كشف تقرير حديث أصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن إقدام قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على تهجير سكان ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين قسراً في الضفة الغربية المحتلة خلال مطلع عام 2025. وأكد التقرير الأممي، الذي حمل عنوان “تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية”، أن سلطات الاحتلال ما زالت تمنع الأهالي من العودة إلى ديارهم، مما يشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية والشرطية “الإسرائيلية” أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير مئات المنازل، إلى جانب تخريب ممنهج لشبكات الطرق وقطع إمدادات المياه والكهرباء. كما تعمدت القوات منع وصول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، وصاحب ذلك عمليات تفتيش واقتحام للمنازل بهدف الضغط على السكان وإجبارهم على الرحيل.
وبحسب التوثيق والرصد المستقل الذي أجراه المكتب الأممي، بلغت نسبة الدمار أرقاماً قياسية بحلول تشرين الأول 2025؛ حيث تضرر ودُمر نحو 52% من مباني مخيم جنين، و48% في مخيم نور شمس، و36% في مخيم طولكرم. وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال فرضت سيطرتها الكاملة على هذه المخيمات بعد أيام قليلة من بدء العدوان لتكريس واقع النزوح الإجباري.
وفي سياق متصل، نقل المركز الأممي شهادات عن فلسطينيين نازحين أكدوا فيها أن ضباطاً “إسرائيليين” أبلغوهم بشكل مباشر بأنه لن يكون هناك وجود لمخيمات اللاجئين بعد اليوم، وأن عليهم التوجه نحو الأردن. واختتم التقرير بالتحذير من أن هذا التهجير المنهجي وواسع النطاق الذي طال أكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف قانونية جدية ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية.
