بين الوحدة التي نحملها… و«التوحّد» الذي يقتلها

بقلم/
أ.محمد البحر المحضار …

ليست المشكلة في أن نختلف حول التفاصيل، فالأوطان العظيمة لا تُبنى بالعقول المتطابقة، ولا تُدار بالأصوات المتشابهة، بل إن الاختلاف حين يكون تحت سقف الوطن والعقيدة والسيادة يتحول إلى مصدر قوة لا ضعف.
لكن الكارثة الحقيقية تبدأ حين تتحول «الوحدة» من مشروع وطني جامع إلى مجرد شعار موسمي، أو حين تُختزل الجمهورية في أشخاص، ويُختطف الوطن باسم الوطن نفسه، ويُقصى الشرفاء وهم الذين دفعوا أثمان الموقف والهوية والانتماء.

وفي ذكرى الثاني والعشرين من مايو المجيد، لا نبحث عن مهرجان خطابي، ولا عن زوامل وأناشيد وأعلام وزينات تُعلّق لساعات ثم تُنزع، بقدر ما نبحث عن روح الوحدة ذاتها: أين هي؟ وكيف تُترجم على أرض الواقع؟ ومن الذي يحميها؟ ومن الذي يطعنها كل يوم ثم يخرج علينا متحدثاً باسمها؟

نحن — أبناء الجنوب الأحرار الواقفين في صف المسيرة القرآنية، وصف السيادة الوطنية، وصف الجهاد في سبيل الله، وصف اليمن الحر المستقل — لسنا ضيوفاً على هذا الوطن، ولسنا طارئين على الجمهورية، ولسنا حالة سياسية مؤقتة يمكن الاستغناء عنها أو التعامل معها بمنطق الحاجة والترف السياسي.

نحن شركاء قضية، وشركاء دم، وشركاء موقف، وشركاء مصير.

ومن المؤلم حقاً أن بعض من يتحدثون اليوم باسم «الوحدة» هم أنفسهم الذين يمارسون — بقصد أو بغير قصد — أخطر أشكال التقويض لها، عبر الإقصاء والتهميش والاستحواذ وتفريغ الشراكة الوطنية من مضمونها الحقيقي.

الوحدة ليست يافطة.
وليست خطاباً مرتجلاً.
وليست احتفالاً عابراً.
وليست كلمات تُلقى أمام الكاميرات ثم تُدفن خلف المكاتب المغلقة.

الوحدة عدالة.
الوحدة إنصاف.
الوحدة احترام متبادل.
الوحدة شعور المواطن — شمالياً كان أم جنوبياً — أنه في دولته، وبين أهله، وتحت سقف كرامته، لا أنه مجرد رقم زائد يمكن الاستفادة منه وقت الحاجة ثم دفعه إلى الهامش بعد انتهاء المهمة.

وللأسف، فإن ما يعانيه كثير من أبناء الجنوب الشرفاء اليوم في بعض مفاصل الواقع الإداري والسياسي والاجتماعي لا يمكن تجاهله أو التغطية عليه بالشعارات المنمقة.
فهناك من يمارس التهميش بطريقة «ناعمة»، دبلوماسية، مغلفة بالمجاملات والابتسامات والكلمات الكبيرة، لكنها في العمق تخلق شعوراً بالغربة داخل الوطن نفسه.

يتحدثون عن الشراكة… لكن أين هي؟
يتحدثون عن الوحدة… لكن أين تمثيلها الحقيقي؟
يتحدثون عن الوطنية… لكن لماذا يشعر كثير من الأحرار الجنوبيين أنهم مطالبون كل يوم بإثبات وطنيتهم أكثر من غيرهم؟!

ولنكن أكثر وضوحاً:
نحن لا نعمم، ولا نستهدف منطقة، ولا نحمل حقداً على أحد، ولا نمارس مناطقية مضادة، فالشمال كما الجنوب مليء بالشرفاء والمجاهدين والأحرار والمظلومين أيضاً.
كما أن الفساد والعبث والتسلط لا وطن له، والظالم ليس له مذهب جغرافي.

لكننا نتحدث عن ظاهرة حقيقية، وعن ممارسات موجودة، وعن أخطاء تُرتكب باسم الدولة أحياناً، وباسم المسيرة أحياناً أخرى، بينما المسيرة القرآنية الحقيقية بريئة من تلك التصرفات براءة الذئب من دم يوسف.

ثم إن من أكثر ما يثير الاستغراب والاستهجان، ذلك الخطاب المتعجل الذي يحاول — عند كل صوت يطالب بالإنصاف — أن يلبس الجنوبيين ثوب العنصرية والانفصال والعمالة دفعة واحدة، وكأن الجنوب كله قد اختُزل في حفنة مرتزقة، أو أن الوطنية أصبحت حكراً جغرافياً يمنحها البعض لمن يشاء ويسلبها ممن يشاء.

وهنا لا بد أن تُقال الحقيقة كاملة لا مجتزأة، وبلا نفاق سياسي أو مناطقي أو عاطفي.

فاليمن اليوم — شئنا أم أبينا — لم يعد منقسماً إلى «شطرين» كما يحاول البعض تصويره، بل انقسم إلى ساحتين واضحتين:

ساحة حق، وساحة باطل.
ساحة سيادة، وساحة ارتهان.
ساحة أحرار، وساحة مرتزقة.

أما ساحة الحق، فهي الساحة التي تشكلت في صنعاء وأمانة العاصمة وضواحيها والمحافظات الحرة، وبقيادة سماحة السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي يحفظه الله، وامتدت إلى كل بيت يمني رفض الخضوع للخارج، وكل قلب يمني ما زال يؤمن أن القرار اليمني يجب أن يبقى يمنياً خالصاً لا يُدار من السفارات ولا يُشترى بالدولار والدرهم.

وهذه الساحة — وللتاريخ — لم تكن يوماً حكراً على أبناء الشمال، كما يحاول البعض الترويج له، بل تضم في صفوفها آلاف الأحرار والشرفاء والمجاهدين والثائرين من أبناء المحافظات الجنوبية قبل الشمالية، ومن شرق اليمن إلى غربه.

فيها الجنوبي والشمالي، والشرقي والغربي،
فيها التهامي والحضرمي والمهري، والشبواني والمأربي والجوفي، والعدني واللحجي والأبيني والضالعي، والصنعاني والصعداوي والعمراني، والتعزي والإبّي والذماري والريمي والمحويتي والحجّي، والبيضاني والسقطري، يجمعهم موقف واحد: اليمن أولاً… والسيادة أولاً… والكرامة أول

كما أن هذه الساحة نفسها — وبكل صراحة — لا تخلو من بعض الخلايا المريضة والأنفس الرخيصة والعملاء المتخفين الذين يمارسون خيانتهم من تحت الطاولة، وقد كشفت الوقائع والعمليات الأمنية مراراً حجم الاختراقات ومحاولات التجسس والارتباط بالعدو.

لكن أولئك لا يمثلون الشمال ولا الجنوب، ولا يشرف اليمن أن ينتسبوا إليه أصلاً.

وفي المقابل، هناك ساحة أخرى…
ساحة الارتزاق والارتهان والانبطاح والعمالة، وهي الساحة التي اتخذت من عدن وبعض المحافظات الجنوبية مركزاً وحاضنة سياسية وعسكرية وإعلامية لها، مع وجود امتدادات محدودة في بعض المناطق الأخرى.

غير أن الإنصاف يقتضي هنا أيضاً ألا نعمم، وألا نظلم الناس بالجغرافيا.

فليس كل من يعيش في الجنوب مرتزقاً، كما أن ليس كل من يعيش في الشمال حراً بالضرورة.

بل إن في المحافظات الجنوبية اليوم آلاف الأحرار الصادقين الذين إما هُجّروا قسراً إلى صنعاء والمحافظات الحرة، أو بقوا هناك يعانون بطش الاحتلال وأدواته بصمت وصبر وثبات، يدفعون ثمن مواقفهم الوطنية كل يوم.

ولذلك فإن اختزال الجنوب كله في صورة «العمالة» ليس فقط ظلماً سياسياً وأخلاقياً، بل خدمة مجانية لمشاريع التمزيق والكراهية.

ومثلما نرفض أن يُتهم كل جنوبي بالخيانة بسبب حفنة مرتزقة، فإننا نرفض أيضاً أن يُتهم كل شمالي بالعنصرية بسبب ممارسات بعض المتنفذين أو المرضى بالمناطقية والاستعلاء.

أما أولئك الذين يرددون ليل نهار أن «العنصرية موجودة في عدن فقط»، فنقول لهم بكل هدوء ووضوح:

نعم… هناك ممارسات عنصرية خاطئة ومرفوضة تحدث في بعض مناطق الجنوب ضد أبناء المحافظات الشمالية، ونحن على أول من يرفضها ويدينها ويقف ضدها، بل وقد دفع كثير من أبناء الجنوب أنفسهم ثمن رفضهم لتلك العقليات المريضة، تهجيراً وإقصاءً واستهدافاً.

لكن، وفي المقابل، دعونا نكون صادقين مع أنفسنا أيضاً:

فالعنصرية ليست حكراً على مدينة أو منطقة أو طرف بعينه.

هي موجودة كذلك في بعض مفاصل الواقع داخل صنعاء وبعض المحافظات الشمالية، لكن الفرق أن عنصرية الجنوب تُمارس أحياناً بحماقة وفجاجة وصوت مرتفع، بينما تُمارس في الشمال — عند البعض — بأسلوب أكثر نعومة ودهاءً ودبلوماسية، مغلفة بالمجاملات والشعارات والكلمات الكبيرة، لكنها في العمق تحمل ذات المضمون الإقصائي والتهميشي.

بل إن أخطر أنواع العنصرية هي تلك التي تُمارس تحت لافتات الوطنية والوحدة والشراكة، بينما الواقع يقول شيئاً مختلفاً تماماً.

وفي الجنوب — رغم كل شيء — نجد أن الشراكة بين المرتزقة أنفسهم قائمة بشكل فعلي وحقيقي، شمالياً كان المرتزق أم جنوبياً، فهناك صلاحيات ومناصب ومراكز نفوذ موزعة بينهم بصورة واضحة.

أما في مناطق السلطة الحرة، فإن الحديث عن الشراكة الحقيقية — خصوصاً فيما يتعلق بأبناء الجنوب الأحرار — ما يزال في كثير من الأحيان محصوراً في وسائل الإعلام والخطابات واللقاءات العامة ومجالس القات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، بينما الواقع الإداري والسياسي يقول إن المساحة الحقيقية الممنوحة للشراكة ما تزال دون مستوى التضحيات والآمال.

وهنا تكمن المأساة الكبرى.

نحن لا نبحث عن «محاصصة» رخيصة، ولا عن امتيازات مناطقية، ولا عن تقسيم نفوذ، بل نبحث عن عدالة تحفظ للوحدة معناها الحقيقي، وتحفظ للتضحيات قيمتها، وتحفظ للأحرار كرامتهم.

أما من يقول: «إن من يمارس هذه التصرفات لا يمثلنا»، فنقول له: ونحن كذلك نقولها بوضوح وصراحة:
من يمارس العنصرية في عدن أو غيرها لا يمثل الجنوب، ولا يمثلنا، ولا نتشرف به، تماماً كما أن من يمارس الإقصاء والتهميش في صنعاء وغيرها لا يمثل كل الشمال ولا يمثل كل أبناء المسيرة.

فلا تزرعوا الأحقاد بين الناس، ولا تحولوا أخطاء الأفراد إلى قضايا جغرافية أو مناطقية.

نحن شعب واحد، وأمة واحدة، وقضية واحدة، وخندق واحد.

لكن الكارثة الحقيقية أن بعض المتنفذين ما زالوا يبحثون عن «التوحّد» والاستفراد بالقرار والمشهد، بينما يبحث البسطاء والمخلصون عن «وحدة» حقيقية تحفظ الجميع ولا تُقصي أحداً.

ولهذا نقول لكل من يحاول قلب الحقائق أو توظيف هذا الكلام ضد قيادة المسيرة أو ضد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي:

كفى تضليلاً ومزايدة.

فنحن لا نتحدث عن السيد، ولا نشكك بقيادته أو حكمته أو مشروعه، بل نقول هذه الكلمات لأننا نؤمن أن المشروع الحقيقي لا يقوم إلا بالنقد الصادق، ولا يُحمى بالمجاملات، ولا ينتصر بالسكوت عن الأخطاء.

ونحن حين نتحدث عن التهميش أو غياب الشراكة الواقعية، فإننا نتحدث عن ممارسات متنفذين ومسؤولين أساؤوا للمشروع أكثر مما خدموه، وأساءوا للوحدة أكثر مما دافعوا عنها.

ومن يعرف سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي جيداً، ويفهم مشروعه، ويقرأ خطابه، ويدرك عمق رؤيته، يعلم يقيناً أن الرجل يحمل هماً وحدوياً ووطنياً وقومياً وإسلامياً صادقاً، وأنه أبعد الناس عن مشاريع التهميش أو الإقصاء أو الاستعلاء المناطقي.

بل إن كثيراً مما نعانيه اليوم هو نتيجة تصرفات بعض المتنفذين والانتهازيين الذين احتموا بعباءة المسيرة، بينما هم في الحقيقة يسيئون إليها أكثر مما يخدمونها.

وهنا يجب أن تُقال الحقيقة دون خوف أو مزايدة:
إن أخطر من يهدد الوحدة اليوم ليس ذلك الذي يرفع شعار الانفصال علناً، بل ذلك الذي يمارس الإقصاء باسم الوحدة، ويحتكر القرار باسم الجمهورية، ويُقصي الشركاء باسم الشراكة، ثم يغضب إذا تكلم المظلوم أو صرخ المهمش أو طالب المنسيّ بحقه الطبيعي.

لقد هُجّر آلاف الجنوبيين الأحرار من محافظاتهم لأنهم وقفوا ضد الاحتلال والارتهان والوصاية الخارجية، ورفضوا بيع اليمن في أسواق العمالة والارتزاق.
خرجوا من عدن وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى وغيرها، لا لأنهم انفصاليون، بل لأنهم وحدويون حقيقيون رفضوا أن تتحول اليمن إلى مزرعة للغزاة والعملاء.

بعضهم فقد بيته.
وبعضهم فقد مصدر رزقه.
وبعضهم فقد أهله وأصدقاءه.
وبعضهم يعيش اليوم في صنعاء وغيرها وكأنه لاجئ داخل وطنه، بينما جريمته الوحيدة أنه قال: «اليمن أولاً».

فهل يُعقل بعد كل هذا أن يُتهم هؤلاء بالطابور الخامس؟
أو أن يُشكك في ولائهم؟
أو أن تُلصق بهم تهم الانفصال لأنهم طالبوا بالعدالة والإنصاف؟!

بل العكس هو الصحيح.

نحن نقولها بوضوح:
لسنا انفصاليين، ولسنا دعاة فتنة، ولسنا أدوات بيد الخارج، ولسنا ممن يبيعون الأوطان على موائد السفارات.
نحن في صف اليمن الواحد الحر المستقل، وفي صف المسيرة القرآنية، وفي صف مواجهة العدوان، وسنظل كذلك مهما كانت التضحيات.

لكننا في الوقت ذاته نرفض أن يتحول الصمت على الأخطاء إلى عبادة، أو أن تصبح المجاملة على حساب الحقيقة نوعاً من الوطنية الزائفة.

ومن يحاول استغلال هذا الكلام لصالح مشاريع العمالة والارتزاق والانفصال نقول له بوضوح:
اخسأ.
فنحن أكثر الناس مواجهة لمشاريعكم، وأكثر الناس دفعاً لأثمان مواقفنا ضدكم، وأكثر الناس إيماناً بأن اليمن لا يمكن أن يكون تابعاً لأحد، لا للسعودي ولا للإماراتي ولا للأمريكي ولا للبريطاني.

كما نقول لأولئك الذين يوزعون تهم التخوين والانفصال والطابور الخامس على كل من ينتقد أو يتكلم أو يطالب بالإنصاف:
كفوا عن المتاجرة بالوطنية.
فالوطنية ليست صكاً حصرياً يمنحه المتنفذ لمن يشاء ويسحبه ممن يشاء.

لسنا أقل من أحد في الولاء للسيد القائد، ولا أقل من أحد في الإيمان بالمشروع القرآني، ولا أقل من أحد في الاستعداد للتضحية من أجل اليمن وسيادته وكرامته.

بل إن من يسيئون للناس، ويهمشون الشرفاء، ويزرعون الأحقاد، ويمارسون الاستعلاء المناطقي والإداري والسياسي، هم — بقصد أو بدون قصد — من يقدمون خدمة مجانية للعدو، وهم من يطعنون الوحدة في مقتل، وهم من يصنعون الفجوات داخل الجبهة الوطنية الواحدة.

الوحدة التي نؤمن بها ليست وحدة الغلبة.
وليست وحدة المنتصر والمهزوم.
وليست وحدة السيد والتابع.
وليست وحدة الاستحواذ والاستفراد.

الوحدة التي نؤمن بها هي وحدة الكرامة والسيادة والعدالة والشراكة الحقيقية.

وإن كنا اليوم نرفع صوتنا، فليس لأننا ضد الوطن، بل لأننا نخاف عليه.
وليس لأننا ضد المسيرة، بل لأننا نريد لها أن تبقى نقية كما أرادها قائدها.
وليس لأننا نبحث عن مكاسب شخصية، بل لأننا نرفض أن يتحول بعض المتنفذين إلى أوصياء على الجمهورية والثورة والوحدة والجهاد.

فاليمن أكبر من الجميع.
وأقدس من المصالح الشخصية.
وأعظم من أن يُختزل في جماعة متنفذة أو شلة مستفيدة أو عقلية إقصائية ضيقة.

وفي ذكرى الوحدة، نقولها بمحبة وألم وصدق:
نريد وحدة تشبه اليمن… لا وحدة تشبه المصالح.
نريد وحدة تجمع القلوب… لا وحدة تُدار بالعُقد والأحقاد.
نريد وحدة يشعر فيها الجنوبي أنه شريك، كما يشعر الشمالي أنه شريك، لا أن يبقى بعض المتنفذين وحدهم هم الشركاء في كل شيء.

#أما_بعد …

الأوطان لا تسقط دفعة واحدة، بل تبدأ بالتآكل من الداخل حين يُهمَّش المخلصون، ويُقصى الشرفاء، ويُترك المجال للانتهازيين والمتسلقين وتجار الشعارات.

وما زلنا — رغم كل شيء — نؤمن أن هذا المشروع قادر على تصحيح أخطائه، وأن صوت العقل والحكمة والعدالة سيبقى أعلى من أصوات المصالح الضيقة، وأن اليمن الذي قدم من أجله رجال الرجال المجاهدين الاحرار الدم والتضحيات لا يمكن أن نتركه فريسة للفاسدين أو أدوات الخارج أو تجار الوطنية الكاذبة.

مدير عام مكتب التخطيط – م/شبوة