مقدمة: من يحرّك التاريخ؟
من أكثر الأسئلة إلحاحًا في علم الاجتماع السياسي والفكر السياسي: ما القوة الأساسية التي تصنع التاريخ؟ هل هو الصراع داخل المجتمع بين الطبقات والمصالح الاقتصادية، كما أبرز كارل ماركس؟ أم أن الوحدة الاجتماعية الأوسع، أي الأمة، هي الإطار الحقيقي الذي تتحدد داخله المصالح والصراعات الكبرى، وأن الصراع الحاسم في التاريخ الحديث يجري بين الأمم والقوى المنظمة في وحدات قومية؟
هنا تكتسب نظرية أنطون سعاده أهمية تتجاوز سياقها التاريخي المباشر. فسعاده لم ينطلق من إنكار وجود التفاوت الاجتماعي أو الصراع الاقتصادي داخل المجتمع، بل رفض أن يتحول الصراع الطبقي إلى التفسير الشامل للتاريخ. وفي مقابل الرؤية التي تجعل الطبقة مركز الحركة التاريخية، وضع الأمة والمجتمع والدولة والسيادة في قلب التحليل، معتبرًا أن الإنسان لا يعيش بوصفه فردًا اقتصاديًا مجردًا، بل ضمن مجتمع تاريخي له أرض وذاكرة ومصالح وكيان سياسي.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين باعتبارهما اختبارًا واسعًا لهذه المسألة: هل تتصرف الطبقات منفصلة عن أممها، أم أن الطبقات نفسها تتحرك في معظم اللحظات التاريخية الكبرى داخل أطر قومية ودولية تحددها موازين القوة بين الأمم؟
والواقع الدولي المعاصر يقدم مادة غنية لإعادة النظر في هذا السؤال.
ماركس: الطبقة بوصفها محرك التاريخ
شكّل ماركس انقلابًا فكريًا كبيرًا عندما نقل تفسير التاريخ من عالم الأفكار المجردة إلى علاقات الإنتاج والمصالح المادية. ففي الرؤية الماركسية، لا يمكن فهم المجتمع بمعزل عن الطريقة التي ينتج بها ثروته، ولا عن علاقات الملكية والسيطرة على وسائل الإنتاج.
ومن هنا ظهر مفهوم الصراع الطبقي بوصفه أحد المفاتيح المركزية لفهم التاريخ: ملاك وسائل الإنتاج في مواجهة الذين يبيعون قوة عملهم، والطبقات المهيمنة في مواجهة الطبقات المستغلة.
وكان لهذا التحليل أثر بالغ في تفسير التحولات الاجتماعية والاقتصادية في أوروبا الصناعية، ولا سيما في القرن التاسع عشر. فالرأسمالية لم تكن بالنسبة إلى ماركس مجرد نظام اقتصادي، بل نظامًا اجتماعيًا ينتج علاقات قوة، ويعيد تشكيل الدولة والسياسة والثقافة.
غير أن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا التفسير من تحليل مهم لبنية المجتمع إلى تفسير وحيد لكل حركة التاريخ.
فالحربان العالميتان، وحركات التحرر الوطني، وصعود الدول القومية، والصراعات الجيوسياسية، والحروب الاقتصادية، والصراع على الموارد والممرات الاستراتيجية، كلها أظهرت أن البشر لا يتحركون فقط بوصفهم أعضاء في طبقات اقتصادية، بل أيضًا بوصفهم أعضاء في جماعات سياسية وتاريخية وأمم ودول.
وهنا تظهر المسافة الفكرية التي تفصل سعاده عن ماركس.
سعاده: الأمة وحدة اجتماعية تاريخية قبل أن تكون مجرد طبقة اقتصادية
لم يكن سعاده يرى المجتمع تجمعًا اعتباطيًا لأفراد أو طبقات متصارعة، بل رأى فيه وحدة اجتماعية تاريخية تتكون عبر تفاعل الإنسان مع الأرض والتاريخ والثقافة والحياة المشتركة.
ومن هنا تصبح الأمة عنده ليست مجرد شعار سياسي أو عاطفة وجدانية، بل واقعًا اجتماعيًا تاريخيًا له مصالحه ومصيره وكيانه.
وهذا يقود إلى اختلاف جوهري في زاوية النظر.
فإذا كان ماركس يسأل بصورة أساسية:
من يملك وسائل الإنتاج؟ ومن يستغل من؟
فإن سعاده يضيف سؤالًا أكثر اتساعًا:
أي مجتمع يملك حق تقرير مصيره؟ ومن يسيطر على أرضه وموارده وقراره السياسي؟ وأي قوة خارجية تعيد تشكيل بنيته لمصلحتها؟
وهذا السؤال الأخير بالغ الأهمية؛ لأن المجتمع قد يحتوي طبقات متفاوتة المصالح، لكنها تصبح جميعًا معرّضة لخطر واحد عندما تتعرض الأمة نفسها للاحتلال أو التجزئة أو التبعية أو التفكيك.
وهنا لا يعود الصراع الطبقي قادرًا وحده على تفسير الواقع.
فالعامل والموظف ورجل الأعمال والمثقف والفلاح، رغم اختلاف مواقعهم الاقتصادية، قد يجدون أنفسهم في لحظة تاريخية واحدة أمام تحدٍّ قومي أو وجودي مشترك.
الصراع بين الأمم لا يلغي الصراع الاجتماعي
ومن الخطأ تفسير نظرية سعاده وكأنها دعوة إلى إنكار التناقضات الاجتماعية.
على العكس، كان مشروعه يقوم على إعادة بناء المجتمع على أساس العدالة والتكامل الاجتماعي، وعلى تجاوز العصبيات الطائفية والمذهبية والمصالح الفئوية الضيقة.
لكن الفرق الأساسي هو أن الصراع الاجتماعي عند سعاده ليس الغاية النهائية للمجتمع.
فالمجتمع الذي يحوّل كل علاقاته إلى صراع داخلي دائم قد يفقد قدرته على إنتاج القوة القومية.
وهنا يمكن صياغة الفكرة على النحو الآتي:
ليست المشكلة في وجود التناقضات داخل الأمة، بل في تحويل هذه التناقضات إلى بديل عن وحدة الأمة ومصالحها العليا.
فالطبقة لا تعيش في الفراغ؛ إنها تعيش داخل مجتمع محدد، وعلى أرض محددة، وتحت نظام سياسي محدد، وفي مواجهة قوى خارجية محددة.
وهذا يجعل المستوى القومي إطارًا لا يمكن تجاهله في التحليل.
القرن العشرون: اختبار قاسٍ للنظرية الطبقية
جاء القرن العشرون ليقدم مفارقة تاريخية مهمة.
فقد كانت الثورة الروسية عام 1917 مستندة بصورة أساسية إلى الفكر الماركسي والصراع الطبقي، لكن الدولة السوفياتية التي نشأت عنها سرعان ما أصبحت قوة جيوسياسية كبرى تتحرك بمنطق الدولة والمصلحة الاستراتيجية والنفوذ الدولي.
وبالمثل، فإن الأحزاب الشيوعية في مختلف أنحاء العالم، رغم أمميتها النظرية، وجدت نفسها مضطرة إلى العمل داخل دول ومجتمعات قومية محددة.
بل إن الصراع الدولي بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة خلال الحرب الباردة لم يكن مجرد صراع بين البروليتاريا والبرجوازية.
لقد كان أيضًا صراعًا بين قوتين دوليتين عظيمتين، لكل منهما دولتها ومؤسساتها ومجال نفوذها ومصالحها الاستراتيجية.
وهنا يظهر السؤال السعادي بوضوح:
إذا كانت الطبقة هي العامل الحاسم وحده، فلماذا تحولت الدولة والمصلحة القومية والسيادة والأمن إلى عناصر مركزية في سلوك الأنظمة التي تبنّت الماركسية نفسها؟
الحرب العالمية: عندما تتراجع الطبقة أمام الأمة
تقدم الحرب العالمية الأولى والثانية مثالًا أكثر وضوحًا.
كان العمال في أوروبا ينتمون نظريًا إلى طبقة واحدة تتجاوز الحدود. وكان شعار الأممية العمالية يقوم على التضامن بين العمال بغض النظر عن الجنسية.
لكن عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، وجد العمال أنفسهم في جيوش دولهم، يقاتلون عمالًا من دول أخرى.
كانت هذه لحظة كاشفة: الانتماء القومي والدولة والمصلحة الجيوسياسية استطاعت في لحظة تاريخية حاسمة أن تتقدم على الانتماء الطبقي الأممي.
وهذا لا يعني أن التحليل الطبقي أصبح بلا قيمة، بل يعني أن الطبقة ليست دائمًا الوحدة السياسية الأعلى التي يتحرك من خلالها الإنسان.
ففي لحظة الحرب، يصبح السؤال:
من يملك الأرض؟ ومن يحمي الحدود؟ ومن يملك القرار والسيادة؟
وهذه أسئلة تقع في قلب النظرية القومية الاجتماعية.
العالم المعاصر: عودة الجغرافيا والصراع بين القوى الكبرى
إذا انتقلنا إلى القرن الحادي والعشرين، نجد أن الاتجاه العالمي لا يسير نحو اختفاء الأمم، بل نحو إعادة تشكيل التوازنات بينها.
الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، تركيا، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من القوى، تتحرك وفق حسابات تتعلق بالأمن والطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والممرات البحرية والبرية والفضاء السيبراني.
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مثلًا، لا يمكن تفسيرها فقط بوصفها صراعًا بين الطبقة الرأسمالية والعمال.
إنها تتضمن صراعًا على:
التكنولوجيا المتقدمة؛
أشباه الموصلات؛
الذكاء الاصطناعي؛
سلاسل الإمداد؛
الممرات التجارية؛
النفوذ البحري؛
الطاقة؛
والقدرة على صياغة النظام الدولي.
وهنا تظهر بوضوح المصلحة القومية للدولة بوصفها عاملًا حاسمًا.
حتى الشركات العملاقة التي تعمل عابرًا للحدود تجد نفسها في نهاية المطاف مرتبطة بالبيئات القانونية والتكنولوجية والاستراتيجية للدول التي تنتمي إليها.
فلسطين نموذج مكثف للصراع متعدد المستويات
القضية الفلسطينية تقدم مثالًا شديد الوضوح على محدودية تفسير التاريخ بالصراع الطبقي وحده.
فالإنسان الفلسطيني قد يكون عاملًا أو فلاحًا أو أكاديميًا أو رجل أعمال، لكن ذلك لا يلغي أن هناك مسألة تتعلق بالأرض والسيادة والاقتلاع والهوية والوجود السياسي.
كما أن الصراع في فلسطين لم يكن صراعًا اجتماعيًا داخليًا بين طبقتين فقط، بل أصبح جزءًا من صراع إقليمي ودولي تتداخل فيه الولايات المتحدة والدول الأوروبية وقوى إقليمية ودولية ومصالح استراتيجية واقتصادية وعسكرية.
وهذا ما يجعل النظرية السعادية قادرة على تقديم عدسة مختلفة:
الإنسان الاجتماعي لا يمكن فصله عن الأرض التي يعيش عليها، ولا عن الجماعة التاريخية التي ينتمي إليها، ولا عن الصراع على السيادة.
سورية الطبيعية ومشكلة التجزئة
ومن هنا تكتسب رؤية سعاده لمفهوم سورية الطبيعية أهميتها الفكرية والسياسية.
فهو لم يتعامل مع المنطقة باعتبارها مجموعة كيانات منفصلة نشأت بصورة طبيعية وتاريخية نهائية، بل رأى أن التجزئة السياسية لا تلغي وحدة المجتمع التاريخية والجغرافية.
وبغض النظر عن الموقف من الحدود السياسية القائمة اليوم، فإن السؤال السعادي يبقى شديد الأهمية:
هل تستطيع مجتمعات مجزأة سياسيًا أن تواجه بمفردها القوى الكبرى التي تتحرك على نطاق إقليمي ودولي؟
هذا السؤال يكتسب أهمية أكبر في عصر الممرات الاقتصادية، والطاقة، والأمن الإقليمي، والحروب الهجينة، والسيادة الرقمية.
فالدولة الصغيرة التي تفقد القدرة على التحكم بمواردها وممراتها وقرارها السياسي تصبح أكثر تعرضًا للتأثير الخارجي، حتى لو كانت مؤسساتها الدستورية قائمة.
من الصراع الطبقي إلى صراع الوظائف والمصالح
لكن التجربة المعاصرة لا تسمح أيضًا بالعودة إلى قومية رومانسية تتجاهل الاقتصاد.
فهناك تداخل بين الصراع القومي والاجتماعي.
القوى الدولية قد تستخدم الفوارق الطبقية والاجتماعية والطائفية داخل مجتمع ما لإضعاف قدرته على الوحدة. وقد تتحول النخب الاقتصادية إلى قنوات نفوذ خارجي. كما يمكن للشركات متعددة الجنسيات أن تمتلك قوة تتجاوز أحيانًا قدرة بعض الدول.
وهنا يصبح المطلوب تركيبًا فكريًا أكثر عمقًا:
لا يكفي أن نقول إن التاريخ صراع بين الطبقات، ولا أن نقول إن الصراع بين الأمم يلغي التناقضات الاجتماعية.
الأدق هو القول إن الصراعات الاجتماعية تجري داخل بنى قومية وسياسية، وأن الصراعات بين الأمم والقوى الدولية تستطيع بدورها إعادة تشكيل البنية الطبقية والاجتماعية داخل كل مجتمع.
وبذلك تصبح العلاقة جدلية وليست إقصائية.
ما الذي يجعل رؤية سعاده راهنة اليوم؟
تكمن راهنية سعاده في أنه أدرك مبكرًا أن التحرر لا يمكن أن يكون اقتصاديًا فقط.
فالاستقلال الاقتصادي من دون سيادة سياسية يبقى ناقصًا، والسيادة السياسية من دون وحدة اجتماعية قابلة للتحقق تبقى هشة، والوحدة الاجتماعية من دون مشروع ثقافي وأخلاقي تتحول إلى تجمع مصالح مؤقت.
ولهذا ربط سعاده بين الأرض والمجتمع والدولة والثقافة والسيادة.
وهذا الربط يسمح بفهم ظواهر حديثة لم تكن موجودة بالشكل الحالي في زمنه، مثل:
الحروب الاقتصادية؛
العقوبات الدولية؛
الحرب السيبرانية؛
السيطرة على البيانات؛
منصات التواصل؛
الذكاء الاصطناعي؛
سلاسل التوريد؛
الأمن الغذائي والطاقة؛
والحرب على الوعي والرواية.
فالصراع لم يعد يجري فقط على الأرض؛ إنه يجري أيضًا على العقل والموارد والتكنولوجيا والقرار.
وهذا يقود إلى مفهوم بالغ الأهمية في زمننا: السيادة الرقمية القومية، أي قدرة المجتمع على حماية فضائه المعرفي والتكنولوجي من أن يتحول إلى مجال نفوذ خارجي.
خاتمة: الأمة ليست نفيًا للطبقة، بل إطارًا لتجاوز الانقسام
ربما تكمن قوة المقارنة بين ماركس وسعاده في أنها لا تتطلب اختيار أحدهما بوصفه تفسيرًا وحيدًا لكل التاريخ.
لقد قدم ماركس أدوات قوية لفهم التفاوت والاستغلال وعلاقات الإنتاج والسلطة الاقتصادية. أما سعاده فقد وسّع مجال النظر إلى سؤال آخر: كيف يتحول المجتمع إلى قوة تاريخية قادرة على حماية وجوده ومصالحه وسيادته؟
ومن هذه الزاوية، لا تكون الأمة مجرد بديل عن الطبقة، بل تصبح الإطار الذي تتفاعل داخله الطبقات والفئات والمصالح.
فالطبقة لا تستطيع أن تتحرر إذا كان المجتمع الذي تنتمي إليه فاقدًا لسيادته، والأمة لا تستطيع أن تنهض إذا كانت بنيتها الداخلية قائمة على الظلم والتفاوت والتفكك.
وهنا تتجلى إحدى أهم الأفكار السعادية: المشكلة ليست في وجود المصالح المختلفة داخل المجتمع، بل في عجز المجتمع عن تحويل تعدده إلى وحدة اجتماعية منتجة.
إن القرن الحادي والعشرين، بما يشهده من صراع على الطاقة والتكنولوجيا والممرات والأسواق والموارد والقرار السياسي والوعي، يعيد إلى الواجهة السؤال الذي طرحه سعاده بصورة مختلفة عن ماركس:
هل يستطيع الإنسان أن يفهم نفسه خارج الجماعة التاريخية التي صنعت وجوده؟ وهل تستطيع الطبقات أن تنتصر منفردة في عالم تتحرك فيه القوى الكبرى بوصفها دولًا وأممًا وكتلًا استراتيجية؟
الجواب الذي تقدمه التجربة التاريخية يبدو واضحًا: لا يمكن اختزال التاريخ في الصراع الطبقي، كما لا يمكن اختزال المجتمع في الصراع بين الأمم.
لكن عندما يصل الصراع إلى مستوى السيادة والوجود والمصير، يصبح المجتمع أمام ضرورة تتجاوز الانقسام الداخلي: أن يعرف من هو، وما هي أرضه، وما هي مصالحه، وما هو موقعه في ميزان القوى العالمي.
وهنا تحديدًا تتجلى راهنية سعاده: في تحويل الوعي من مجرد وعي بالفئة والمصلحة الآنية إلى وعي بالنحن؛ ومن مجتمع تتنازعه العصبيات والمصالح إلى مجتمع يعرف نفسه ككل تاريخي، قادر على إنتاج القوة والعدالة معًا.
فالأمة، في المنظور السعادي، ليست سجنًا للطبقات، بل الإطار الذي يمكن داخله تجاوز صراع المصالح الضيق نحو بناء مجتمع أكثر عدلًا، وأكثر قدرة على امتلاك قراره، وأكثر حضورًا في التاريخ.
وفي عالم تتصارع فيه القوى الكبرى على إعادة توزيع النفوذ والثروة والتكنولوجيا والممرات، تصبح المسألة في جوهرها سؤالًا عن من يمتلك القدرة على أن يكون فاعلًا في التاريخ، ومن يتحول إلى موضوع تتقرر مصائره من خارجه.
وهذه هي النقطة التي تجعل الصراع بين الأمم، في القراءة السعادية، ليس مجرد منافسة بين دول، بل صراعًا على حق المجتمعات في أن تصنع تاريخها بنفسها.
د. نبيلة عفيف غصن
