حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مستقل مقره جنيف) من مخططات إسرائيلية أمريكية لسحب السيولة النقدية من قطاع غزة، وفرض التعامل بالمحافظ الرقمية فقط، مطالباً برفض أي ترتيبات مالية أو رقمية تحت الاحتلال، ومن دون سيادة فلسطينية.
وقال المرصد، في بيان، اليوم الأحد، إن تلك المخططات تسعى لإعادة تشكيل غزة كحيّز منزوع السيادة المالية، وتحويل الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية؛ من حق أصيل إلى امتياز قابل للسحب، وترهن مقومات الحياة لقرارات أمنية.
وأشار إلى أن حصر تطوير خدمات الإنترنت المتقدمة في مناطق محددة مثل ما يسمى “رفح الجديدة”، يعزز المخاوف بشأن استخدام التكنولوجيا كوسيلة ضغط، لإعادة تشكيل التوزيع السكاني.
وشدد على أن أي بنية رقمية تُفرض تحت الاحتلال، ستتحول إلى أداة تحكم وإخضاع جماعي وابتزاز ضد الفلسطينيين، وبخاصة الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ورفض المرصد أي ربط للخدمات المالية أو المساعدات الإنسانية بأي ترتيبات تحقق “بيومتري” أو تصنيفات أمنية أو اشتراطات سياسية.
وختم “الأورومتوسطي” بيانه بالتأكيد أن أي منظومة رقمية يجب أن تخضع لتدقيق مستقل منتظم في الخصوصية والأمن السيبراني، والأثر على حقوق الإنسان.
ويعيش قطاع غزة حالياً أزمة سيولة نقدية خانقة تُوصف بأنها الأسوأ منذ عقود، حيث تحول “الكاش” إلى سلعة نادرة وصعبة المنال، حيث يمنع إدخال السيولة النقدية الجديدة إلى القطاع منذ بداية الحرب.
وتعاني الأسواق من تآكل واهتراء الأوراق النقدية القديمة المتداولة، مع صدور تعليمات أمنية مشددة مؤخراً تُلزم التجار والمواطنين بقبول العملات التالفة لمواجهة النقص الحاد.
