محور المقاومه والتكنولوجيا الاجتماعيه (2 )
الفرط صوتيه مقابل النقص زمنيه
مختار نمير – مصر

بتطور صناعه الصواريخ والتكنولوجيا الماديه لصناعه الصواريخ هناك صواريخ فرط صوتيه اي متضاعفه سرعه الصوت علي الجانب الاخر هناك تكنولوجيا اجتماعيه نقص زمنيه ونقصد بها اختصار الزمن الذي يستطيع به أعضاء التنظيم استيعاب اي نظم جديده وإليات مبتكره تجعل من التنظيم اكثر كفاءه وفعاليه لتحقيق الأهداف التي حددها
ثالثاً: التجربة الإيرانية – حرس الثورة وتعبئة الجماهير
إيران (نظام ولاية الفقيه منذ 1979) قدمت نموذجًا لتكنولوجيا اجتماعية مختلطة:
⁃ جزء مركزي (حرس الثورة) وجزء لا مركزي (قوات التعبئة– البسيج) أثناء حرب الخليج الأولى (1980-1988) مع العراق استخدمت إيران “موجات بشرية” لم تكن مجرد هجوم عسكري بل طقوسًا اجتماعية دينية تعبوية الاختراع الحقيقي كان في “إدارة الشهادة” كأداة اجتماعية تنظيمية حيث حوّلت الخسائر الفادحة إلى رأس مال رمزي يحافظ على تماسك المجتمع كما طوّروا “مؤسسات شبه حكومية” (البنى الخيرية والعلمية العسكرية) تعمل كبديل للدولة في أوقات الحصار
بمقارنه ايران بالولايات المتحده الامريكيه وهي مقارنه فرضت نفسها – بدأت الحرب العراقيه علي ايران الخارجه من ثوره شعبيه في العام 1979 في العام 1980 وانتهت 1988 ثماني سنوات كامله كانت موجهه للمجهود الحربي وكانت ايران وحتي الان 2026 تحت حصار أمريكي أوروبي ومنذ أنتهاء الحرب وحتي الان مر حوالي 38 عاما استطاعت ايران ان تكون دوله عظمي في المنطقه ذات تأثير عالمي
ولو نظرنا الي امريكا المستقله عن بريطانيا في العام 1776 وحتي خروجها من وراء الأطلسي في عام 1941 مشاركه في الحرب العالميه الثانيه احتاجت امريكا 165عاما حتي أصبحت امريكا دوله عظمي
في 38 عاما حرقت أيران مراحل كثيره لتصل الي ما وصلت اليه من نمو وتطور علمي وهي من الدول القليله التي قامت بتصنيع صواريخ فرط صوتيه بينما احتاجت امريكا الي 156عاما لتكون دوله عظمي هذا بفضل نظام تكنولوجيا اجتماعيه ايرانيه مدعومه بإرادة سياسيه قويه ومشاركه شعبيه واسعه مع قضيه كرامه وطنيه استنهضتها الثوره الايرانيه من اجل تحقيق الاستقلال الوطني الذي مرغه الشاه تحت اقدام الحلف الصهيوامريكي

رابعا – حزب الله – دور الدوله
بناءً على ما استقر عليه العديد من علماء السياسة وعلم الاجتماع، يمكن تصنيف الوظائف الأساسية للنظام السياسي تجاه الشعب والوطن
اي نظام سياسي لأي دوله مسؤل عن تحقيق شرطين مهمين توفير حياه كريمه نسبيه لكل المواطنين دون تفرقه من اي نوع والشرط الثاني حمايه حدوده الوطنيه وأرضه الجغرافيه من اي اعتداء خارجي – النظم السياسيه المتتابعة للدوله اللبنانيه عجزت عن توفير هذين الشرطين لأهل الجنوب من هنا اخترع اهل الجنوب اللبناني تكنولوجيا اجتماعية فريدة لمواجهه الظلم الاجتماعي وتحرير الارض اللبنانيه المحتله قامت حركه المحرومين وفيما بعد حركه امل بقياده الامام موسي الصدر وكان مقدمه لمساعده المحرومين وقتال العدو الاسرائيلي كما قال لهم الامام موسي الصدر قاتلوهم حتي بأسنانكم

⁃ حماية الحدود (الدفاع عن حرمة التراب الوطني) هي إحدى الوظائف الأساسية للنظام السياسي بل تعتبر عند الكثيرين الوظيفة الأولى لأن لا سيادة دون حدود محمية وأشهر عالم ربط بين وظائف الدولة وحماية الحدود بشكل واضح ومباشر هو عالم الاجتماع – ماكس فيبر – وحق المقاومة ضد الاحتلال هو من أرسخ الحقوق في القانون الدولي والشرائع كافة هو حق طبيعي وقانوني لأي شعب وقع تحت سيطرة عسكرية أجنبية تمنعه من تقرير مصيره.
القانون الدولي لا يعتبر مقاومة الاحتلال عملا إرهابيا بل يعتبرها مشروعة تماما إذا كانت موجهة ضد القوات المحتلة
البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977) ينص صراحةً على حق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي حتى باستخدام القوة المسلحة كجزء من نضالها من أجل “حق تقرير المصير”
ومن ناقش هذا المبدأ هو الفيلسوف – جون لوك، – ثم تطور على يد – المدرسة التعاقدية – وهو ان الدولة موجودة لحماية الشعب إذا احتُلت الدولة وأصبح النظام العميل أو القوات الأجنبية عاجزة عن حماية الشعب بل وأصبحت مصدر تهديد له فإن العقد الاجتماعي يعتبر فاسدا ويعود الحق الطبيعي للناس في حماية أنفسهم أي أن حماية الذات والوطن تسبق الطاعة للحكومة الضعيفة أو المتواطئة
ويجمع الفقهاء على أن المقاومة تتحول من حق إلى واجب وطني وانساني وحق طبيعي للشعوب
وبقيام حزب الله في اوائل الثمانينات تشكلت تكنولوجيا اجتماعيه جديده في الجنوب لتحقق ما عجزت عنه النظم السياسيه للدوله اللبنانيه وظهر حزب الله الذي طور ما يسمي – الشبكة المندمجة – حيث الجندي هو الجار والمستوصف هو مركز قيادة والإعلام هو سلاح أبرز ابتكاراتهم الاجتماعية وانشأ حزب الله نظام الأنفاق الاجتماعي لا مجرد

تحصينات، بل مدن تحت الأرض فيها مدارس ومستشفيات وخطوط إمداد كما أقام شبكه من التأمين الاجتماعي المقاوم – مؤسسات خدمية (القرض الحسن الهيئات الصحية) تُبقي الولاء شعبيا حتى أثناء القصف
هذا جعل الجيش الإسرائيلي يواجه ليس قوة عسكرية بل “جهازا اجتماعيًا كاملا “يصعب فصله عن النسيج المدني اللبناني
في الفتره التي اعقبت حرب ال 66 يوم علي الحدود اللبنانيه الفلسطينه والتي أسفرت عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين سلم الحزب اداره المفاوضات لسياده الدوله ولمده خمسه عشر شهرا اختفي الحزب من الساحه حتي ظن الجميع انه قد انتهي عسكريا و اوشك كارهييه و العملاء في التداعي عليه كما يتداعي الاكله علي قصعتها – كان تراجع حزب الله تراجعتا تكتيكيا بهدف اعاده التنظيم والبحث في اسباب ما اصاب الحزب من بعض الخروقات مثل اختراق البيجر واللاسلكي ثم اغتيال السيدين نصر الله و هاشم صفي الدين قد تكون هذه الانتكاسه كانتكاسه معركه حنين وصياح البعض “لن نغلب اليوم من قلة”
ماذا حدث في خلال الخمسه عشر شهرا التي حدث فيها كمون مقصود للحزب وأصبح كأن لم يكن لكن يمكن القول بأن الحزب وفي فتره زمنيه استطاع ان يطور تكنولوجياته الاجتماعيه ومعرفه نقاط الضعف
ونستطيع ان نحلل الملامح العريضه فلا احد يعرف التفاصيل وتتمثل تلك الملامح في ثلاث نقاط
1- الصبر الاستراتيجي ؛ وله آليات وقد يسخر البعض كما من قبل من تعبير الصبر الاستراتيجي هم وحالهم وهذا الصبر يشمل المجاهدين وبيئه المقاومه التي يجب ان نقبل اقدامهم جميعا من ذا الذي يتحمل في خمسه عشر شهر هذا الكم من الشهداء اكثر من 2600 شهيد عدي الجرحي بالآلاف من كافه الأعمار وأسر كامله تنال الشهاده ويصبرون ويرضون هذا من عجينه ثقافه اهل الجنوب – خذ منا حتي ترضي – هذا ما لايفهمه ترامب ونتنياهو والقيادات العسكريه المركزيه والمحليه لانهم عبيد لملذات الحياه بينما نجد بيئه المقاومه تبدأ بالتبريك بالشهاده وعظم الله اجركم لانهم مؤمنين بالذهاب لمكان افضل
2- الانضباط الصارم :في مثل هذه الظروف ضحايا وشهداء وهدم منازل وحرق الزروع وأحزمه ناريه للتدمير وعدو فقد صوابه كاملا كان الجميع مجاهدين وبيئه المقاومه يعضون علي النواجز انضباطا وانصياعا لتعليمات المقاومه – انا وانا اجلس في مصر وفي الاسكندريه واشرب الشاي ولا اسمع أصوات التدمير وليس لي قريب او جار شهيد او شاهدت طفلا تحت الركام لم اكن أتحمل كم الغيظ الذي يتملكني فما بالنا بمن يعيشون الحاله علما بأن كلهم أهلي اشرف واطهر الناس لانني انتمي الي كل مقاومه تطلب الحق والعدل – مع هذا الانضباط الشديد الذي يتفاوت الكثيرين في تحمله كان يمكن لأفراد من حزب الله لا يتحملون كل هذا الغيظ ويعملون لحسابهم في مقاومه العدو هذا لم يحدث لان هناك تكنولوجيا اجتماعيه جديده استطاعت السيطره التامه علي ردود الأفعال وضبط النفس للدرجه القصوي
3- درجه الثقه في القياده ; قياده حزب الله لم تخذلهم يوما في اي وعد وعدتهم إياه ووضع تلك الثقه سماحه السيد رحمه الله والثقه دائما تعتمد علي الصدق والمصارحه وكان هذا متوفرا لم يُضبط اي من قيادات حزب الله متلبسا بالكذب علي جمهوره وهناك عمليه تربويه كبيره تتم داخل الحزب للأجيال الصاعده مما يجعل استمرار المقاومه حتي تحقيق الهدف درجه الثقه هذه تحولت الي دماء تُبذل عن رضا تحولت الي انصياع وانضباط كامل لتعليمات الحزب وتحمل المجاهدين وبيئه المقاومه ما لا يتحمله احد حتي امثالي من المنتمين فكريا لقضايا المقاومه كنت لا أتحمل كل هذا الصبر وكل هذا الانضباط لولا ثقتي غير المحدوده ويقيني وإيماني الراسخ ان المقاومه ستعود اقوي مما كانت وسوف تؤدي اداء لن يتخيله احد وقد حدث وهي الان تلقن العدو والكيان درسا لن تنساه – لان كل التاريخ المقاوم بأدائه البطولي – ما حدث شيئ وما يحدث الان شئ آخر شي مذهل سلاحه الايمان والصبر والانضباط والرضا التام ببذل الدم
تلك عناصر ثلاثه خطوط عريضه توضح ماهيه التكنولوجيا الاجتماعيه التي اخترعها حزب الله في الخمسه عشر شهرا الماضيه والتي تم استيعابها في زمن قياسي تكنولوجيا اجتماعيه ( نقص زمنيه ) مع عوامل اخري كتغيير نمط وسائل الاتصال وعبقريه التخفي وبراعه التنسيق بين مكونات الحزب ونمط القياده الجديد وكثير من المتغيرات التي اعادت الحزب الي اقوي مما كان وهو الان من يحدد قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني ويلقن الصهيوني وعملائه درسا لن ينسوه هذا إذا طال بقائهم مع وجود عقده الثمانين
وتحضرني حكايه في السياق ففي حديث بين الاستاذ ناصر قنديل رئيس تحرير صحيفه البناء اللبنانيه والإعلامي الشهير بينه وبين سماحه السيد حسن نصر الله كان ان ساله السيد يا استاذ ناصر حينما تكبر التنظيمات ف الحجم تزيد المشاكل المصاحبه لهذا التضخم اليس هناك طريقه لمعالجه ذلك – كان السيد مدركا لذلك أنا لا ادري موعد الحوار ولكن حدث البيجر واللاسلكي واغتيال

السيدين
لكن التاريخ والأكاديميات العسكريه والمحللين الاستراتيجيين المحترمين سوف يقفون طويلا امام اداء حزب الله في هذه الحرب وكيف فرض ارادته علي الكيان الاسراييلي وسوف يحاولون تفسير الأسباب الرئيسيه التي جعلت حزب الله يلقن الكيان درسا شديد القسوه وما هي أشكال وآليات التكنولوجيا الاجتماعيه النقص زمنيه التي جعلت من الحزب قوه تجابه اعني آلات الدمار الماديه للأسلحه الصهيوامريكيه
فما بالنا بمن يعيشون الحاله علما بأن كلهم أهلي اشرف واطهر الناس لانني انتمي الي كل مقاومه تطلب الحق والعدل – مع هذا الانضباط الشديد الذي يتفاوت الكثيرين في تحمله كان يمكن لأفراد من حزب الله لا يتحملون كل هذا الغيظ ويعملون لحسابهم في مقاومه العدو هذا لم يحدث لان هناك تكنولوجيا اجتماعيه جديده استطاعت السيطره التامه علي ردود الأفعال وضبط النفس للدرجه القصوي
3- درجه الثقه في القياده ; قياده حزب الله لم تخذلهم يوما في اي وعد وعدتهم إياه ووضع تلك الثقه سماحه السيد رحمه الله والثقه دائما تعتمد علي الصدق والمصارحه وكان هذا متوفرا لم يُضبط اي من قيادات حزب الله متلبسا بالكذب علي جمهوره وهناك عمليه تربويه كبيره تتم داخل الحزب للأجيال الصاعده مما يجعل استمرار المقاومه حتي تحقيق الهدف درجه الثقه هذه تحولت الي دماء تُبذل عن رضا تحولت الي انصياع وانضباط كامل لتعليمات الحزب وتحمل المجاهدين وبيئه المقاومه ما لا يتحمله احد حتي امثالي من المنتمين فكريا لقضايا المقاومه كنت لا أتحمل كل هذا الصبر وكل هذا الانضباط لولا ثقتي غير المحدوده ويقيني وإيماني الراسخ ان المقاومه ستعود اقوي مما كانت وسوف تؤدي اداء لن يتخيله احد وقد حدث وهي الان تلقن العدو والكيان درسا لن تنساه – لان كل التاريخ المقاوم بأدائه البطولي – ما حدث شيئ وما يحدث الان شئ آخر شي مذهل سلاحه الايمان والصبر والانضباط والرضا التام ببذل الدم
تلك عناصر ثلاثه خطوط عريضه توضح ماهيه التكنولوجيا الاجتماعيه التي اخترعها حزب الله في الخمسه عشر شهرا الماضيه والتي تم استيعابها في زمن قياسي تكنولوجيا اجتماعيه ( نقص زمنيه ) مع عوامل اخري كتغيير نمط وسائل الاتصال وعبقريه التخفي وبراعه التنسيق بين مكونات الحزب ونمط القياده الجديد وكثير من المتغيرات التي اعادت الحزب الي اقوي مما كان وهو الان من يحدد قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني ويلقن الصهيوني وعملائه درسا لن ينسوه هذا إذا طال بقائهم مع وجود عقده الثمانين
وتحضرني حكايه في السياق ففي حديث بين الاستاذ ناصر قنديل رئيس تحرير صحيفه البناء اللبنانيه والإعلامي الشهير بينه وبين سماحه السيد حسن نصر الله كان ان ساله السيد يا استاذ ناصر حينما تكبر التنظيمات ف الحجم تزيد المشاكل المصاحبه لهذا التضخم اليس هناك طريقه لمعالجه ذلك – كان السيد مدركا لذلك أنا لا ادري موعد الحوار ولكن حدث البيجر واللاسلكي واغتيال السيدين
لكن التاريخ والأكاديميات العسكريه والمحللين الاستراتيجيين المحترمين سوف يقفون طويلا امام اداء حزب الله في هذه الحرب وكيف فرض ارادته علي الكيان الاسراييلي وسوف يحاولون تفسير الأسباب الرئيسيه التي جعلت حزب الله يلقن الكيان درسا شديد القسوه وما هي أشكال وآليات التكنولوجيا الاجتماعيه النقص زمنيه التي جعلت من الحزب قوه تجابه اعني آلات الدمار الماديه للأسلحه الصهيوامريكيه