البلطجة الامريكية
سامي سماحة
لم تكتسب الولايات المتحدة الامريكية البلطجة من تراكم أفعال او تفاعل مع احداث ، بل نشأت معها في الولادة . رافقتها نطفة هاجرت من أوروبا الى أمريكا وترعرعت بين احضانها طفلة وكبرت حتى أصبحت غزوا للعالم بجميع قاراته.
بدأت البلطجة بالمجزرة المعروفة باسم الموت الكبير حيث قتل المهاجرون الجدد 60 مليون شخص بالأوبئة والامراض والتهجير القسري .
لا يوجد مجزرة في العالم تشبه مجزرة الموت الكبير . ولا يوجد اغتصاب للأرض كما اغتصب المهاجرون بلاد الهنود الحمر وكما اغتصب اليهود الصهاينة أرض فلسطين . منشأ الاغتصاب واحد هو أوروبا وراعيه واحد هو الولايات المتحدة الامريكية .
في تاريخ الرجل الأبيض الامريكي مجموعة من أعمال البلطجة على صورة المجزرة.
لقد اكتسبت الولايات المتحدة قوتها من ارتكاب المجازر قبل ان تكتسبها من التطور العلمي والتكنولوجي ، لذلك وظفت ابداعات الانسان العلمية في مجالات الحرب ولم تستعملها في مجال الارتقاء النفسي والثقافي ، لذلك لم تتردد ابدا في اجراء التجارب النووية على الشعوب المستضعفة .
ومن تجاربها النووية تجارب جزيرة بيكيني أتول التي تضمنت تفجير 67 سلاحا نوويا أسفروا عن دمار بيئي كبير وتلوث اشعاعي وأ سع النطاق وأزمة إنسانية ما زالت موجودة حتى اليوم . وفي سجلات الولايات المتحدة الامريكية الإجرامية قنبلة هيروشيما النووية .
منذ انتهت مرحلة الوفاق الدولي ودخل العالم في العولمة الامريكية نصّبت الولايات المتحدة نفسها شرطيا للعالم برتبة بلطجي بامتياز . فهي التي تقرر في مجلس الامن وجمعية الأمم المتحدة وهي الوحيدة التي لا تلتزم بقرارتهما اذا لم تكن تخدم مصالحها .
الولايات المتحدة تُبلطج في العقوبات على الافراد والدول، تبلطج في مصادرة الأموال ، تبلطج في توزيع القاب الشر والخير ، تبلطج في احتلال الدول ومصادرة الموارد الطبيعية ، تبلطج في قوانين التجارة العالمية ، في استخدام البنك الدولي في استخدام الدولار في عزل وتنصيب الرؤساء .
الولايات المتحدة تبلطج على عرب الخليج وتبيعهم وهم الامن والبقاء في السلطة وتسلب منهم أموالهم والموارد الطبيعية الموجودة في بلدانهم وتجعل منهم نمورا من ورق وتبيعهم وهم َالحماية وحين تندلع المعركة يصبح وجودها في ديارهم ويلا ومصائب .
الولايات المتحدة الامريكية تبلطج في الحرب والسلم في الدول والطوائف والمذاهب والجماعات والأفراد . تبلطج في لبنان وتبيع جوزاف عون وهمَ المحافظة عليه .
البلطجة الامريكية في لبنان تختلف عن كل البلطجة في العالم ، فهي تحاول منذ اندلاع الحرب اللبنانية تحويل لبنان الى محمية ‘أميركية إسرائيلة” وفشلت وهي الآن تحاول تنفيذ المحاولة الأخيرة لذلك استنفرت جميع قواها المادية والسياسية المتاحة لها .
أمريكا تخوض آخر محاولات البلطجة في المنطقة لذلك تقاتل في السياسة والعسكر قتال الوجود في الجنوب وفلسطين ومنطقة الخليج .
في 29ايار 2026
