شنت طائرات الاحتلال “الإسرائيلي”، سلسلة غارات على مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، إضافة إلى مناطق جنوب وشمال لبنان، ما أسفر عن استشهاد وجرح عدد من المدنيين، في تصعيد جديد يضاف إلى التوتر المتصاعد منذ اندلاع المواجهات الإقليمية الأخيرة.
وشملت الغارات حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية، وبلدات عبا، القليلة، كفرا دير سريان، العديسة، دير كيفا ومرتفعات الاقطراني، إضافة إلى مخيم البداوي شمالي البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخصين وإصابة ثالث في غارة على مخيم البداوي، فيما أوردت وسائل إعلام محلية نبأ استشهاد عائلة مكوّنة من أربعة أفراد في بلدة زوطر الشرقية إثر استهداف منزلهم فجراً.
كما أفاد الإعلام الرسمي اللبناني باستشهاد القيادي في حركة حماس وسيم عطا الله العلي وزوجته في مخيم البداوي، مع إصابة ابنتهما بجروح، جراء استهداف منزلهما بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية.
في المقابل، أصيب جنديان “إسرائيليان” بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من جنوب لبنان، فيما واصلت الهجمات المتبادلة بين الاحتلال وحزب الله اللبناني، الذي نفذ عدة عمليات استهدفت مواقع وثكنات وقواعد للاحتلال في عدة مناطق.
ودوت صفارات الإنذار في مستوطنات الجليل الغربي والجليل الأعلى والجولان السوري المحتل، فيما أعلنت الجبهة الداخلية للاحتلال أن صافرات الإنذار دوت في منطقة مسغاف عام تحسباً لإطلاق صواريخ محتملة من لبنان، داعية السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة والتوجه إلى الملاجئ فوراً.
وفي تحذير شديد، أنذر جيش الاحتلال جميع سكان جنوب لبنان بالإخلاء والنزوح إلى شمال نهر الليطاني، مشيراً إلى أنّ أي منزل يُستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف، معتبراً أنّ أنشطة الحزب تجبره على العمل ضده بقوة.
هذا التصعيد الجديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الاحتلال وحزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على المدنيين والمناطق المأهولة، وتصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالعدوامن الأميركي–”الإسرائيلي” على إيران.
