إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب كونية ورهان صهيوني على محرقة جديدة

نبيل الجمل

في ظل تصاعد التوحش الصهيوني الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، تخرج حكومة الكيان المهزوم اليوم بمخطط إجرامي يهدف إلى إعدام نحو ألف أسير فلسطيني من خيرة أبناء شعبنا، في محاولة يائسة لترميم صورتها المحطمة أمام صمود المقاومة الأسطوري.

إننا وأمام هذا المنزلق الخطير، نؤكد على النقاط التالية:

* أولاً: إن أي قانون يُجيز قتل الأسير وهو في قبضة سجانه هو “قانون غاب” ينسف ما تبقى من هيبة لما يُسمى بالقانون الدولي. إن حق الأسير في الحياة هو حق مقدس في كافة الشرائع السماوية والقوانين البشرية، وما يسعى إليه الكيان هو “إرهاب دولة” منظم.
* ثانياً: نُحذر من استغلال الاحتلال والعدوان الأمريكي الصهيوني على المنطقة والظروف الراهنة لتنفيذ هذه المقاصل الجماعية، ونؤكد أن دماء الأسرى لن تكون جسراً لهروب “نتنياهو” من هزائمه، بل ستكون شرارة الانفجار الكبير الذي سيحرق عروش الطغاة.
* ثالثاً: نوجه نداءً استغاثياً إلى أمة المليار ونصف المليار مسلم، وإلى كافة أحرار العالم ومنظماته الحقوقية، لتدشين حراك عالمي شامل تحت شعار “أنقذوا الأسرى الفلسطينيين”. إن الصمت اليوم هو شراكة فعلية في الجريمة وتغطية على وحشية لم يشهدها التاريخ الحديث.
* رابعاً: نجدد دعمنا الكامل لموقف المقاومة الفلسطينية الثابت، التي ترفض الابتزاز وتربط أي حديث عن الترتيبات الأمنية بالانسحاب الكامل والشامل للاحتلال من قطاع غزة، ونؤكد أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لحماية الإنسان والأرض.

إن محاولات الكيان الصهيوني للضغط على محور المقاومة عبر التنكيل بالأسرى هي رهانات خاسرة؛ فالأسرى هم تيجان رؤوسنا، وقضيتهم هي قضية الشرف الأولى. لن ترهبنا القوانين السوداء، وسيبقى الفجر قريباً، ولن تزيدنا هذه التهديدات إلا إصراراً على المضي قدماً حتى زوال الهيمنة والاستكبار.

عاشت فلسطين حرة أبية.. المجد للشهداء.. والحرية للأسرى والمعتقلين