عيون المقاومة الخمس تتصدى لأعتى تحالف استخباراتي في التاريخ الحديث
الياس فاخوري
عيون المقاومة الخمس (العقيدة، العقل، العلم، العزيمة، العمل) تتصدى لأعتى وأقوى وأخطر تحالف استخباراتي في التاريخ الحديث (“العيون الخمس”، من لندن إلى واشنطن) ومفرزاته بكل تغولها على ارض الواقع وارضنا بالتحديد!
■ ابدأ بالعودة لكلمة الشاعر العراقي موفق محمد الى “الثائر الأعظم الامام الحسين بن علي”:
“ما قال تباً للحياة، بل قال فلتحيا الحياة” ..
“وقال يا كلَّ السيوف إنْ كنتِ ظمأی، فخذي هذا دمي سيظل حتى آخر الدنيا طريق الجلجلة” ..
وقال – عليه السلام – أيضاً: “مثلي لا يبايع مثل يزيد”!
وقال أيضاً: “هيهات منا الذلة، والجنة اقرب” معلناً انتصار الدم على السيف قولاً وفعلاً لترسم زينب لوحتها “ما رأيت الا جميلا”!
وكما بَيَّنتُ في عدة مقالات سابقة، هذه العقيدة عربية متجذرة بموروثنا التراثي ثابتاً ومتحولاً تبنّتها ايران لدى انتصار الثورة الاسلامية .. والعقدة صهيونية اوروبية أميركية بسرديةٍ مُزَيَّفَةٍ زائفةٍ، ومُزَيِّفةٍ للوعي تتلاعب بالعقول وتُهندس الإدراك!
■ انتقل الان لضبابية الأوضاع والمواقف والمحادثات:
خطاب “ترامب” عن حال الاتحاد (State of the Union address)! اكتفي بعلامات التعجب!!!
جولة ثالثة او ثامنة، خداع استراتيجي ام حقيقة مرة!؟ ونظرية المؤامرة – هل هي سخرية ام واقع، وكيف يُحَِّولون الوعي ويجعلون منه تهمة!؟
من اجماع اسرائيلى على وجوب ضرب ايران، الى سيناريوهات مرعبة وحروب النهاية .. شحنات عسكرية نحو القوقاز .. هل تطوق أمريكا جبهة إيران الشمالية؟ تركيز جغرافي باتجاه أرمينيا وأذربيجان .. مشروع ممر ترمب او مشروع ممر النقل المعروف باسم تريب (TRIPP)، والذي يشار إليه أحيانا باعتباره النسخة المعاد تسويقها من ممر زنغزور ..
هل نحن امام تطويق عسكري أم إدارة تصعيد؟ حربٌ شاملة ام اتفاق كامل!؟ سيناريوهات تتراوح بين ضربات محدودة وتفاهم جزئي! ماذا عن الحشود العسكرية والاعلامية برّاً وبحراً وجوّاً!؟ استعراض عابر ام مواجهة مفتوحة!؟
حشود عسكرية ضخمة وارمادا بلغت نصف الترسانة الاميركية باكملها بما فيها مفاعل نووي مصغر تحيط بايران .. وإيران مستعدة للمفاجئات بمفاجئات .. هل هو مجرد قرع طبول ام تراه الانزلاق الى المحرقة!؟
ماذا عن تزايد طلبات البيتزا من المطاعم المجاورة للبنتاغون وتصاعد عدد السيارات المتواجدة في ساحات البنتاغون وتطورات الساعات الأخيرة!؟ الولايات المتحدة أخلت موظفي بعض سفاراتها في المنطقة، حاملة الطائرات فورد بالقرب من كريت، الرسائل التي تلقاها الإيرانيون “ترامب رجل الأفعال”، اعداد هائلة من الطائرات المقاتلة الأمريكية في المنطقة!؟
وهل نحن حقاً أمام “ساعات الحقيقة”:
عسكرياً: انطلاق الـ F-22 (عملية الأسد والشمس) يعني أن القوات أخذت مواقع الهجوم النهائية.
استخباراتياً: تركيا تفتح الأجواء، و 4 طائرات (Rivet Joint) تراقب كل إشارة إلكترونية في إيران.
سياسياً: روبيو سيطلع الكونغرس اليوم (الأربعاء) الساعة 3 عصراً. هذا التوقيت قد يكون بعد بدء العمليات أو تزامناً معها.
تحرك “الرابتور” اليوم هو الحدث الأهم. وصولها للمنطقة (خلال 6-8 ساعات) سيكمل نصاب الهجوم. إذا لم يحمل لاريجاني استسلاماً كاملاً في مسقط، فإن فجر الأربعاء أو الخميس سيكون موعداً مع النار إلا إذا أراد “ترامب” توقيته المفضّل، فنهاية الأسبوع.
إعلام_العدو (القناة 15 العبرية):
سُمح بالنشر: طائرات F-22، من بين الأكثر تقدماً في العالم، ستنتشر في “إسرائيل”. سيشغلها طيارون وفرق أمريكية، هذه هي المرة الأولى التي يُسمح فيها بالنشر عن قوات أمريكية موجودة في “إسرائيل” كجزء من الاستعدادات ضد إيران.
فهل تطرق ايران، بموقعها الجيوستراتيجي الحاسم في صراع القوى العظمى، بوابة الحرب العالمية الثالثة!؟
■ مجدداً، ماذا عن “اسرائيل الكبرى” اذ تسعى اسرائيل لهندسة تحالفاتها وتشكيل محور جديد نحو ابتلاع الشرق الأوسط بخرائط نتنياهو ومهمته الروحية او من خلال ما قاله السفير الأميركي مايكل هاكابي من أن “لاسرائيل حقًا توراتيًا في السيطرة على الشرق الأوسط”، وهذا بالتأكيد يمثل الموقف الرسمي الأميركي – موقف ابستين او أبشتاين حيث جعلوا من الكتب السماوية مراجع عقارية!
■ وهنا لا بد من التلحمي الناصري الفلسطيني يسوع الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الذي عرفهم على حقيقتهم ووبخّهم:
“أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: «أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ. أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ»(إنجيل يوحنا 8: 39-42)
“أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.” (يو 8: 44).
“يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ.” (مت 12: 34).
ولنذكر أيضاً ان الديانات السماوية جاءت من ارض العرب وعلى هذة الارض استضفنا أنبياء الله، وهذه أَرْضُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ تستقبل نبي الله ابراهيم وقد نزح اليها لاجئاً مهاجراً: “وَتَغَرَّبَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَيَّامًا كَثِيرَةً.” كما تشهد بذلك التوراة في سفر التكوين (21: 22-34)!
وفيما يلي توضيح النص التوراتي بالانجليزية والعبرية وترجمته الى العربية:
{34 And Abraham sojourned (temporary stay – e.g., as a guest) many days in the land of the Philistines. In the Hebrew scriptures, “sojourner” is frequently used to translate the Hebrew word gēr. This word describes a person or group who live in a community and in place that is not their own and who are dependent on the good-will of that community for their survival.
“وَتَغَرَّبَ إِبْرَاهِيمُ أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.”
وفي الأسفار العبرية، يُستَخدَم لفظ “الغريب” او “النزيل” ترجمةً للكلمة العبرية gēr، وهي تدلّ على شخصٍ أو جماعةٍ يقيمون وسط مجتمع/شعبٍ ليس مجتمعهم/شعبهم وفي أرضٍ ليست أرضهم، ويعيشون متّكلين على رحمة ذلك الشعب وحسن نيته وكرم ضيافته.}
■ أَلامر بيّنٌ وجلّيٌ وواضح، ولكن “يَعمى العالَمونَ عَنِ الضِياءِ” فتتناهى الينا قهقهات “الحاخام” النيويوركي “شمولي أبو طيح”، وهو يقول بكل صلف: “دولة للفلسطينيين في العالم الآخر. ليباركك يهوه ايها السيد نتنياهو”! وهذا السناتور “لندسي غراهام” المعروف بالحاخام الأكبر في تلة الكابيتول، يرى في “ترامب صيغة متطورة عن ريغان وزيادة”، وان تغيير الشرق الأوسط بالرؤية (والرؤيا) التوراتية، يبدأ من اللحظة النووية .. وكُثُر هم المتزلجون على الدم والممتطون ظهر الشيطان للدخول الى التاريخ من باب “اسرائيل الكبرى”، من النيل الى الفرات، أو حتى “اسرائيل العظمى” التي تمتد من أول بيت على شاطئ المتوسط الى آخر بيت على شاطئ البحر الأحمر!
هكذا قابلوا ويقابلون “رحمة ذلك الشعب وحسن نيته وكرم ضيافته.”!! اذ كيف لهذا النظام الايديولوجي المتوحش بالتأويل الدموي للنص التوراتي أن يفهم أو أن يستوعب منطقة قال فيها “هيرودوت” منذ 2500 عام، انها تقع على خط الزلازل. فهنا سقط “هولاكو” أمام “الظاهر بيبرس” في معركة عين جالوت، وهنا سقط “بونابرات” أمام “نلسون” في معركة أبي قير، وهنا سقط “الفوهرر” أمام “مونتغمري” في معركة العلمين.
وها هو المؤرخ الاسرائيلي “ايلان بابيه”، وهو استاذ الدراسات الدولية في جامعة اكستر البريطانية، يُعلن استهجانه اذ كيف يمكن “لليهود” الاقامة داخل تلك المقبرة التي تدعى الشرق الأوسط، ويسخر من الثقافة التلمودية لأركان الائتلاف حيث يتحوّل “يهوه” من اله الى سائق ميركافا ..وهذا المؤرخ الاسرائيلي واستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد “آفي شلايم” يقول تعليقاً على تحول لوثة الدم الى خط ايديولوجي للدولة: “لقد سقطنا كيهود من يدي الله”!
■ اما اعتى واقوى وأخطر تحالف استخباراتي في التاريخ الحديث (“العيون الخمس”، من لندن إلى واشنطن .. Five Eyes، والمعروفة اختصارا “FVEY”)، فإن هو الا تحالف استخباراتي يشمل كلّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، بموجب المعاهدة البريطانية الأميركية متعددة الأطراف، وهي معاهدة تختص بمجال التعاون المشترك في استخبارات الإشارات.
■ وقد تحدّت عيون المقاومة الخمس (العقيدة، العقل، العلم، العزيمة، العمل) هذا التحالف العاتي ..
ففي وصفه لأحد فصول الحرب الأميركية على فيتنام، كتب “وان تين زونغ” عن “آلهة النار الذين على أبوابنا” .. كما يسأل الكاتب الأميركي “ألكسندر وورد”: هل تأثر “ترامب” في صياغة استراتيجيته حيال العالم، بقصيدة “ت. س. اليوت” الشهيرة “الأرض اليباب”، لنعود الى “نبوءة هنري كيسنجر” عن ان المنطقة التي شهدت بدايات الخليقة قد تكون المنطقة التي تشهد نهايات الخليقة!
■ ضربة ام تسوية، إسقاط طهران ام صفقة!؟ بين تجارة العقار وعقلية البازار وحياكة السجاد نفط، وغاز، ومعادن ثمينة، ومضائق، وممرات، وبحار، وروسيا والصين .. فوضى أم ضياع في أميركا، كانعكاس تلقائي لحالة الفوضى والضياع التي أحدثها البيت الأبيض في العالم!؟ هكذا بدأت الحرب في فيتنام ..
إن هي الا أسابيع ويعلق “هو شي منه” على عود المشنقة، و”ليلعق مقاتلو الفيتكونغ أحذيتنا”، قبل أن يتم الخروج بالتوابيت. وهكذا بدأت الحرب في أفغانستان “سوق قادة طالبان الى جحورهم كما تساق الفئران”، ليكون الخروج على طريقة الفئران المذعورة!
■ هل يعود الجيش الأميركي الى “استراتيجية المستنقعات” التي كان الخروج من أفغانستان كالخروج منها كما قال الجنرال “ديفيد بترايوس”، وحيث الضياع بين التضاريس الطبيعية والتضاريس الايديولوجية، في منطقة لطالما وصفت بمقبرة الأباطرة، وحتى بمقبرة الآلهة؟
■ سقطت ايران ام لم تسقط ودُمِّرت طهران ام لم تُدمَّر، “اسرائيل الى زوال” لاحقتها لعنة العقد الثامن ام لحقت بها فطاقة القنبلة الديموغرافية العربية الفلسطينية وقوتها اعظم وافعل من القنابل النووية الاميركية الإسرائيلية اذ يُقدر عدد اليهود في العالم حالياً بحوالي 15.7 إلى 15.8 مليون نسمة (حوالي 7.1 ملايين في اسرائيل لا تتطبق عليهم مفاهيم او معاني او دلالات “الأمة” او”الشعب” او”القومية” او”الإثنية” أو اي من مكونات “الثقافة الإثنوغرافية” .. لا وجود لتجانس بيولوجي بينهم سيما وقد اعتنق الديانة اليهودية كثيرون في شمال إفريقيا واسبانيا ومناطق مختلفة من العالم بما فيها مملكة الخزر .. لم ولا يجمعهم سوى الدين او الثقافة الدينية .. ) مقابل اكثر من 500 مليون عربي!
نعم، اليهود الى انكماش والفلسطينيون الى انبساط على الارض وفي السماء: يولدون بلا نهايةْ، وسيولدون، ويكبرون، ويُقتلون، ويولدون، ويولدون، ويولدون .. فمن دمنا إلى دمنا حدودُ الأرض! وها هما “ايتامار بن غفير” و”بسلئيل سموتريتش”، مثلاً، لا يثقان بأي نوع من السلام مع العرب خوفاً من ذوبان اليهود في ذلك الأوقيانوس البشري.
وها هم العرب الفلسطينيين يتحدون الموت: فمن تظن نفسك يا موت .. نحن أكثرْ، ونحن هنا، وقد عرفناك معرفة تُتعبُكْ، وإننا نغلبُكْ، وإن قتلونا هنا أجمعينْ ..أيها الموت خف أنت، نحن هنا، لم نعد خائفين فمنذ متى يخشى المنايا “مريدها” فوالله إن متنا وعشنا ولم تكن على ما أردناها المنايا نُعيدُها، ونَستعْرِضُ الاعمارَ خيلاً امامنا فلا نعتلي إلا التي نَستجيدُها — إلى أن نرى موتاً يليقُ بمثلِنا لينشأ من موت الكرامِ خلودُها، فأطول عمر اهل الارض شهيدها!
اذن، اذا لم تأت على قَدْر اهل الميدان المنايا نُعيدها، فالشهادة قَدْرُهم وقَدَرُهم، وليعذرني “المتنبي” وتلميذه المُعَلِّم “تميم البرغوثي”!
■ وهكذا باتت ظاهرة “الصهيوفوبيا” تجتاح العالم حيث تؤكد استطلاعات الرأي العام أنَّ أكثر من 70% من الشباب أصبحوا يطالبون بإعادة فلسطين لأهلها – وكنا قد أكّدنا (ديانا فاخوري والياس فاخوري) في غير مقال ان ساعة السابع من أكتوبر/تشرين الاول 2023 تُشير لحل العودتين والدولة الواحدة، لا حل الدولتين: لا اغتصاب، لا تهجير، لا لجوء .. ليعد أهل فلسطين – حملة المفاتيح، زُرٌاع التين والزيتون – الى ديارهم، وليعد المغتصبون الى حيث تحدّروا وآباؤهم .. ليعد “ميلكوفسكي” (نتنياهو) الى بولندا، و”سموتريتش” الى اوكرانيا و”يسرائيل كاتس” الى رومانيا .. حِلّوا عن فلسطين فالسَّاعَةُ مَوْعِدُكمْ “وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ” .. وهذه هي الجنسيات الأصلية الحقيقية لرؤساء وزراء الكيان: “ديفيد بن جوريون” بولندي، “موشيه شاريت” أوكراني، “إيجال آلون” من أصول روسية، “جولدا مائير” أوكرانية، “إسحق رابين” من أصول أوكرانية، “مناحم بيجين” من روسيا البيضاء، “إسحاق شامير” بولندي، “شيمون بيريز” بولندي، “بنيامين نتنياهو” من أصول بولندية، “إيهود باراك” من ليتوانيا، “إيريل شارون” بولندي، “إيهود أولمرت” من أصول روسية ..
■ اما بنو اسرائيل فمن شعوب العرب البائدة، اي من شعوب الجاهلية الاولى، الذين كان لهم بين القرن الحادي عشر والقرن السادس قبل الميلاد، ملك في بلاد السراة. وقد زال هذا الشعب من الوجود بزوال ملكه، ولم يعد له اثر بعد ان انحلت عناصره وامتزجت بشعوب اخرى في شبه الجزيرة العربية وغيرها .. واما اليهودية فديانة توحيدية وضعت أسسها أصلا على أيدي أنبياء من بني اسرائيل (وهم عرب من شعوب الجاهلية الاولى) وانتشرت على أيديهم اول الامر ثم استمرت في الانتشار بعد زوالهم وانقراضهم كشعب!
ولكم جئنا بشهود من اَهلها يتحدثون عن زوال دولة الكيان: “اسرائيل” حتما الى زوال فهي خطيئة التاريخ المميتة وخطيئة الجغرافيا العرضية ..
■ وبعد، من هم المعادون الحقيقيون للسامية!؟ من هم اصحاب ثقافة المقابر الذين ما انفكو يمارسون “العرقبادة” و”الهفلبادة” – بكل ما للكلمتين من معنى – ضد الساميين الحقيقيين اهل غزة وفلسطين وكل العرب!؟ بعد البشر، والشجر والحجر، جاء دور الجلد، اذ كشف “خالد ترعاني”، المدير التنفيذيّ لمنظمة (CAIR Ohio) أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكيّ النقاب عن أنّ إسرائيل تقوم بسلخ جلد الفلسطينيين، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ دولة الاحتلال تمتلِك أكبر بنكٍ للجلد البشريّ في العالم،
متجاوزةً بذلك الصين والهند.
نقف اليوم على حافة تحوّلٍ عميق. إمّا أن نكتفي بمراقبة الكمون الصهيوني وهو يتحوّل إلى إمكان وفعل تنفيذي، أو نطوّر إمكاناً مضاداً، يُعيد التوازن بالاتكاء على عيون المقاومة الخمس (العقيدة، العقل، العلم، العزيمة، العمل)!
“ديانا”: الكلمات في مأزق واللغة في ورطة .. أنت بشارتنا الكبرى؛ نحن محكومون بالنصر – نحن امام احد خيارين لا ثالث لهما: فأما النصر وأما النصر .. نصغي لصدى خطواتِكِ فى أرض فلسطين ونردِّد مٓعٓكِ:
وكما زينب، كذلك نحن “ما رأينا الا جميلا”:
الله (ﷻ) هو المقاوم الاول بحسنى أسمائه وكمال افعاله وله كتائبه وحزبه وانصاره ..
الدائم هو الله، ودائم هو الأردن العربي، ودائمة هي فلسطين بغزتها وقدسها و”الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ” ..
سلام الأقصى والمهد والقيامة والقدس لكم وعليكم تصحبه انحناءة إكبار وتوقير لغزة واهلها – نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..
كاتب عربي أردني
