في تصعيد عسكري واسع يعيد رسم توازنات القوة في المنطقة، وتأكيداً على رفض التواجد العسكري الأجنبي فوق الأراضي العربية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية بالتعاون مع حرس الثورة الإسلامية عن تنفيذ سلسلة ضربات استراتيجية منسقة، استهدفت بشكل مباشر عدة قواعد عسكرية تخضع للاحتلال الأمريكي في الأردن والكويت والبحرين، والتي تُستخدم منطلقاً لشن اعتداءات سافرة ضد شعوب المنطقة ودولها المستقلة.

ووفقاً للبيانات العسكرية الصادرة، فقد أمطرت القوة الجوفضائية للحرس الثوري ساحة وقوف المقاتلات الأمريكية ومركز القيادة والسيطرة التابع لقوات الاحتلال في قاعدة الأزرق بالأردن بصواريخ “خيبر شكن” الباليستية، وجاء هذا الرد العقابي في إطار عملية “نصر 2” رداً على استخدام واشنطن للأراضي العربية المحتلة عسكرياً في تنفيذ غارات عدوانية طالت منشآت مدنية وحيوية داخل إيران. وفي ذات الوقت، نجحت سرب من طائرات “آرش” المسيّرة في اختراق الأجواء ودك حصون منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” ورادارات “سوبر هوك” ومنشآت الدعم اللوجستي التابعة لجيش الاحتلال الأمريكي في قاعدتي “علي السالم” بالكويت و”الشيخ عيسى” في البحرين، مما أسفر عن تدمير منشآت حيوية وإلحاق أضرار جسيمة بآليات العدو.

وتأتي هذه العمليات ردا على الاعتداءات الصهيوأمريكية، ولتدخل الفرحة في قلول الشعوب العربية إذ إن هذه القواعد الأمريكية ما هي إلى احتلال وتقييداً لسيادتها الوطنية، ومفرزة متقدمة لقوى الاستعمار والاحتلال الهادفة إلى نهب مقدرات المنطقة وإبقاء عواصمها تحت رحمة الإملاءات العسكرية الأمريكية.