أصدرت مجموعة من الشخصيات الدرزية الفلسطينية المنضوية في صفوف الحركة التقدمية للتواصل بيانًا انتقدت فيه دعوات قيادات الطائفة الدرزية لمنح القرى الدرزية حقوقها بناءً على خدمة أبنائها في جيش الاحتلال.

وأكدت الحركة في بيان صحفي أنّ “شواهد القبور العسكرية في القرى الدرزية لم تكن يومًا صكّ عبور نحو رفع الإجحاف المؤسّساتي بحق الدروز”، مشيرة إلى استمرار التهميش والقمع بحق القرى الدرزية، حتى تلك التي تشهد نسبًا عالية من الانخراط في التجنيد في صفوف جيش الاحتلال، ويسقط منها قتلى في صفوفه.

وجاء البيان تعقيبًا على كلمة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في “إسرائيل”، خلال “يوم الذكرى” للجنود الدروز الذين سقطوا في حروب دولة الاحتلال، والتي قال فيها: “إنّ شواهد هذه القبور يجب أن تُقابل بحقوق مدنية كاملة، لا بسياسات التهميش”.

ويكتسب البيان أهميته من توقيته، إذ يتزامن مع ما يبدو تراجعًا في الأصوات الدرزية الوطنية الرافضة للتجنيد في جيش الاحتلال، خصوصًا في ظل المتغيرات التي طرأت على وضع الطائفة الدرزية في سوريا.

واعتبر البيان أنّ الإجحاف اللاحق بالدروز وببقية العرب في البلاد هو نتيجة لسياسة تمييز منهجية، تتجلى في أدواتها المتمثلة في القوانين العنصرية.

كما أشار إلى قوانين مصادرة الأراضي، مؤكدًا أنّ ما صودر من أراضي الدروز وصل إلى 83% في بعض قراهم، مرورًا بقوانين التنظيم والبناء، مثل قانون كامينتس، وصولًا إلى ما وصفه بـ”دُرّتها”، وهو قانون القومية.

وبحسب البيان، فإن الحقوق لا تُحصّل بالرجاء ولا بالخطب، بل تُنتزع عبر النضالات المثابرة والدائمة، وهو ما تفتقر إليه القيادات التقليدية في الطائفة، سواء المذهبية أو السياسية، مشيرًا إلى أنّ القوى الوطنية والتقدمية تعاني من غياب فاعليتها نتيجة تشظّيها غير المبرر.

ويُشار إلى أنّ شريحة واسعة من الدروز الفلسطينيين والسوريين رفضوا تاريخيًا التجنيد في صفوف الاحتلال، ونشأت في أوساطهم حراكات عديدة رافضة للتجنيد والتعاون معه، اتجه بعضها نحو تبني هوية وطنية عربية واضحة، سواء عبر رفض أسرلة الجولان أو رفض الخدمة في جيش الاحتلال.