شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في أعمال المقاومة الشعبية والميدانية خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، حيث وثّق “مركز معلومات فلسطين – معطى” وقوع 39 عملاً مقاوماً شملت مختلف المحافظات والمناطق. وتنوعت هذه الأعمال لتشمل عملية دهس بطولية نفذها الشهيد البطل أمجد النتشة، و33 نقطة مواجهة وإلقاء حجارة، و4 حالات تصدٍ للمستوطنين، بالإضافة إلى خروج مظاهرة شعبية واحدة، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة الميدانية مع قوات الاحتلال والمستوطنين على حد سواء.

وكانت أبرز هذه الأحداث عملية الدهس النوعية التي نُفذت عند مفرق مستوطنة “غوش عتصيون” المقامة قرب مدينة بيت لحم، والتي أسفرت بشكل مباشر عن إصابة 4 مستوطنين بجروح، وُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة. وتزامنت هذه العملية مع اندلاع مواجهات عنيفة في مخيم الدهيشة التابع للمحافظة، مما جعل بيت لحم واجهة للأحداث خلال الساعات الماضية.

وفي محافظة رام الله، اندلعت مواجهات متكررة في بلدة المغير، إلى جانب اشتباكات وإلقاء حجارة في بلدات عبوين، وخربثا المصباح، والبيرة، ودير عمار، ودير غسانة، ومخيم الأمعري. وبدورها شهدت محافظة نابلس زخماً كبيراً تركز في التصدي المباشر لاعتداءات المستوطنين في بلدات قصرى وبئر قوزا ومادما، بموازاة مواجهات متكررة ومستمرة في مخيم عسكر، وبلدات بيتا، وعقربا، وسبسطية، وداخل مدينة نابلس نفسها.

ولم تكن محافظة الخليل بعيدة عن خطوط التماس، حيث تصدى المواطنون للمستوطنين في منطقة مسافر يطا، في حين شهدت بلدة بيت أمر ومخيما الفوار والعروب مواجهات متكررة وإلقاءً للحجارة صوب قوات الاحتلال. وامتدت نقاط المواجهة شمالاً لتشمل بلدات عانين وميثلون وجبع والزبابدة في محافظة جنين، وبلدة عقابا في طوباس، وكفر الديك في سلفيت، وصولاً إلى بلدة عزون في قلقيلية، مما يظهر ترابطاً واضحاً في اشتعال خطوط المواجهة في معظم مدن وقرى الضفة الغربية.