“إسرائيل” من “ديموقراطيةٍ” إلى ديكتاتوريّة
زهير حليم أندراوس
أولًا: النائبة العنصريّة، طالي غوطليف، التي انتقلت قبيل الانتخابات من حزب (الليكود) إلى حزب (عوتسما يهوديت)، بقيادة الإرهابيّ إيتمار بن غفير، ارتكبت، وفقًا للشبهات، مخالفاتٍ أمنيّةً خطيرةً عام 2024، إذ نشرت معلوماتٍ كشفت هويّة مسؤولٍ كبيرٍ في جهاز الشاباك، وربطت هذا الشخص بادّعاءاتٍ تتعلّق باتصالاتٍ مع يحيى السنوار قبل هجوم السابع من أكتوبر. وعلى الرغم من التحقيق معها واتّخاذ قرارٍ بمحاكمتها، احتمت بالحصانة البرلمانيّة، وصوّت الكنيست ضدّ رفعها عنها.
ثانيًا: في المقابل، وبعد إلقاء التهم على عواهنها من قِبل العنصريّين الصهاينة ضدّ فلسطينيّي الداخل، واتهامهم بـ “سرقة” الانتخابات، سارع رئيس الشاباك إلى المطالبة بالتحقيق مع أربعة نوّاب عرب، بواسطة الجهاز الذي يترأّسه، وسط مخاوف من استخدام أساليبٍ سافلةٍ وحقيرةٍ ضدّهم، ناهيك عن منعهم من لقاء محامي الدفاع عنهم. وهذا التطوّر يؤكّد المؤكَّد: “إسرائيل” دولةٌ يملك فيها الشاباك الدولة، وليست دولةً تملك جهاز الشاباك.
ثالثًا: إنّ الهدف الاستراتيجيّ لهذه الدولة المارقة هو طرد العرب من هذه البلاد، واعتبار تصويتهم للكنيست غيرَ معترفٍ به، في خطوةٍ أخرى نحو نزع الشرعيّة عنهم في جميع مناحي الحياة. وهذا يعني استخدام مختلف الأساليب الترهيبيّة ضدّهم، و “إقناعهم” أوّلًا بـ “الهجرة الطوعيّة”، قبل اللجوء، في مرحلةٍ لاحقةٍ، إلى الترحيل الجماعيّ. وعندما تتحوّل إسرائيل إلى دولةٍ ديكتاتوريّةٍ، يصبح الحرام حلالًا، وتُستباح كلّ المحرّمات.
ترشيحا، شمال فلسطين، السادس من نوفمبر 2026.
