أكد الوزير اللبناني السابق مصطفى بيرم ضرورة أن تستفيد الدولة في لبنان من أوراق القوة المتاحة لديها، بدل الاتجاه نحو تجريم المقاومة أو سحب الجيش اللبناني من مواقعه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على البلاد، معتبراً أن المؤسسة العسكرية اللبنانية لا تعاني من نقص في العقيدة القتالية، بل من قيود خارجية حالت دون تزويدها بالتسليح الكافي لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
ودعا بيرم، في تصريح له اليوم الثلاثاء، الدولة اللبنانية إلى إعادة النظر في خيار التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، والعودة إلى مسار التفاوض غير المباشر، مشيراً إلى أن مواقف دولية عدة باتت أكثر تشدداً تجاه “إسرائيل”، ما يستوجب تحركاً دبلوماسياً لبنانياً فاعلاً على المستوى الخارجي، بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الداخلية.
واعتبر أن بعض القرارات الرسمية اللبنانية ساهمت، في منح الاحتلال ذرائع إضافية لمواصلة اعتداءاته، بدلاً من تفعيل المسار الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي لوقف الهجمات المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
وأشار بيرم إلى أن الأمم المتحدة كانت قد أكدت التزام مختلف الأطراف بقرار وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معتبراً أن ذلك كان يستوجب تحركاً رسمياً لبنانياً واسعاً عبر القنوات الدبلوماسية والسفراء في العواصم الدولية، إلا أن هذا المسار لم يُفعّل بالشكل المطلوب.
وفي سياق حديثه، شدد بيرم على أن أي التزام تعقده الدولة اللبنانية مع الاحتلال لا يُلزم المقاومة، معتبراً أنها تستمد شرعيتها من الشعب، وداعياً إلى إعادة بناء التوافق الوطني وتعزيز عناصر القوة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
وختم بالتأكيد على أن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ستستمر، وأن المقاومة ماضية في التصدي لما وصفه بالعدوان، مشيراً إلى أن معادلات الردع ستبقى حاضرة في الميدان.
ويأتي كلام بيرم في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، حيث يواصل الاحتلال تنفيذ غارات جوية وعمليات استهداف متفرقة طالت بلدات ومناطق حدودية، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وجرحى ودمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، رغم الحديث المتكرر عن تفاهمات لوقف إطلاق النار.
