قال الكاتب السياسي إسماعيل الريماوي إن تمسك السلطة الفلسطينية باتفاق أوسلو، رغم دعوات مجلس المستوطنات في الضفة الغربية إلى إلغائه وحلّ السلطة ضمن شروط تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، يكشف تناقضًا في مسار السلطة الفلسطينية مع استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وتراجع صلاحياتها.
وأضاف الريماوي في مقال أن السلطة لا تزال تراهن على التسوية والالتزامات السياسية، بينما تتجه قوى اليمين الإسرائيلي إلى التخلص من الاتفاق الذي تعتبره عائقًا أمام مشروعها الاستيطاني.
وانتقد ربط الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية باحترام اتفاق أوسلو، معتبرًا أن الانتخابات حق للشعب الفلسطيني، ولا ينبغي أن تتحول لاختبار لمدى الالتزام باتفاق لم يحقق، بعد عقود على توقيعه، الدولة الموعودة.
وأشار إلى أن السلطة تحولت إلى كيان محدود الصلاحيات، فيما تتواصل إجراءات الاحتلال التي تقيد الحركة وتوسع الاستيطان وتفرض وقائع جديدة على الأرض.
وشدد على أن مسؤولية الأزمة لا تقتصر على السياسات الإسرائيلية، بل تشمل أيضًا خيارات قيادة السلطة الفلسطينية وتمسكها بالمسار القائم دون مراجعة جادة.
ودعا الريماوي إلى مراجعة وطنية للاستراتيجية السياسية، واستعادة القرار الوطني المستقل، وإنهاء الانقسام وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية.
وختم بأن استمرار السلطة ليس غاية بحد ذاته، وأن جدوى أي اتفاق تُقاس بما يحققه من حقوق وما يوفره من حماية للشعب الفلسطيني.
