فَيْلَقُ التَّهْوِيْد.. جُنودُ “الموساد” بِلِحَىً مُسْتَعارَة
أ.محمد البحر المحضار …
في الحروبِ الحديثة، لا يُقاسُ العدوُّ فقط بمجنزراتِه وصواريخِه، بل بـ “قواتِه الناعمة” التي ترتدي عمائمَنا وتتحدثُ بلسانِنا لتطعنَنا في صميمِ عقيدتِنا.
هؤلاء الذين ترونهم ليسوا دعاةً، بل هم “وحداتُ إسنادٍ دعائي” تابعةٍ لغرفِ عملياتِ العدو، مهمتُهم الأساسية تفتيتُ الجبهةِ الداخليةِ للأمة، وشيطنةُ كلِّ بندقيةٍ تواجهُ “إسرائيل”.
لقد دافعوا عن كيانِ الاحتلالِ بحماسٍ فاقَ المتحدثين باسمِ “الجيشِ الصهيوني”، وحرّموا الجهادَ ضدَّه بدعاوى “الفتنة”، بينما أباحوا دماءَ إخوتِنا في كلِّ ساحاتِ المقاومة.
إنَّ الجنديَّ الصهيوني يقتلُ الجسد، لكنَّ هؤلاء يقتلونَ الوعي، ويزرعون الهزيمةَ النفسيةَ في قلوبِ الشباب.
هم “الجسرُ الفكري” الذي يمرُّ عليهِ التطبيع، والغطاءُ “الشرعي” لجرائمِ الإبادة.
إنَّ تتبعَ هؤلاء أو الاستماعَ إليهم هو قبولٌ بالاحتلالِ الفكري؛ فمن لا يفرّقُ بين “وليِّه” و”عدوِّه”، هو جنديٌّ مجنّدٌ لصالحِ العدوِّ وإن لم يحمل سلاحاً.
الحقُّ لا يداهن، والصراعُ اليوم كشفَ “المنافقين” الذين اتخذوا الكافرين أولياءَ من دونِ المؤمنين.
إنَّ معركتَنا ضدَّ هؤلاء هي جزءٌ لا يتجزأُ من معركةِ التحريرِ الكبرى.. فمن لا يؤمّنُ جبهةَ الوعي، سقطت حصونُه قبل أن يبدأ القتال.
