أيها العلوي المذبوحُ على تخوم العصور، كم مرةٍ ذُبحتَ، وكم مرةٍ قُتلت، وكم مرةٍ نكّسوا رأسك فوق الرماح؟! كم مرةٍ وقفتَ أعزلَ، ترفعُ كفيكَ إلى السماء، فتهاوى المدى فوق جبهتك صليبًا من الأشواك؟ أيها المستنزفُ حدَّ العدم، ما أقسى أن تكون ميراثَ دمٍ في أرضٍ لا تشبع من الدماء!
شقّوا صدرَ ابنكَ أمامك، بحثوا فيه عن قلبٍ سموه فتنة، وكأنهم لم يرتووا إلا حين رأوه نابضًا بين أنيابهم، أيها النسر الذي قصّوا جناحيه كي لا يحلّق، أيها الجذر الممتد في أعماق التاريخ، يقتلعونك فلا تزيد إلا تجذرًا، يُطوّقون عنقك بالحقد، فلا تزيد إلا نقاءً.
من أين يأتي كل هذا الحزن في عينيك؟ أي وجعٍ هذا الذي يجفف الكلمات قبل أن تصل إلى شفتيك؟ كأنك تبتلع حريق الكون، وتكتم في صدرك صراخ ألف عام! كأنك تصرخ ولا يسمعك أحد، تبكي ولا ترى دموعك إلا الأرض التي امتلأت بشهدائك!
آهٍ، أيها العلوي… أي لعنةٍ جعلتك مسمارًا في كفّ الطغاة، وأي قدرٍ جعلك وجهًا للدم المسفوك منذ بدء الخليقة؟! أيتامك بلا مأوى، ونساؤك بلا كفن، ورجالك مقطّعو الأوصال بين أسنان الجوعى، وأنت… واقفٌ كالصخرة، تشرب كل هذا العذاب قطرةً قطر
أيها العلوي المذبوحُ على تخوم العصور، كم مرةٍ ذُبحتَ، وكم مرةٍ قُتلت، وكم مرةٍ نكّسوا رأسك فوق الرماح؟! كم مرةٍ وقفتَ أعزلَ، ترفعُ كفيكَ إلى السماء، فتهاوى المدى فوق جبهتك صليبًا من الأشواك؟ أيها المستنزفُ حدَّ العدم، ما أقسى أن تكون ميراثَ دمٍ في أرضٍ لا تشبع من الدماء!
شقّوا صدرَ ابنكَ أمامك، بحثوا فيه عن قلبٍ سموه فتنة، وكأنهم لم يرتووا إلا حين رأوه نابضًا بين أنيابهم، أيها النسر الذي قصّوا جناحيه كي لا يحلّق، أيها الجذر الممتد في أعماق التاريخ، يقتلعونك فلا تزيد إلا تجذرًا، يُطوّقون عنقك بالحقد، فلا تزيد إلا نقاءً.
من أين يأتي كل هذا الحزن في عينيك؟ أي وجعٍ هذا الذي يجفف الكلمات قبل أن تصل إلى شفتيك؟ كأنك تبتلع حريق الكون، وتكتم في صدرك صراخ ألف عام! كأنك تصرخ ولا يسمعك أحد، تبكي ولا ترى دموعك إلا الأرض التي امتلأت بشهدائك!
آهٍ، أيها العلوي… أي لعنةٍ جعلتك مسمارًا في كفّ الطغاة، وأي قدرٍ جعلك وجهًا للدم المسفوك منذ بدء الخليقة؟! أيتامك بلا مأوى، ونساؤك بلا كفن، ورجالك مقطّعو الأوصال بين أسنان الجوعى، وأنت… واقفٌ كالصخرة، تشرب كل هذا العذاب قطرةً قطرة، حتى صار جلدك خريطةً من الجراح، وصوتك نارًا تتلظى في أفواه المقموعين.
احمل جرحك، واسجد به على الأرض، فالأرض وحدها تعرف اسمك، وتعرف دمك، وتعرف أنك المصلوبُ منذ الأزل، والمنتصبُ إلى الأبد!
عبدالله عبدالله/باريس
