ثورة المواقف: إسبانيا تقود حصار الاحتلال وأحرار العالم يرفضون سياسة العدوان

نبيل الجمل

تتشكل في الآونة الأخيرة جبهة عالمية من “أحرار العالم” الذين رفضوا بوضوح سياسات القمع والعدوان، معبرين عن ضمير إنساني حي يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة. ويبرز الموقف الإسباني الشجاع كأحد أهم هذه التحولات، حيث لم تكتفِ مدريد بالإدانة اللفظية، بل انتقل رئيس وزرائها “بيدرو سانشيز” إلى الخطوات العملية بإعلان توجه حكومته لتقديم مقترح رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لإلغاء اتفاقية الشراكة مع الكيان الصهيوني. هذا التحرك يمثل صفعة دبلوماسية قوية للاحتلال، ويؤكد أن الالتزام بالقانون الدولي ليس مجرد حبر على ورق، بل هو مسؤولية أخلاقية تفرض إعادة تقييم العلاقات مع كيان يمارس إبادة جماعية في غزة ويضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الإنسانية.

هذا الحراك من أحرار أوربا المتصاعد ضد جرائم الاحتلال في فلسطين يتزامن مع حالة من الرفض العالمي لسياسات التصعيد والغطرسة التي تنتهجها إدارة “ترامب”، خاصة في عدوانها الغاشم وتحرشها العسكري بإيران. ويرى مراقبون أن هذه السياسة “المتعجرفة” لا تهدد استقرار المنطقة فحسب، بل تعكس نهجاً استعمارياً يحاول فرض الهيمنة بالقوة العسكرية وتجويع الشعوب عبر الحصار والتهديد. إن التقاء الموقف الشعبي العالمي مع تحركات دولية مثل الموقف الإسباني، يرسم ملامح مرحلة جديدة يرفض فيها الأحرار أن يكونوا شهود زور على تدمير غزة أو جر المنطقة إلى حروب مدمرة لخدمة أجندات صهيونية وتوسعية، مؤكدين أن إرادة الشعوب الحرة هي الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الطغاة.