أين هبة الآن؟ وما هو معنى أن تكون أردنيًا حقيقيًا؟!
بعد حملة تحريضية شرسة قادها بعض المستثقفين المتسلقين، اعتُقلت الصحافية الأردنية الرفيقة هبة أبو طه من قبل السلطات، رغم أنه كان قد أُفرج عنها منذ أسابيع قليلة. وسبب اعتقالها كان مناشيرها الداعمة للمقاومة، والرافضة بشدة لأي وجود عسكري إمبريالي في منطقتنا العربية، وتعبيرها عن حالة فرحها باستهداف هذه البؤر الإمبريالية في الأردن من قبل إيران.
بالتأكيد ستفرح هبة للضربات الإيرانية لهذه القواعد العسكرية؛ لأنها أردنية حقيقية تمثل روح كل مواطن أصيل يحب الأردن، وبوصلته فلسطين توأم الأردن. بالتأكيد ستفرح؛ وكيف لا وهي -عدا عن كونها أردنية أصيلة- إنسان فطري يفرح عندما يرى قتلة أطفال غزة يُدكّون بصواريخ إيران، المساندة الأولى لأطفال غزة.
بالتأكيد ستفرح وهي تعي تماماً أن هذه القواعد الإمبريالية تمثل الخطر الحقيقي على سيادة الأردن ووحدته، وستكون الركيزة الأولى لتنفيذ المشروع الشيطاني المسمى “إسرائيل الكبرى”، الذي يعتبر الأردن من أولوياته؛ كما تشي تصريحات قادة الكيان.
الفرق بين هبة وأي مواطن آخر أنها لم تكتم فرحتها؛ فالمثقفون العضويون -الذين تمثل الرفيقة هبة نموذجاً لهم- لا يكتفون بالمشاهدة أمام ثلة تحاول حرف بوصلتنا وغسل أدمغة المواطنين، وهم أنفسهم من وشوا بها وطالبوا بسحب جنسيتها؛ فلتطالبوا إذاً بسحب الجنسية من الشعب الأردني كله الذي تمثله مواقف هبة.
وإذا أردنا تسمية الأمور بمسمياتها، فسبب اعتقال هبة هو حبها الشديد للأردن. وكيف لا، وهذه القواعد “الصهيو-أمريكية” التي أيدت استهدافها تمثل الخطر الأكبر على الأردن وعلى شعوب منطقتنا برمتها؟
كم أنتِ تحبين الأردن يا هبة! كنتِ تعلمين أن آراءك ستؤدي لاعتقالك في ظل محاولات أعداء الوطن حرف بوصلته؛ أولئك الذين يمهد فكرهم الطريق لمشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى إليه عدو كولونيالي يتربّص غرباً.
أطلقوا سراح هبة الآن، واسحبوا الجنسية من كل عميل وجبان!
المجد لهبة عاشقة الأردن.. هبة حرة وستبقى حرة، وألف حرة، بل مليون حرة!
كلنا هبة.. كلنا الأردن.. كلنا فلسطين.
أبو الأمير – القدس