مـرثية فـي الـذكرى السنوية الثانية
لــلــشــهــيــدالــقـائـد الـــــبــــطــــل
يــــــحــــــيــــــى الــــــســــــنـــــوار

كــــلـــمـــات نـــبـــيـــل الـــجـــمـــل

أَيـا طـوْفانُ هـلْ تـدري بـمنْ رحلا ؟
فــإنَّ الـنَّـجمَ مــن أفــقِ الـعُـلا أفــلا
أتـــاهــا مُــقـبـلاً لــلـمـوتِ ضــحـاكـاً
يُـسـطّـرُ بـالـدّمـا حِــبـراً لــمـنْ قَـتـلا
فـيا الـسنوار ويـا اسـماً هـزَّ عَـرْشَهُمُ
ويــا بـطلاً عـلى جـمرِ الـردى حْـرَقا
رأَوْكَ الـيـومَ فــي الـرَّمـضاءِ مُـنفرداً
ولـكـنْ كـنـتَ فــي الـمـيدانِ مُـكتَمِلا
بِــكــفٍّ رامــــةِ الـعِـصـيـانِ تـحـمِـلُها
تُـصـارعُ جـحـافلَ الـطُّغيانِ مُـحتَفِلا
أبــيـتَ الـــذُّلَّ والانـحـنـاءَ شـامـخـاً
بـصـوتٍ لـلعدا فـي الـسَّمعِ قـدْ دَوَّى
وقـلـتَ لـهم: “أنـا الـموعودُ بـالشهْدِ”
فـجـئتَ الـمـوتَ مُـنـتصِراً ومُـكتَحِلا
سقيْتَ الأرضَ من دَمِكَ الزكيِّ شذى
فــأزهـرَ فـجـرُنا طُـهـراً ومــا خَـجِـلا
سـلامٌ روحَـكَ الـطاهرةَ الـتي بَـقيتْ
تُــضـيءُ الـــدَّربَ لــلأحـرارِ مُـتَّـصِلا