مـاوراء اللـثـام!؟

الاعتزاز خالد الحاشدي

جنديٌ من جنود الله، يرتدي الشماغ الأحمر الذي عُرف به في تاريخ في فلسطين العظيمة، كان صوت الحق في زمن الباطل.
كُني بأبو عبيدة، إذا نطق لسانه أخرس إسرائيل، الناطق باسم كتائب القسام، “حذيفة الكحلوت”.
أخفى وجهه خلف ذلك اللثام الذي مازاده إلا هيبة وعظمة، وأدركت إسرائيل أنها في مواجهة مع صوت يذلها ويسقط كبريائها، ويشفي صدور قوم مؤمنين.

بعد استشهاد ثلة من قادة فلسطين العظماء ظل القائد أبو عبيدة يزف البشارات في التنكيل بجنود إسرائيل لمحور المقاومة رغم خسائرها الكبيرة في قاداتها واحداً تلو الآخر، وظلت عيون إسرائيل الخبيثة عليه لايهدأ لها بال ولا يرف لها جفن وهي تفكر كيف تقضي على الرجل وتسكت صوته الذي يغيضها برصاص كلماته وعزيمته التي لم تنكسر.

استهدفت قادات محور المقاومة من فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، وكل نجم يصعد إلى السماء ويلتحق بركبه نجم آخر، وقضى أبو عبيدة نحبه في ركابهم ليكون نجماً ساطعاً في سماء الشهداء.

نالت إسرائيل مرادها وتمكنت منه ولاتعلم أن صوته عالق في أذهاننا بكلماته الصادحة في كل بيان يظهر فيه وآخر كلماته التي ينهي بها بيانه وكله يقين بالله وعظمته وقوته في نصر أوليائه المتقين، التي يرددها كل أحرار العالم من بعده” وإنه لجهاد نصر أو استشهاد” تظن إسرائيل أنها بعد استشهاده سسكت كل صوت يقوم ضدها ويعلن انتصاراته عليها، لاتعلم أن أفواه الحق لاتسكت لمثلها وماهي إلا قشة أمام جنود الله الذين لايخافون إلا من خالقهم عز وجل.

كُشف اللثام، وعرفنا من هو أبو عبيدة، رجل من خيرة رجال الأرض، أسد يزأر بالحق، ويكفينا منه حينما قال: نشكر إخوان الصدق في اليمن” هنا تتجلى الحقائق أمام من يدعون أنهم يساندون فلسطين ويدعون حبها وأنها قبلتهم فقد خصص بكلماته بين قوسين حيث قال: ” إخوان الصدق أنصار الله” لأنه يعلم من هم أنصار الله وكيف كانوا لهم العون بالسند والمدد والخروج الجماهيري كل أسبوع والإسناد العسكري في البر والبحر، فهل فعلوا مايسمون أنفسهم بالشرعية جزء مما فعل الشعب اليمني في مناطق سيطرة أنصار الله؟! بالطبع لا حتى بالكلام لم يفعلوا ذلك.

إذن استشهد من كان يخفي نفسه وراء اللثام، استشهد وترك خلفه الآلاف من أبو عبيدة، استشهد رافعاً رأسه في مواجهة أحقر من خلق الله على وجه الأرض، ولازالت إسرائيل ترتعب من ذكر اسمه، وكل الأحرار في العالم أبو عبيدة فعلى كم ستقضي ياإسرائيل وكم ستخرسي أفواهاً وجميعهم أبو عبيدة؟!
اعبثي ماشئتي واقتلي من قلتي فالله ناصرٌ جنده، وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.