أكد القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد أن الهجوم الذي نفذته مليشيات المستوطنين على قرية قريوت جنوب نابلس، وما رافقه من إطلاق نار مباشر وحرق للمركبات، مما أدى لاستشهاد مواطنين إضافة إلى عدد من الإصابات، يمثل جريمة منظمة تجري تحت حماية قوات الاحتلال، ويعكس تصعيداً خطيراً في سياسة إطلاق يد المستوطنين للاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة تستهدف القرى والبلدات في الضفة الغربية، بالتوازي مع اقتحامات الاحتلال اليومية، في إطار سياسة العقاب الجماعي والترهيب، مؤكداً أنها لن تنال من عزيمة وثبات أبناء الشعب.

وحذر شديد من خطورة هذا التصعيد، ومن استمرار تغول المستوطنين تحت غطاء رسمي، معتبراً أن هذه الاعتداءات تشكل إرهاباً منظماً بحق المواطنين وممتلكاتهم، بغرض فرض الضم والتهجير بالقوة.

ودعا أبناء الشعب وقواه الحية في القرى والبلدات المستهدفة إلى تعزيز لجان الحماية الشعبية، وتوحيد الصفوف للتصدي لاعتداءات المستوطنين، وعدم ترك أي منطقة فريسة لهجماتهم المنظمة.

وكما نعت حركة حماس إلى جماهير الشعب الفلسطيني الشهيدين الشقيقين طه معمر، وفهيم معمر، اللذين ارتقيا برصاص المستوطنين في قرية قريوت جنوب نابلس، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، بل هي وقود للحرية القريبة.

وأكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي أن الشهيدين وأهالي قريوت جسّدوا معنى الانتماء الحقيقي للأرض، وكانوا في مقدمة الصفوف حراساً أوفياء للأرض والعرض، وهو ما يعكس ديدن الشعب الصامد المرابط.

وأشار إلى أن دماء الشهداء تجدد في الشعب عهد المضي في الدفاع عن حقوقه مهما عظمت التضحيات، مؤكداً أن الشعب لن ينسى أي قطرة دم طاهرة سالت على أرضه المباركة.

ودعا مرداوي إلى ضرورة تصعيد كل أشكال المقاومة والتصدي، وإشعال كل ساحات المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه، ومواصلة طريق الدفاع عن الأرض حتى تتحقق الحرية ويزول الاحتلال.