جوزاف عون : واشنطن باتت تصغي الينا .
حكاية فخامته تشبه حكاية النسر والطاووس . **
بقلم الرفيق سامي سماحة
وبقدرة واحد احد اسمه جوزاف عون أصبح الرئيس الأمريكي يُصغي الى فخامة الرئيس اللبناني وعلينا الانتباه الى كلمة يصغي لأن الاصغاء يعني فهم النوايا الخفية وراء الكلمات وهو أساس بناء العلاقات القوية .
عرف ترامب نوايا الفخامة اتجاه كيان العدو فقرر ان يبني معها علاقات قوية عرّفتها الفخامة بالصداقة وزعم انها ندّية وعرّفها ترامب حسب علاقاته مع الآخرين بعلاقة التبعية والعبودية واظهر ذلك في الاتفاق الاطار ويُظهره في كل جلسة من جلسات التفاوض.
يحكى ان طاووسا مُعجب بشكله ومُغتر بريشه الملون حاول مواكبة النسور في الطيران والصعود الى أعلى قمم الجبال، ولكن سرعان ما تكشّفت حقيقته، فرغم قدرته المحدودة على الطيران إلا أن ريشه لم يساعده على بلوغ ما تبلغه الطيور الجارحة، لينتهي به المطاف بالسقوط والتعرض للسخرية بسبب تقمصه لدور لا يناسب قدراته ولا طبيعته .
أما اذا اردنا ان نأخذ كلام الفخامة على محمل الجد فسيذهب بنا الخيال لحديث عن دولة عميقة تحكم العالم تجمع الرجلين، ومرتبة الفخامة ووظيفته في هذه الدولة اعلى من مرتبة ووظيفة الرئيس الأمريكي ترامب. لذلك اضطر ترامب ان يصغي بطاعة للفخامة.
يحضرني ما قاله عنترة عندما سأله أحدهم: كيف أصبحت عنترا. فأجاب باختصار: “عنترت وما حدا ردني “.
وصاحبنا يعنتر وما حدا عم يردو .
