تتعالى صرخات الذعر والعويل داخل أروقة الكيان الصهيوني الغاصب، منذ مساء أمس الاثنين، مستهدفةً أسد “البلاوغرانا” الشاب، لامين يامال. لم يكن ذنب هذا البطل سوى صدق انتمائه لنبض الشارع، حينما توّج احتفالات ناديه بلقب الدوري الإسباني برفع علم فلسطين الأبيّة، معلناً بوضوح أن بوصلة الأحرار لا تُخطئ الطريق.

هذا المشهد الذي زلزل أركان المستعمرين، أشعل موجة غلّ وحقد في أوساط إعلامهم ودوائرهم الرياضية المزعومة. ولم يكتفِ هؤلاء المستوطنون بالهجوم اللفظي، بل نفثوا سمومهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، في حملات تحريضية مسعورة وصلت إلى حد تمني الغدر به بإصابات تُنهي مسيرته، خوفاً من رؤيته يسطع في كأس العالم 2026.

وفي خطوة تؤكد صدمة الكيان من تغلغل الحق الفلسطيني في المحافل العالمية، خرجت ما تُسمى برابطة مشجعي برشلونة في الأرض المحتلة ببيان يقطر حنقاً، وصفت فيه النجم الشاب بعبارات مهينة تعكس ضيق أفقهم أمام الحقيقة. هذا الكيان، الذي يتوهم أنه قادر على شراء المواقف بأموال “القوة الاستهلاكية”، تلقى صفعة مدوية حين أثبت يامال أن كرامة الشعوب وقضاياها العادلة لا تُباع ولا تُشترى في سوق النخاسة الصهيوني.

إن هذا الهجوم الممنهج ضد يامال ليس إلا اعترافاً صريحاً بهزيمة خطابهم أمام قطعة قماش ترمز للحق والمقاومة. فبينما يهددون بـ “رسائل احتجاج رسمية”، يزداد يامال والشباب الحر في كل الميادين إصراراً على أن فلسطين حاضرة، من قلب “كامب نو” إلى كل ساحات النضال، وأن نباح المستعمر لن يثني الأحرار عن رفع راية الحق عالياً.