📝 التقرير القانوني الشامل للانتهاكات الجسيمة في المناطق الخاضعة لسيطرة “سلطة الجولاني” في سوريا، للفترة من 16 إلى 22 يناير 2026

إعداد: المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان
التصنيف: وثيقة قانونية دولية
رقم التقرير: SyrNOHR-2026-01-23
تاريخ الإصدار: 23 يناير 2026


🔴 السياق العام والمسؤولية الوطنية:

شهد الأسبوع من 16 إلى 22 يناير 2026 تحولاً كارثياً في الصراع السوري، حيث تجاوزت انتهاكات “سلطة الجولاني” وحلفائها الإقليميين حدود الجرائم المنظمة لتدخل مرحلة الإرهاب المنهجي المفتوح واستعادة مشروع “داعش”. لم يعد الأمر يتعلق بانتهاكات ميدانية متفرقة، بل باستراتيجية مكشوفة تقوم على ثلاثة أركان: الإبادة الجسدية للمجموعات المستهدفة (الكرد والعلويين)، تفكيك الدولة السورية عبر نهب مواردها وتسليم مؤسساتها الحيوية لدول إقليمية، وإعادة إنتاج الإرهاب العالمي عبر تحرير آلاف عناصر تنظيم “داعش” وعائلاتهم.

إن تحرير عناصر “داعش” الموثق بالفيديوهات والاعترافات العلنية، وظهور شعار التنظيم على أكتاف مقاتلي الجولاني في بث حي لقناة “الجزيرة”، ورفع راية التنظيم في ساحة مدينة الرقة، ليست أحداثاً منفصلة. إنها أدلة دامغة على الاندماج الكامل بين مشروعي “الجولاني” و”داعش”، وتحول “السلطة” إلى غطاء إقليمي ودولي للإرهاب. هذا، إلى جانب الاستمرار الوحشي في جرائم التصفية الجسدية والاعتقالات الطائفية، يؤسس لمسؤولية قيادة “سلطة الجولاني” وحلفائها الإقليميين، وخاصة تركيا، عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية، وعن إعادة إطلاق العنان لأخطر تنظيم إرهابي عالمي.

وفي خضم هذه التطورات الخطيرة، يبرز عمل المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان، ككيان مستقل وغير منحاز، في توثيق هذه الانتهاكات الجسيمة وتحليلها وفقاً للأطر القانونية الدولية الصارمة، وعرض الوقائع الموثقة بالأدلة على الرأي العام الدولي والمحلي والمنظمات الحقوقية ذات الصلة والمحاكم المختصة، بهدف تحقيق المساءلة وحماية المدنيين والوصول إلى مستقبل يحترم كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

🔴 الإطار القانوني المرجعي

يستند هذا التقرير في تحليله إلى:

  1. نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)
  2. المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع (1949) والبروتوكول الإضافي الثاني (1977)
  3. اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (1948)
  4. قراري مجلس الأمن الدولي 2170 (2014) و2178 (2014) بشأن مكافحة تمويل الإرهاب ودعم التنظيمات الإرهابية
  5. الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (2006).
  6. اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (1984).
  7. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)
  8. القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني للنزاعات غير الدولية، كما تم تحديدها في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (2005)

🔴 التحليل القانوني المفصل للانتهاكات

1️⃣ جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية:

📍 الوقائع الموثقة:

· استشهاد الطفل “عبد الله عيسى البليل” نتيجة قصف عشوائي على قرية غانم العلي.

· العثور على جثة الشاب العلوي “مهران أحمد عباس” مقتولاً برصاصتين في الرأس في ريف جبلة.

· مجزرة مروعة بحق أكثر من 10 أشخاص، بينهم عائلة كردية مكونة من 5 أفراد، استُهدفت مباشرة أثناء هروبها من الرقة بفان مدني، ثم نشرت قناة تركية فيديو استهدافهم مصحوباً بخطاب تحريضي.

· إعدام ميداني وحشي لـ 4 أسيرات من قوات قسد في الرقة.

· مجزرة جماعية باستخدام السكاكين والذبح بحق عشرات من المقاتلين والمقاتلات الأسرى من قوات قسد في الرقة.

· قتل وحشي بحق مدني كردي مسن بعد اقتلاع عينيه وشق رأسه وقطع لسانه.

· إعدام ميداني لأسير من قوات قسد بطريقة وحشية على يد “مجموعة عشائرية” تابعة للجولاني.

📌 التكييف القانوني:

· جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(c)(i) من نظام روما (القتل العمد)

· جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(a) من نظام روما (القتل)، كون جرائم القتل كانت جزءًا من هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه ضد مجموعات عرقية ودينية بعينها.

· جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(c)(ii)، (التعدي على كرامة الأشخاص)

· مؤشرات على جريمة الإبادة الجماعية:

تشكل الأعمال الواسعة والممنهجة التي تستهدف أفراد جماعات عرقية (كالأكراد) ودينية (كالعلويين) – من خلال القتل، وإلحاق أذى بدني أو نفسي جسيم (بناءً على أفعال وحشية موثقة) – مقترنةً بخطاب تحريضي ينمُّ عن كراهية، قرائنَ قوية على توافر القصد الخاص المطلوب لإثبات جريمة الإبادة الجماعية، وفقاً للمادة (6) من نظام روما الأساسي واتفاقية عام 1948.

2️⃣ جرائم الاختفاء القسري والحرمان من الحرية:

📍 الوقائع الموثقة:

· اختفاء الشابة العلوية “ندى سليم خضر” (36 عاماً) من قرية تيشور في طرطوس.

· فقدان الشاب العلوي “بنان سليمان” في ريف دمشق بشكل غامض.

· اختطاف نساء وأطفال أكراد في محيط الرقة.

· فيديوهات توثق اعتقالات تعسفية بحق شبان وفتيات كُرد وتعريضهم للإهانة.

· اعتقال تعسفي بحق شاب عربي من مسكنة في الرقة وتعذيبه وضربه وإهانته.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(i) من نظام روما الأساسي (الاختفاء القسري)، والمادة 7(1)(e) (الاعتقال التعسفي الشديد)، والمادة 7(1)(h) (الاضطهاد)، والمادة 7(1)(f) (التعذيب)، كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد المدنيين.
  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(c)(iii) (الاحتجاز غير القانوني)، والمادة 8(2)(c)(i) (التعذيب والمعاملة اللاإنسانية)

3️⃣ جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية:

📍 الوقائع الموثقة:

· فيديوهات متعددة توثق اعتقال مدنيين أكراد وعلويين وعرب، وإجبارهم على تقليد أصوات الحيوانات، وضربهم، وإهانتهم.

· تعذيب شاب علوي في الرقة وضربه بعد سؤاله عن دينه.

· محاولة خنق أشخاص أكراد داخل نفق عبر إشعال إطارات وصب الوقود.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(f) من نظام روما الأساسي (التعذيب)، والمادة 7(1)(k) (أفعال أخرى ذات طابع لا إنساني تسبب عمداً معاناة شديدة أو أذى خطيراً للجسم أو للصحة العقلية أو البدنية)، وذلك كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين.
  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(c)(i) (التعذيب والمعاملة اللاإنسانية)، والمادة 8(2)(c)(ii) (المعاملة القاسية).

4️⃣ جرائم الاضطهاد والتمييز على أساس الهوية:

📍 الوقائع الموثقة:

· جميع جرائم القتل والاعتقال والخطف التي استهدفت الأكراد والعلويين بشكل واضح.

· الفصل التعسفي لـ 101 من الكوادر الطبية والموظفين في مشفى مصياف الوطني، معظمهم من الطائفة العلوية.

· اعتقال شاب كردي والتحقيق معه حول “عدد ركعات الصلاة”.

· فيديوهات توثق تعذيب شبان علويين بسبب هويتهم الدينية.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة ضد الإنسانية (الاضطهاد) بموجب المادة 7(1)(h) من نظام روما الأساسي

5️⃣ جرائم السلب والنهب والابتزاز المنظم:

📍 الوقائع الموثقة:

· سرقة وتعفيش منازل المدنيين في دير حافر وريف دير الزور الشرقي.

· عمليات نهب وسرقة واسعة للمؤسسات الخدمية والمنازل المدنية في شمال وشرق سوريا.

· سرقة النفط من الخزانات في الآبار التي سيطرت عليها فصائل الجولاني.

· حرق وسرقة مقرات الهلال الأحمر الكردي في قرية العريشة بالحسكة.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(e)(v) من نظام روما الأساسي (السلب والنهب لأملاك المدنيين أو أعمال النهب الأخرى)
  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(e)(xii) (تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها)

6️⃣ جرائم التهجير القسري والعقاب الجماعي:

📍 الوقائع الموثقة:

· استهداف عائلة كردية كاملة أثناء هروبها من الرقة، وهو فعل يهدف إلى منع المدنيين من الفرار وترهيب الآخرين.

· استمرار الظروف المروعة التي تدفع بالنازحين إلى المخاطرة بحياتهم للفرار.

· تهجير الآلاف من الأكراد من منازلهم نتيجة الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا .

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(d) من نظام روما الأساسي (الترحيل أو النقل القسري للسكان)
  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(e)(viii)
    والمادة 8(2)(e)(i) من نظام روما الأساسي

7️⃣ جرائم الهجمات العشوائية على المدنيين والأعيان المدنية:

📍 الوقائع الموثقة:

· القصف العشوائي على قرية غانم العلي الذي أدى إلى استشهاد طفل.

· القصف العشوائي على مدن وبلدات شمال وشرق سوريا والذي أدى إلى دمار واسع في الممتلكات المدنية.

· الاستهداف المباشر والمتعمد لفان مدني يحمل عائلات نازحة ما أدى إلى وقوع أكثر من عشرة قتلى بينهم عائلة كردية كاملة.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(e)(i) والمادة 8(2)(e)(ii) من نظام روما الأساسي

8️⃣ جرائم ضد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

📍 الوقائع الموثقة:

· الفصل الجماعي التعسفي لـ 101 من الكوادر الطبية (معظمهم من الطائفة العلوية) في مشفى مصياف الوطني، مما أدى إلى تدمير البنية الأساسية للخدمة الصحية وتعطيلها، وهو ما ينتهك الحق في الصحة ويعمق التمييز.

· تسليم إدارة مؤسسات صحية وطنية حيوية (مثل مشفى الباسل ومشفى المجتهد في دمشق) إلى كوادر أجنبية (تركية) أو كوادر ذات تبعية لسلطة احتلال/داعمة، مما يشكل:

· انتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة مؤسساتها العامة.
· خطوة نحو خصخصة المؤسسات العامة وربطها بشبكات غير خاضعة للمساءلة.
· مخاطر جدية بشأن استغلال هذه المؤسسات لأغراض غير مشروعة، كالاستخدام لأغراض عسكرية أو الاشتباه في عمليات محتملة للاتجار بالأعضاء البشرية بسبب افتقاد الرقابة.

📌 التكييف القانوني:

  • جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(e)(xii) من نظام روما الأساسي
  • انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، خاصة الحماية المطلقة للمنشآت الصحية والعاملين الطبيين بموجب اتفاقيات جنيف.
  • انتهاك صارخ للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية)، وخاصة الحق في العمل والصحة.
  • مؤشر خطير على جرائم محتملة أشد، مثل الاستغلال غير المشروع للمنشآت الصحية أو الاتجار بالأعضاء البشرية، مما يستوجب تحقيقاً دوليًا عاجلاً

🔴 الاستنتاجات القانونية الرئيسية

  1. الاندماج الرسمي مع الإرهاب العالمي: اعتراف عناصر وإعلاميين تابعين لـ “سلطة الجولاني” بتحرير عناصر “داعش” وتوثيق ظهور شعار التنظيم على مقاتليها، يحولها إلى ذراع تنفيذية وإعلامية لمشروع “داعش” المُعاد إنتاجه. هذا يضع المسؤولية الدولية الكاملة عن أي هجمات إرهابية مستقبلية يقوم بها المُطلق سراحهم على عاتق قيادة الجولاني وحلفائها.
  2. إستراتيجية الإفلات من العقاب عبر الفوضى: عمليات النهب الواسعة والممنهجة للموارد (النفط) والممتلكات المدنية، وتفكيك المؤسسات الصحية الوطنية، ليست جرائم عرضية بل إستراتيجية لتمويل الحرب وخلق واقع من الفوضى والتبعية، يصعب فيه تتبع المسؤوليات ويعيش فيه المدنيون تحت رحمة الشبكات الإجرامية.
  3. التواطؤ الإقليمي المُؤسسي: تسليم إدارة مشافي سورية وطنية لموظفين أتراك هو دليل مادي على الاحتلال الإداري والتواطؤ الرسمي التركي ليس فقط في الدعم العسكري، بل في تفكيك مؤسسات الدولة السورية والسيطرة على مقدراتها. هذا يرقى إلى مستوى جرائم ضد سيادة الدولة.
  4. توسيع دائرة الاضطهاد: لم يعد الاضطهاد مقتصراً على الإبادة الجسدية، بل امتد إلى الإبادة الوظيفية والاجتماعية عبر الفصل الجماعي الطائفي للكوادر المؤهلة، مما يدمر قدرة المجتمعات المستهدفة على الصمود وإعادة البناء.

🔴 آليات المساءلة الدولية الموصى بها:

  1. مذكرة التوقيف الدولية من المحكمة الجنائية الدولية:

يجب على الدول الأطراف في نظام روما الأساسي الضغط على مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتقديم طلب عاجل إلى الدائرة التمهيدية للتحقيق في إصدار أوامر توقيف ضد القيادات العليا في “سلطة الجولاني”، بتهمة الارتكاب المباشر والمساهمة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية (كالتعذيب والاختفاء القسري والترحيل القسري)، وذلك استناداً إلى نظريات المسؤولية الجنائية المشتركة كفاعل رئيسي أو مساعد.

  1. تحقيق مجلس الأمن في انتهاكات عقوبات “داعش”:

مطالبة اللجنة المنشأة عملاً بقرار مجلس الأمن 1267 والمجموعة المعنية بمراقبة تنظيم الدولة الإسلامية بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات المحتملة لنظام العقوبات، والتحقيق في أي دعم مالي أو لوجستي أو تعاون عملي يُقدّم من قبل “سلطة الجولاني” أو أي جهات مرتبطة بها لصالح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ورفع التوصيات إلى لجنة العقوبات لاتخاذ إجراءات عقابية.

  1. تفعيل الولاية القضائية العالمية والمساءلة الدولية بحق تركيا:

دعوة الدول التي تعتمد مبدأ الولاية القضائية العالمية إلى فتح تحقيقات وإقامة دعاوى جنائية أمام محاكمها الوطنية ضد مسؤولين أتراك أو كيانات رسمية وغير رسمية، على خلفية الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تقديم دعم مباشر أو غير مباشر لأطراف متورطة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سوريا.

كما تُطالب الدول والمنظمات الدولية المعنية بالنظر في اتخاذ تدابير دبلوماسية وقانونية مناسبة، بما فيها فرض عقوبات فردية أو مؤسسية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وآليات القانون الدولي، بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

  1. إنشاء صندوق دولي لتعويض ضحايا النهب:

دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء صندوق ائتماني دولي خاص لتعويض المدنيين السوريين ضحايا النهب المنظم، يتم تمويله من الأموال المجمدة أو المصادرة بموجب عقوبات دولية تُفرض على الدول والكيانات والأفراد الداعمين لـ”سلطة الجولاني”، وذلك على غرار المبادئ التي طبقت في صندوق الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC).

🔴 التوصيات القانونية والعملية:

  1. لمجلس الأمن الدولي:

· اعتماد قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يعلن أن “سلطة الجولاني” تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ويوسّع نطاق عقوبات لجنة الجزاءات (1267/1989/2253) ليشمل جميع قادتها ووحداتها وكياناتها المالية والداعمة، مع الإشارة إلى قرائن الارتباط التنظيمي والعملي مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

  1. للأمم المتحدة والمنظمات الدولية:

· مطالبة منظمة الصحة العالمية بإصدار بيان عاجل، وحث المفوضية السامية لحقوق الإنسان على تشكيل بعثة تقصّي حقائق خاصة للتحقيق في انتهاكات الحق في الصحة، الناجمة عن الفصل الجماعي التمييزي للكوادر الطبية وتسليم المشافي لإدارة أجنبية، ورفع النتائج إلى مجلس حقوق الإنسان.

· حث اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الإعلان علناً أن حرق وسرقة مقرات جمعية الهلال الأحمر الكردي يشكل انتهاكاً جسيماً للاتفاقيات الدولية لحماية شعار الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ويدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومساءلة المرتكبين.

  1. للهيئات الفاعلة على الأرض (سلطة الجولاني وتركيا):

· الالتزام الفوري بالقانون الدولي من خلال:

· وقف أي شكل من أشكال التعاون أو التنسيق أو التستر على عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتسليم المطلوبين منهم فوراً لـ سلطة قضائية دولية ذات اختصاص.

· سحب جميع الكوادر والحراس العسكريين والأمنيين الأتراك من المشافي والمؤسسات الخدمية السورية فوراً، وإعادتها لإدارة محايدة.

· كفّ الأذى، وإعادة الممتلكات المنهوبة، وبدء عملية تعويض عادلة لعائلات الضحايا والمتضررين.

  1. للمجتمع الدولي والدول ذات الصلة:

· اعتماد وتطبيق عقوبات اقتصادية ومالية صارمة تستهدف شبكة تمويل “سلطة الجولاني”، واعتبار النفط والموارد الطبيعية والسلع المنهوبة من مناطق سيطرتها بضائع محظورة بموجب قواعد المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة.

· دعم وتسهيل آليات الملاحقة القضائية بناءً على مبدأ الاختصاص العالمي، لمحاكمة المواطنين الأتراك أو أي أفراد متورطين – كفاعلين أو مساعدين – في ارتكاب جرائم دولية على الأراضي السورية، بغض النظر عن صفتهم الرسمية.

🔴 ختاماً

لقد سقط الستار بالكامل؛ وأصبحت الحقيقة واضحة وجليّة؛ بأن”سلطة الجولاني” ليست إلا:

· آلة إبادة جماعية تمارس القتل والخطف التمثيل بالجثث بناء على الهوية.
· حاضنة إرهاب عالمي تعيد إطلاق سراح أخطر السجناء في العالم.
· أداة لتفكيك الدولة ونهب ثرواتها وتسليم ما تبقى منها لدول جوار تشارك في الجريمة.
· شريك في جريمة ضد الإنسانية جمعاء بتحريرها آلاف العناصر الإرهابية الذين سيهددون السلام العالمي.

الصمت أو الدعوة للحلول السياسية مع هذا الكيان لم يعد سذاجة، بل هو تواطؤ؛ فالعالم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مواجهة هذا التحالف الإجرامي الإرهابي بكل الوسائل القانونية والعقابية، أو الاستعداد لعواقب إطلاق العنان لوحش الإرهاب من جديد، هذه المرة تحت غطاء “مقبول” إقليمياً.

العدالة ليست مطمحاً، بل هي ضرورة وجودية.

المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان
مركز الدراسات القانونية والتوثيق
فيسبوك: @SyrNOforHR
تلغرام: @SyrNOforHR_Org
إكس1: @nur_al_yasmin
إكس 2: @mcgui12
إكس 3: @SyrNOHRV_Org
الموقع الإلكتروني: www.syrforhr.com
الحقيقة والعدالة أساس السلام
23 يناير 2026