العراق واليمن في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي
بسمه طه الحيفي
لم تكن الحرب على العراق مجرد محطة عابرة في تاريخ المنطقة، بل تمثيل صارخ للهيمنة والتسلط الذي تقوده التوافقات الأمريكية والتحالفات الإقليمية وعلى رأسها السعودية إن استهداف العراق، بمقدراته وثقله التاريخي، جاء ضمن مخطط متكامل يهدف إلى تفكيك القوى الحية في العالم العربي وإخضاع الشعوب الحرة لإرادة المشاريـع الخارجية
لقد عانى العراق لمراحل طويلة من تبعات هذا العدوان الذي استهدف بنيته التحتية وسيادته الوطنية تحت ذرائع واهية، حارماً الشعب العراقي العظيم من استقراره وبناء مستقبله ولم تكن هذه السياسات سوى جزء من منظومة استعمارية واسعة تسعى لتجريد الأمة من مكامن قوتها واستقلال قرارها السياسي والعسكري
وفي قلب هذه المواجهة، تجلى موقف اليمن بصورته الأكثر شجاعة وقوة فبالرغم من العدوان الشامل والحصار القاسي الذي فُرض على اليمن، أثبت الشعب والقيادة اليمنية صلابة غير متراجعة، ووقفوا بشرف إلى جانب العراق وكافة الشعوب المعتزة بكرامتها لقد شكل الموقف اليمني نموذجاً فريداً في الرفض والمقاومة، معلناً صراحة أن البغي والوصاية لن يكتسبا مشروعية مهما بلغت قوة الترسانة العسكرية أو ضغوط التحالفات الإقليمية والدولية
إن معركة الكرامة والسيادة التي يخوضها العراق واليمن تؤكد حقيقة واحدة أن إرادة الشعوب الحرة أقوى من مخططات التجزئة والإخضاع، وأن التاريخ يكتبه من يرفض الارتهان ويتمسك بأرضه وسيادته.
