شنّ الاحتلال “الإسرائيلي”، فجر اليوم الإثنين، عدوانًا واسعًا على لبنان، مستهدفًا الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات عدة في الجنوب، بالتزامن مع تصعيد إقليمي متسارع في ظل المواجهة المفتوحة مع إيران وتوسّع دائرة الاشتباك.

وفي الضاحية الجنوبية للعاصمة، طالت الغارات أحياء الجاموس وحارة حريك ومحيط مطار بيروت الدولي، فيما امتد القصف إلى مناطق سكنية في الجنوب، بينها الشهابية والسلطانية وعدشيت وحاروف وتول والكفور.

كما استهدف الاحتلال منازل المدنيين ومحيطها في بلدات يارون وعيترون والخيام، وأطلقت مروحية “أباتشي” النار على بلدة يارون، في وقت تعرضت فيه المنطقة الحدودية لقصف مدفعي عنيف.

وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية التحليق على علو منخفض في البقاعين الغربي والشمالي، وسط أجواء من التوتر الشديد.

وبالتزامن مع الغارات، وجّه الاحتلال تهديدات مباشرة لعدد كبير من البلدات في الجنوب والبقاع والبقاع الغربي، تمهيدًا لاستهدافها، بينها صريفا، معروب، سلعا، دبعال، باريش، قلويه، بستيات، عرب صاليم، يحمر، ميدون، عين قانا، المنصوري، مجدل زون، مزرعة بيوت السياد، إضافة إلى بنت جبيل وعيترون وبيت ليف وحولا وبرعشيت وبرج الشمالي ومعركة وصديقين والمجادل ووادي جيلو وميس الجبل وغيرها.

وفي المقابل، أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية في إيران بدء الموجة التاسعة من عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفة أهدافًا في الأراضي المحتلة وأخرى أمريكية في المنطقة.

وقال الحرس إنّ 40 “إسرائيليًا” قُتلوا وأصيب 60 آخرون في حيفا جراء الموجة الجديدة من الهجمات، فيما أفادت منصات إعلامية عبريةبإصابة 7 مستوطنين إثر سقوط صاروخ إيراني في القدس المحتلة، مع ترجيحات بارتفاع العدد.

وتزامن سقوط صاروخ في القدس مع انعقاد اجتماع “الكابينت”  في مكان سري محصن، بينما رصدت وسائل إعلام عبرية موجة صواريخ جديدة استهدفت حيفا ويافا “تل أبيب” والقدس، وسط دوي صفارات الإنذار في الجليل والجولان ومناطق الشمال.

كما سقطت صواريخ في منطقة “كريات أونو”، واستُهدفت قاعدة “حتسريم”، بالتوازي مع انهيار جزء من مبنى في “تل أبيب”، فيما تحدثت تقارير عن إطلاق نحو 70 صاروخًا باليستيًا من إيران خلال 24 ساعة.

وأشارت تقارير إلى استخدام صاروخ “انشطاري” في الضربة الأخيرة على منطقة الوسط، ما أدى إلى أضرار وحرائق في عدة مواقع متزامنة.

وكانت وزارة الصحة في حكومة الاحتلال قد أعلنت أن عدد الإصابات التي دخلت المستشفيات منذ بدء الحرب على إيران بلغ 706 إصابات.

من جهتها، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان استهداف موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي جنوبي حيفا المحتلة، بصلية صواريخ نوعية وسرب من المسيّرات.

وأكدت في بيان أن العملية تأتي “ثأرًا لدم آية الله علي الخامنئي ودفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”.

وشددت المقاومة على أن استمرار الاغتيالات والاعتداءات “الإسرائيلية” يمنحها “الحق في الرد في الزمان والمكان المناسبين”، معتبرة أن ردها “دفاعي مشروع” لوقف العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة متواصلة بين إيران والاحتلال، واتساع نطاق العمليات ليشمل الساحة اللبنانية والقواعد الأمريكية في المنطقة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة، وسط تحذيرات من انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة متعددة الجبهات.