دكتور حسام،
ليس الآن، أرجوك!
الجماهير مشغولة بالمونديال. ترفع أعلام دولٍ لا تعرف أسماء مدنها، وتنتحب على خسارة ألمانيا أكثر من نحيبها على اللّكمات التي تُدمي رأسك.

مش وقتك..
الشاعر لم يفرغ بعد من التغزّل بمؤثّرة تدافع عن عروبتها من الإمارات، وزوايا الرسّام محجوزة بالكامل لوجوه العابرات السعيدات، والمحلّل السياسي ينتظر أن ينتهي من تبرير بيع الوطن ليكتب مقالاً طويلًا عن بطولتك.

لا تزعجنا بأخبار سجنك وتعذيبك.. سنعود إليك لاحقًا، حين تموت، فتصبح “Trend” حينها ستحصد الكتابة عنك آلاف اللايكات، فالخوارزميات لا تحب الأخبار الثقيلة في موسم الاحتفالات.

نعرف أنّك قلت للمحاميك إنّها المرّة الأخيرة التي يراك فيها، وإنهم لم يدخلوك السجن لكي يخرجوك منه حيًا. ونعرف إنهم يعتدون عليك بالضرب، وأنك تعاني من ضيقٍ في التنفّس جرّاء التعذيب… أوووف لكنك تعرف أننا أسرى الشباك الكروية يا دكتور، نحصي أهداف ميسي بينما تسجل “إسرائيل” أهدافها بأجسادنا وذاكرتنا بإتقان..

على العموم،
كن مطمئنًا ولا تؤجّل موتك..
نعدك، بأن نُغرق منصّات التواصل بالقصائد، والمراثي، والصور التي ستخبر العالم كم كنت عظيمًا.. وكم كنّا حقراء..

الرفيقة لينا الحسيني