قال مركز غزة لحقوق الإنسان (حقوقي مستقل) إن “إسرائيل” ارتكبت ما معدله 13.5 خرقاً يومياً، لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 133 يوماً ماضية، مؤكداً أن استمرار إفلات الاحتلال من العقاب يغذي تكرار الجرائم، ويقوض أي أفق حقيقي لحماية المدنيين.
وأكد المركز في بيان، اليوم الأحد، أن مواصلة الخروقات الإسرائيلية، يفرغ الاتفاق من مضمونه ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان.
وأشار إلى أن “إسرائيل” تواصل سياسة ممنهجة تقوم على القتل المتعمد، وإطلاق النار المباشر، والقصف الجوي والمدفعي، وعمليات نسف المنازل، إلى جانب تقويض البروتوكول الإنساني وتعطيل إدخال المساعدات والوقود.
ووفق البيان؛ “بلغ عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق 642 قتيلا، بمتوسط يقارب 4.8 شهداء يومياً، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً، أي ما نسبته 47.2% من إجمالي القتلى”.
كما بلغ عدد المصابين 1643 مصاباً، بمتوسط يومي يناهز 12.3 إصابة، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، بما يشكل 56.1% من إجمالي المصابين.
وشدد على أن هذه الأرقام تعكس نمطاً متكرراً من استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، بما يرقى إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف ويستوجب المساءلة الجنائية الدولية.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل عدم التزام “إسرائيل” بإدخال 600 شاحنة يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها 50 شاحنة وقود، مبينا أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 43% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها.
وأكد استمرار تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح وفرض قيود تعسفية، إذ لم تتجاوز نسبة التزام الاحتلال بأعداد المسافرين المتفق عليها 40.3%، في انتهاك واضح لحرية التنقل وللالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاق.
وعبر مركز غزة عن قلقه لغياب أي مواقف فاعلة أو تدخلات واضحة من الهياكل التي استحدثت لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، الأمر الذي يفاقم حالة الفراغ، ويترك المدنيين دون حماية حقيقية أو مساءلة جدية للمسؤولين عن هذه الجرائم.
وجدد مركز غزة لحقوق الإنسان مطالبته المجتمع الدولي، والأطراف الضامنة للاتفاق، بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وفتح تحقيقات دولية مستقلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.
