فجر الحريه وصرخة الحق

فاطمة النعمي

في منطقة العز والشموخ حيث النور الإلهي وحيث انطلاقةٌ مباركة ونصرة المظلومين وحيث صرخة البراءة من اليهود وأذنابهم من أرض مران بدأت مسيرة الحق وولد فجرًا جديدًا متحررًا من هيمنة الطغاة، حيث إن بحفيد رسول الله سيدي القائد شهيد القرآن والإنسانيه (حسين بدر الدين الحوثي) سلامُ الله عليه بدأ انطلاقته المباركة بقلةٍ قليلة من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وكان لهم السبق في كل ما نحن فيه من حرية واستقلال

لقد قدموا دمائهم في سبيل هذا الطريق وعلى رأسهم ذلك القائد الحكيم، في حين كان العالم يسوده الظلم والقهر والفساد وكانت أمريكا هي الآمر والناهي لدول العالم، وكان القادة الرؤساء في جميع الدول ما هم إلا مجرد عبيد ينفذون الأوامر لا يملكون حتى الحق في بلدانهم، بل وحتى خيراتهم وأموالهم يقدمونها قرابين لأعدائهم

ففي ذلك الوقت نهض القائد الشجاع وكلهُ أسف وقهر على أمته وشعبه، لقد أيقظهم من غفلتهم عما يفعله العدو وأنهم قد يقودون شعوبهم للهلاك وأن اليهود لا يحق لهم المساس بشعوبهم، ولكن للأسف الشديد والعيب الكبير أنه لم يُستجابُ لهُ بل وصبوا حقدهم وغضبهم وبشعة حروبهم على ذلك المجاهد الرجل الصادق

حيث أنهم تلقوا الأوامر ونفذوها على جبلُ مران ستة حروب بأشد وأفتك قواتهم وبحمم ولهيب غضبهم أرادوا إسكات ذلك الصوت الكبير والنور الساطع، وكلما أثار غضبهم وأوجع قلوبهم أكثر هو تلك الصرخة المدوية في أرجاء العالم

حين أن العدو كان يدرك مستوى خطر هذه الكلمات القرآنية وإنهُ أطلقوها آن ذاك ثلةً قليلة من الرجال ولكن ستصبح في أرجاء العالم يرددونها بحبٍ وصدق.
آن ذاك أراد الشهيد القائد أن يقاتلهم بكل ما أوتيَ من قوة من قتال وإغاضة وتحرك وثقافة، واجههم وحيدًا فارسًا في يده اليمنى كتاب الله القرآن وفي يده اليسرى سلاحه والبراءة من الكفر والنفاق والمقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية

وقد فعلوا فعلتهم وحاربوه بكل وحشية وإجرام أرادوا حينها الانتقام وإسكات ذلك الصوت الناطق بالقرآن، وأراد الله أن يتم نوره ولو كره الكافرون

وقد عاد الحق لأصحابه وعمت الثقافة القرآنية وأطلقوا الصرخة المدوية في جميع البلدان وأصبح هو ذلك القائد الملهم الكبير حقًا إنهُ الإمام المذبوح بأرض مران مدافعًا عن حرم الله ورسوله المنتصر لكتاب الله ودينه.
يا سيدي حسين إننا على العهد باقون وعلى الطريق ماضون ونلتمس منك العذر يا حفيد الرسول، فقد كان الضلال يطغي على الوجوه جمعًا، فقد خذلوك ولم ينصروك وقد تركوك وحيدًا تقاتل على دينهم وكرامتهم

ولكن يا سيدي أيها الشهيد الأقدس نعاهدك وطهر دمك أننا لم نخذل أخيك وحامل رايتك بل سنقدم أرواحنا فداءً لروحه الطاهرة

فوالله لو يضرب بنا قاع الأراضين أو يبحر بنا عمق البحار ويجعل من أجسادنا صواريخٌ متشظية ما تركناه يومًا ولا خذلناه ساعةً لا أبقانا الله أن فرطنا فيه، فلهُ الأرواح والمالُ والبنون وما هو إلا علمُ عصرنا وهادي فينا إلى ربنا وسيجد منا السمعُ والطاعة والتسليمُ المطلق

فنم قرير العين يا سيدي حسين فدمُك ما هو إلا نصرًا للمؤمنين وبطشًا للكافرين، رحمةُ الله ورضوانه وسلامُه عليك وعلى أُسرتك وأخيك المجاهد المغوار والخزيُ والذُل والعار لأعدائك وأعداء أخيك والنصر والفلاح والغلبة لمسيرتكم المباركة في كل زمانٍ ومكان.