أعلنت رابطة “الشغيلة” في لبنان ببيان، أنه “أمام استمرار العدو الإسرائيلي في سياسة الأرض المحروقة وتعمّده تدمير القرى والبلدات اللبنانية جنوبا وشمالا، وتحديدا في المناطق الواقعة على ضفتي نهر الليطاني، نؤكد على الآتي:

اولا: إن الادعاءات الإسرائيلية بوجود بنى عسكرية في الأبنية السكنية التي تُسوى بالأرض هي ذرائع واهية تكذبها الوقائع الميدانية، فالمباني المستهدفة انما هي بيوت مدنية مأهولة، ومؤسسات تجارية، ودور عبادة.

إن الهدف الحقيقي ليس أهدافا عسكرية، بل هو تغيير ديموغرافي وجغرافي قسري يهدف إلى تهجير الجنوبيين، ومنع النازحين من العودة إلى أرضهم وجعل هذه المناطق غير قابلة للحياة، واستطرادا محاولة تأليب الناس ضد مقاومتهم وتحميلها المسؤولية عما يتعرضون له من اعتداءات، ومطالبتها بالاستجابة للشروط والاملاءات الاسرائيلية للتخلي عن سلاحها.

ثانيا: إن لبنان، الذي التزم بكافة بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701، يرى في استمرار الغارات خرقا فاضحا لروح وجوهر الاتفاق. إن التزام لبنان بالهدوء لا يجب ان يعني القبول باستباحة دمائنا وأرزاقنا. وعليه، يجب ان يتم الاعلان بوضوح أن مسار التفاوض لا يمكن أن يستمر تحت النار والدمار الممنهج.

ثالثا: بناء على ما تقدم، فإن رابطة الشغيلة تطالب الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات التالية:

1- دعوة الحكومة اللبنانية إلى تعليق مشاركتها في اجتماعات “آلية التنسيق الميكانيزم” الدولية، إلى حين صدور التزام اسرائيلي حاسم ومراقب بوقف كل الاعتداءات على جميع الاراضي اللبنانية.

2- التأكيد على أن لا بحث في أي امر قبل انسحاب العدو الكامل من كافة النقاط والمناطق اللبنانية المحتلة.

3- ربط استكمال مراحل الاتفاق بجدول زمني واضح لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال، وإلتزام واضح من المجتمع الدولي بالبدء الفوري في تمويل إعادة إعمار ما دمره العدوان.

4- تكليف وزارة الخارجية بتقديم ملف موثق بالصور والإحداثيات إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، باعتبار الاعتداءات الاسرائيلية جريمة حرب موصوفة تهدف إلى التهجير القسري”.

وخلصت الرابطة الى التأكيد أن “سياسة التنديد وحدها لم تعد تكفي لحماية ما تبقى من قرانا.

إن السيادة اللبنانية وحدة لا تتجزأ، وحق المواطن الجنوبي في العودة إلى منزله الآمن يجب ان يكون خطا أحمر لا يقبل التفاوض”.