تشهد محافظة القنيطرة في الجنوب السوري تصاعدًا ملحوظًا في الاحتجاجات الشعبية ضد التدخلات الإسرائيلية المتكررة، حيث نظم أهالي خان أرنبة وقفة احتجاجية حاشدة رفضًا لتوغلات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم لأي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض السورية.
هذه الاحتجاجات جاءت بالتزامن مع زيارة وفد من الأمم المتحدة للاطلاع على الانتهاكات “الإسرائيلية”، في ظل تصاعد الممارسات العدوانية التي تقوم بها تل أبيب مستغلة التغيرات السياسية والميدانية في سوريا. رفع المحتجون لافتات تندد بالاحتلال وتطالب بانسحابه من كامل الجنوب السوري، وسط تأكيد من أبناء الجولان المحتل على أنهم باقون في أرضهم ولن يغادروها قسرًا.
بات واضحًا أن المزاج الشعبي السوري يزداد رفضًا للممارسات “الإسرائيلية”، بل ويتجاوز ذلك إلى تنامي الغضب العام تجاه الاحتلال “الإسرائيلي” بشكل غير مسبوق، حتى بالمقارنة مع الفترات السابقة خلال حكم الرئيس بشار الأسد. فالاحتلال “الإسرائيلي” الذي ظل لعقود يستفيد من الفوضى الإقليمية ويستغل الظروف السياسية لتنفيذ مخططاته، أصبح اليوم يواجه غضبًا شعبيًا متناميًا في الداخل السوري، قد يكون بداية لمرحلة جديدة من المواجهة.
إن هذه الاحتجاجات ليست مجرد رد فعل عابر على اعتداءات “إسرائيل” المتكررة، بل قد تكون الشرارة الأولى لموجة انتفاضة سورية جديدة ضد الاحتلال، بعد أن أصبح واضحًا للسوريين أن “إسرائيل” ليست فقط عدوًا خارجيًا، بل هي أسوأ جار عرفته المنطقة، يسعى لاستغلال أزماتها وفرض هيمنته بالقوة والعدوان.
عدنان عبدالله الجنيد_اليمن 🇾🇪