يتواصل التصعيد العسكري بين الاحتلال “الإسرائيلي” وحزب الله على جبهة جنوب لبنان، وسط غارات “إسرائيلية” مكثفة وعمليات عسكرية متبادلة أسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، استشهاد 8 أشخاص، بينهم 3 سيدات، وإصابة 19 آخرين، من ضمنهم 5 أطفال و6 سيدات، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية جنوبي لبنان.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. وأفادت مصادر عبرية بأن الجندي قُتل إثر انفجار طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله باتجاه قوات الاحتلال.

وقال جيش الاحتلال إنّ 137 ضابطًا وجنديًا أُصيبوا خلال الأسبوعين الماضيين في معارك جنوب لبنان، مشيرًا إلى مقتل 26 عسكريًا وإصابة 1180 آخرين منذ تجدد القتال مطلع مارس/آذار الماضي، بينهم 69 إصابة خطيرة و134 متوسطة.

وأضاف أن 14 ضابطًا وجنديًا قُتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، من بينهم 10 سقطوا جراء هجمات بمسيّرات انقضاضية.

من جهته، أعلن حزب الله استهداف قوة إسرائيلية شرقي بلدة يحمر الشقيف بالصواريخ وقذائف المدفعية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوفها. كما أعلن التصدي لطائرة استطلاع إسرائيلية من طراز “هرمس 450” بصاروخ أرض-جو في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

وأكد الحزب تنفيذ 21 عملية عسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت دبابات وآليات عسكرية وتجمعات لجنود الاحتلال في عدة مواقع جنوب لبنان، بينها محيط قلعة الشقيف، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة ضد أهداف عسكرية “إسرائيلية”.

وفي السياق، دوت صافرات الإنذار في عدد من مستوطنات الاحتلال ومناطق الجليل الأعلى بعد رصد طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال.

سياسيًا، تتجه الأنظار إلى “تل أبيب” في ظل مؤشرات متزايدة على نية حكومة الاحتلال توسيع عملياتها العسكرية.

وكشفت القناة 12 العبرية أنّ رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو” عقد مساء الأحد اجتماعًا أمنيًا مصغرًا هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، لبحث الانتقال من العمليات البرية والسيطرة الميدانية إلى حملة جوية أوسع قد تشمل استهداف العاصمة اللبنانية بيروت.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية “الإسرائيلية” شمال نهر الليطاني، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة، وتحركات دبلوماسية لبنانية لدفع جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالتوازي مع جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي بطلب فرنسي لبحث التطورات الميدانية الأخيرة.