حذر مركز غزة لحقوق الإنسان (حقوقي مستقل) من توظيف إسرائيلي أجواء الحرب الإقليمية لفرض وقائع ميدانية جديدة على حساب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وأعرب المركز في بيان، اليوم السبت، عن بالغ قلقه إزاء تصاعد الإجراءات والقيود العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، بالتزامن مع اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران.
وشدد على أن اندلاع مواجهة إقليمية لا يمنح دولة الاحتلال تفويضا مفتوحا لتعليق حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال أو توسيع دائرة العقاب الجماعي.
وأكد أن سلطات الاحتلال أغلقت باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأخرجت المصلين والعاملين منه، وأغلقت أبوابه الرئيسة، من بينها باب القطانين وباب الحديد وباب الغوانمة وباب الملك فيصل، بذريعة حالة الطوارئ.
كما أغلقت الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، جنوبي الضفة الغربية حتى إشعار آخر، ومنعت موظفي الأوقاف من دخوله، وحولت محيطه إلى ثكنة عسكرية مكتظة بالجنود ونقاط التفتيش.
وقال إن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا مباشرا لحرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما تشكل إخلالا جسيما بالتزامات قوة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزمها باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان ممارسة الشعائر دون عوائق.
وأشار المركز الحقوقي إلى إغلاق قوات الاحتلال مداخل مدن وبلدات عدة في الضفة الغربية، وتشديد القيود على الحواجز والبوابات العسكرية، ما أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية، وتقييد حركة السكان وعرقلة وصولهم إلى أعمالهم ومؤسساتهم الصحية والتعليمية.
وشدد على أن اندلاع مواجهة إقليمية لا يمنح دولة الاحتلال تفويضا مفتوحا لتعليق حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال أو توسيع دائرة العقاب الجماعي.
ولفت المركز إلى أن استغلال حالة الحرب لتصعيد الهمجات، وتشديد الحصار على قطاع غزة، أو فرض مزيد من القيود في الضفة الغربية والقدس، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس أمر واقع بالقوة.
وأكد أن حماية المدنيين تحت الاحتلال التزام قانوني غير قابل للتصرف، ولا يسقط تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف إجراءات الإغلاق الجماعي ورفع القيود المفروضة على دور العبادة، وضمان حرية الحركة والتنقل، ووقف أي تصعيد عسكري في قطاع غزة.
يُشار إلى أن واشنطن وتل أبيب نفذتا ضربة مشتركة فجر اليوم السبت لأهداف إيرانية ضمن عملية عسكرية استهدفت مواقع وشخصيات كبيرة، وقد ردت إيران باستهداف “إسرائيل” وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية.
