في 19/3/2026، شنّت الجمهورية الإسلامية هجومًا دقيقًا على وزارة الأمن الداخلي الصهيونية، وقناة 13 التلفزيونية، وثكنات عرار، رداً على استهداف الشهداء. العملية أظهرت قدرة المقاومة على الردع الاستراتيجي، وأكّدت أن كل اعتداء سيقابل بردٍ حاسم.

كتبت د. نبيلة عفيف غصن

في صباح اليوم (19/3/2026)، أثبتت الجمهورية الإسلامية مرة أخرى أن الردع الحقيقي ليس مجرد شعارات، بل أفعال حاسمة على الأرض. استهدفت وزارة الأمن الداخلي للعدو الصهيوني، والقناة 13 التلفزيونية، ومقرات وحدة القوات البرية في ثكنات عرار، في عملية أظهرت قدرة جبهة المقاومة على توجيه ضربات دقيقة ومدروسة لمراكز القوة للعدو، رداً على دماء الشهداء الذين أزهقوا حياتهم في سبيل الحق والكرامة.
وفقًا للبيان الصادر عن العلاقات العامة للجيش رقم 35، لم تكن هذه الضربات عشوائية، بل كانت مدروسة واستراتيجية. فوزارة الأمن الداخلي أو ما يعرف بالأمن القومي للكيان الصهيوني ليست مجرد مؤسسة بيروقراطية، بل مركز إدارة الأزمات الذي يخطط ويقرر كل ما يتعلق بالأمن الداخلي والخارجي للعدو، كما أنها القلب النابض للحفاظ على أمن الكيان المحتل. استهدافها يرسل رسالة واضحة: كل خطوة عدوانية ستقابل بردٍ متكافئ، وكل محاولة للتلاعب بأمن شعوب المنطقة ستصطدم بقدرة الجمهورية الإسلامية على الردع.
أما القناة 13، فهي ليست مجرد وسيلة إعلام، بل أداة من أدوات الحرب النفسية التي يستخدمها الكيان الصهيوني لتضليل الرأي العام وإخفاء نجاحات إيران والمقاومة. استهداف هذه القناة يحمل بعدًا رمزيًا ورسميًا في آن واحد، فهو يسقط قناع الإعلام الكاذب ويكشف للجماهير الدور الفعلي لأذرع العمليات النفسية التابعة للعدو.
أما قاعدة عرعر، بموقعها الاستراتيجي قرب الحدود مع لبنان وسوريا، فهي واحدة من أعين العدو التي كانت تتربص بأمن المنطقة. الهجمات على هذه القاعدة تؤكد قدرة الجمهورية الإسلامية على الوصول إلى العمق الاستراتيجي للعدو، واستخدام تقنيات حديثة، بما في ذلك سرب جديد من الطائرات المسيّرة المدمرة، لتوجيه ضربات دقيقة ومؤثرة.
هذه الجولة من الهجمات ليست مجرد رد على حادثة، بل هي درس استراتيجي في الردع والسيطرة، وهي رسالة صارخة بأن الجمهورية الإسلامية والمقاومة لا تقف عند حدود التصريحات، بل تُترجم كل تهديد إلى فعل على الأرض، يربك العدو ويؤكد تفوق قوة المقاومة في مواجهة أذرع الإمبريالية الصهيونية.
في كل ضربة، تُكتب شهادة جديدة على قدرة الجمهورية الإسلامية على فرض المعادلة الجديدة: أن الدفاع عن النفس ليس خيارًا، بل واجب، وأن الردع الحقيقي يبدأ عندما يُدرك العدو أن كل اعتداء سيُواجه بردٍ حاسم، لا يُرد ولا يُجابه إلا بالقوة والفعل العسكري المدروس.