بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد شهداء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم نهر البارد، الرفاق “نضال” محمد عبد العال – أبو غازي، وعماد عودة “أبو زياد”، وعبد الرحمن عبد العال، الذين ارتقوا على تخوم فلسطين، دفاعاً عن الشعبين الفلسطيني واللبناني، نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان زيارة إلى أضرحتهم في مخيم نهر البارد، بحضور مسؤول الفرع في لبنان الرفيق هيثم عبدو، وعدد من أعضاء قيادة الفرع واللجنة المركزية، وكوادر وأعضاء الجبهة في الشمال، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والروابط المحلية وشخصيات وطنية واجتماعية.

ووضع المشاركون إكليلاً من الورود على أضرحة الشهداء، مستحضرين تضحياتهم ومسيرتهم التي امتزج فيها الدفاع عن فلسطين بالدفاع عن لبنان وشعبه، ومؤكدين أن حضورهم سيبقى حياً في ذاكرة الجبهة والمخيم، وأن ما قدموه سيظل جزءاً من مسيرة الكفاح الفلسطيني الممتدة عبر أجيال شعبنا.

وفي كلمة له أمام أضرحة الشهداء، أكد الرفيق عبدو أن الشهداء نضال وعماد وعبد الرحمن لم يرتقوا من أجل لحظة عابرة، وإنما اختاروا طريقاً عنوانه الحرية والكرامة والدفاع عن الشعب، وقدموا حياتهم في مواجهة العدوان دفاعاً عن فلسطين ولبنان، في صورة تجسد عمق الترابط بين فلسطين ولبنان، ووحدة المصير في مواجهة الاحتلال والعدوان.

وقال عبدو “إن استذكار الشهداء هو استحضار لمسيرة مناضلين حملوا قضيتهم إلى الميدان، وجعلوا من حضورهم فعلاً نضالياً متواصلاً، مؤكداً أن الجبهة الشعبية ستظل متمسكة بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وبأهدافه في التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة، ورفض كل المشاريع التي تستهدف تصفية قضيته أو الانتقاص من حقوقه الوطنية”.

وأشار عبدو إلى أن ما تركه الشهداء يتجاوز ذكراهم الشخصية، فهو جزء من إرث نضالي يحمّل الأجيال مسؤولية مواصلة الصراع مع الاحتلال، وحماية الرواية الوطنية الفلسطينية، وتعزيز صمود شعبنا ووحدته، والتمسك بحقوقه التاريخية وفي مقدمتها حق العودة والتحرير.

وأكد أن الجبهة ستواصل حضورها إلى جانب أبناء شعبنا في المخيمات، والدفاع عن حقوق اللاجئين، وتعزيز دور المخيم باعتباره مساحة أساسية من مساحات الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وصون قضية اللاجئين وحق العودة.

كما نظم وفد الجبهة، برفقة أعضاء من قيادة منطقة نهر البارد ورابطة العمال، زيارة لعائلات شهداء الجبهة في المخيم، ناقلاً تحيات الجبهة وتقديرها لتضحيات أبنائهم، ومؤكداً أن عائلات الشهداء ستبقى موضع اهتمام الجبهة، وأن مكانة أبنائهم محفوظة في تاريخها ومسيرتها النضالية.

وقد لاقت الزيارات ترحيباً حاراً من عائلات الشهداء، الذين عبّروا عن اعتزازهم بتضحيات أبنائهم، مؤكدين تمسكهم بنهجهم النضالي، وبالقضية التي ناضلوا من أجلها، ومواصلة التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني حتى التحرير والعودة.

واختُتمت المناسبة بالتأكيد على أن أسماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى حاضرة في ذاكرة مخيم نهر البارد، وأن القادة نضال وعماد وعبد الرحمن سيبقون جزءًا من ذاكرة المكان ومن تاريخ الجبهة الشعبية، وشاهداً على وحدة النضال الفلسطيني واللبناني في مواجهة الاحتلال والعدوان، وعلى أن طريق الحرية تُصنع بالتضحيات والثبات، وأن فلسطين ستبقى حاضرة في الميدان حتى التحرير والعودة.