على درب والده وقادة حركة فتح في اللجنة المركزية، شن ياسر عباس نجل رئيس السلطة هجمات عدة على المقاومة الفلسطينية خلال كلمة له أمس والتي جاءت في إطار حشد الأصوات لانتخابه في مركزية حركة فتح خلال المؤتمر الثامن.

وانتقد عباس في كلمة له خلال زيارته الأخيرة لبيروت إعدام المقاومة الفلسطينية لمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر عباس أن ما جرى في غزة عام 2007، -يقصد الحسم العسكري- ويقول هو ليس انقسام بل هو “إنقلاب” بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأثار ترشح ياسر عباس لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح جدلاً واسعاً داخل أروقة المؤتمر الثامن مع تساؤلات من قيادات تنظيمية حول خلفيته التنظيمية وموقعه داخل الحركة.

وقال مسؤول ملف العضوية السابق في فتح عوني المشني إنه خلال سنوات طويلة من عمله في ملف العضوية “لم يمر عليه هذا الاسم”.

كما قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر إنه لا يوجد اعتراض على أي مرشح من حيث المبدأ.

وأكد أن “من حق أي عضو مؤتمر أن يترشح للمركزية أو المجلس الثوري، سواء كان ابن رئيس أو كادراً عادياً”.

لكنه أضاف أنه لا يعرف تفاصيل عن الوضع التنظيمي لياسر عباس أو تاريخ التحاقه بالحركة، مشيراً إلى أن هذا الملف يعود للجنة العضوية داخل المؤتمر.

وشدد عبد القادر، الذي تدرج في المناصب التنظيمية منذ سبعينيات القرن الماضي، على أن “فلسطين لا تقبل التوريث” وأن أي من يتطلع لقيادة الشعب الفلسطيني يجب أن يأتي عبر صناديق الاقتراع.

بينما نقلت مصادر حضرت اجتماعاً عقد في القاهرة، أن ياسر عباس عبّر عن غضبه من هذه الانتقادات.

وأكد أنه “عضو في مؤتمرات حركة فتح منذ 30 عاماً”، وأنه مارس نشاطه التنظيمي داخل الحركة خلال تلك الفترة.

وأضاف، وفق المصادر، أنه لم يتدخل بعضوية المؤتمر والتزم خلال السنوات الماضية بعدم الترشح استجابة لرغبة والده.

وأشار إلى أنه لعب دورا بمعالجة بعض الملفات بلبنان ساهمت في تخفيف الأعباء عن الفلسطينيين هناك.