اقتحمت ما تُسمى بـ”دائرة الإجراء” التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وسلّمت عائلة الرجبي قرارات تقضي بإخلاء 7 شقق سكنية لصالح جمعية عطيرت كوهنيم، في إطار مساعٍ للسيطرة على منازل الحي.

وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أمهلت العائلات حتى 17 أيار/مايو المقبل لتنفيذ قرارات الإخلاء، على أن يتم تنفيذ الإخلاء القسري قبل 25 من الشهر ذاته في حال عدم الامتثال، رغم تقديم التماس لتجميد القرارات دون رد حتى الآن.

وتشمل قرارات الإخلاء سبع شقق تقطنها عائلات من آل الرجبي، ما يهدد عشرات المواطنين بخطر التهجير القسري من منازلهم.

وأوضحت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة في الحي، حيث كانت قوات الاحتلال قد اقتحمته في 24 آذار الماضي، وأخلت 11 منزلا مأهولا تعود للعائلة نفسها، إلى جانب إخلاء منازل أخرى، واستيلاء المستوطنين عليها.

وتستند دعاوى الجمعية الاستيطانية إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881، على مساحة تقارب 5 دونمات و200 متر مربع، وهي دعاوى تصاعدت منذ عام 2015، وتهدد أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 فرد، بخطر الإخلاء.

وتعتمد هذه الإجراءات على قانون “الأمور القانونية والإدارية” لعام 1970، الذي يتيح لليهود المطالبة بممتلكات ما قبل عام 1948، في حين يُحرم الفلسطينيون من استعادة ممتلكاتهم، ما يجعله موضع انتقاد باعتباره أداة تمييزية.

وأسفرت هذه السياسات حتى الآن عن إخلاء 39 عائلة فلسطينية من منازلها في الحي، واستيلاء المستوطنين عليها، ضمن نهج منظم لفرض وقائع على الأرض.

ويقع حي بطن الهوى على بُعد نحو 400 متر من المسجد الأقصى، ويُعد من أبرز المناطق المستهدفة في القدس، في إطار مخططات استيطانية تهدف إلى ربط البؤر الاستيطانية في سلوان بمحيطها، وفرض طوق ديمغرافي حول المسجد الأقصى، ما يثير مخاوف من تسريع وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين في المدينة.