتلال 377 خرقاً سافراً لاتفاق وقف إطلاق النار. ولم تكن هذه الخروقات مجرد تحركات عسكرية، بل كانت استهدافاً مباشراً للأرواح، أسفر عن:
*   ارتقاء 111 شهيداً من أبناء شعبنا الصابر.
*   إصابة 376 مواطناً بجروح متفاوتة، أغلبهم من النساء والأطفال.

ثانياً: استراتيجية “استغلال التوترات”
يرصد المحللون والواقع الميداني أن الكيان الصهيوني يستغل بانتهازية سياسية بشعة حالة التوتر الإقليمي، لا سيما التجاذبات بين إيران ومحور المقاومة من جهة وأمريكا من جهة أخرى، ليمرر أبشع فصول عدوانه بعيداً عن الرقابة الدولية، ظانّاً أن العالم منشغل عنه، ليمارس سياسة القصف الممنهج للمناطق السكنية وتشديد القيود على حركة السكان وعرقلة جهود الإغاثة.

ثالثاً: سقوط القناع عن المنظومة الدولية
إننا في هذا المقام، نعلن بوضوح أننا لن نناشد القانون الدولي، ولا مجلس الأمن، ولا منظمات حقوق الإنسان؛ فقد أثبتت الوقائع أن هذه المؤسسات مرتهنة بالكامل للقرار الأمريكي المنحاز والداعم لآلة القتل الصهيونية. إن صمت هذه المنظمات عن تجاوز قواعد القانون الدولي الإنساني وعرقلة التهدئة هو مشاركة فعلية في الجريمة.

رابعاً: نداء إلى الضمير العالمي الحر
نوجه رسالتنا إلى شعوب العالم الحر وكل فرد شريف في هذا الكوكب: إن قضية فلسطين ومظلومية غزة هي الاختبار الأخلاقي الأخير للإنسانية. إننا ندعوكم للتحرك الفوري وبكل الوسائل المتاحة (سياسياً، إعلامياً، وميدانياً) من أجل:
1.  الضغط لوقف الغطرسة الصهيونية ونقض العهود والمواثيق.
2.  فرض إدخال كافة المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق.
3.  التصدي لمخططات التهجير القسري والقصف العشوائي للمدنيين.
4.  إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بدلاً من اختراقها المستمر.

خامساً: عهد الصمود
ختاماً، نؤكد أن كل محاولات كسر إرادة غزة ستبوء بالفشل. ستبقى قضية فلسطين حية، تنبض في عروق الأحرار، ولن تزيدنا دماء الشهداء إلا إصراراً على استعادة كامل الحقوق.

عاشت فلسطين حرة أبية.. والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.