جوزاف عون غريق لا يتكمش بقشّة
سامي سماحة
عندما قرر جوزاف عون السباحة عكس التيار كان يعتقد انه سيكسر الموج ويمنعه من الوصول الشاطئ ، وأنه سيصل الى سواحل الولايات المتحدة على متن موجة ركبها عابرة للمحيطات وهناك سيلتقي بصديق صديقه المسافر الى هناك على متن الفانتوم والصواريخ العابرة للقارات وتراكم المجازر في فلسطين ولبنان وصدى المتفجرات التي يشبه صوتها صوت الهزات الأرضية والزلازل والبراكين .
لم يكن يعلم فخامته ان السباحة عكس التيار ليست لراكبي أمواج المناسبات المناخية ولا تليق بالزحفطونيين الذين ينتظرون انزلاقة تدفشهم الى أماكن ما خلقت لهم .
ظنّّ فخامته ان حيتان السيادة وقرار السلم والحرب والذين يتهارشون على صيد السمك ويعتقدون ان زبد أمواج العاصفة يحمل لهم بشائر وصول مراكب السفر الى احتكار السلطة التي يحلمون بها منذ حطّت قوافل الاستيطان اليهودي رحالها في فلسطين .
جوزاف عون يقتنص فرصة ليؤكد خضوعا وتبعبة والتزاما بتعهدات شكلت طريق وصوله الى السلطة .
عندما أعلن فخامته استعداده للمفاوضات المباشرة رمى العدو اقتراحه في مستوعب النفيات وحين احتاجها عند تصاعد الضغط الإيراني بخصوص الملف اللبناني استرجعها نتنياهو بالتوافق مع ترامب من المستوعب وجعلا من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة لعبة يداعبانها بلذة وإشباع شهوة .
أظهر الرئيس عون عبر المفاوض اللبناني حسن نية تتوجت بسحب الوفد العسكري من المفاوضات ، وتوقيعه على الاتفاق الاطار دون ابداء ملاحظات .
يصر فخامته بحسن نية على ضرورة تطبيق الاتفاق الإطار ويصر نتنياهو على عدم احترامه لبنود ه ويستمر في القتل والدمار ومحاولات التقدم ويعلن انه لن ينسحب من الجنوب وباق في الأماكن التي احتلها الى ان ينزع جوزاف عون آخر بارودة ام حبة موجودة مع مواطن يسكن في أخر ضيعة في عكار والهرمل .
تُقدم تصريحات المسؤولين في كيان العدو والمسؤولين في الولايات المتحدة يوميا عشرات الحجج لفخامته كي يخرج من الاتفاق الاطار ، لكنه مصر على موقفه ورأيه وعلى صوابية حُسن النية .
ما يفعله جوزاف عون من إصرار على تطبيق الاتفاق الاطار ليس جهلا بل غباء لأن مواقفه ليس لعِلّة في التحليل بل لعِلّة في العقل .
أصبح فخامته كغريق لا يريد النجاة ، ليس لأنه لا يحب الحياة بل لأنه يصر على الشطارة في العوم فوق الأمواج ، ليس لأنه يخاف الخيبة فقط بل لأنه يخاف شماتة أهل البيت أيضا.
من أوقع فخامتك في فخ التهود يمد لك اليوم قشّة النجاة في إصراره على عدم حسن النية والنكث بالاتفاق الاطار .
لا عيب لمن استفاق شرفه أن يعود بعد ان أغراه مركب العار .
انت تعلم ان العدو أفشل الاتفاق الاطار قبل ان يجف حبره لكنك سجين الأعميين نار كيان العدو وسَيل الولايات المتحدة الاب غير الشرعي لكيان العدو الذي هو ابن زانية .
كفاك تلميحا عن ماض له ما له وعليه ما عليه ،وعار اتفاق الاطار يفوق عار السابع عشر من أيار وشتمك للماضي لا يعطيك بطاقة حسن سلوك على أفعالك القذرة .
تكمّش بقشة النجاة المقدّمة لك على صينية من الاجرام والدمار، وعد الى زمن كنت فيه قائدا للجيش لتؤكد أنّ ما حصل معك غيبوبة غباء .
في 2تموز 2026