يعرب الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن عن رفضه لاستضافة الأردن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السوري برئيس جهاز الموساد، وما يرتبط به من مساعٍ لترتيبات أمنية جديدة بين سوريا والكيان الصهيوني برعاية أمريكية.
ويرى الملتقى أن خطورة هذه اللقاءات تتجاوز مسألة التطبيع أو مكان انعقاد اجتماع سياسي أو أمني، لتتصل بمحاولات إعادة تشكيل البيئة الأمنية والجيوسياسية للمنطقة وإدماج الكيان الصهيوني طرفاً مركزياً فيها، في الوقت الذي يواصل فيه احتلال الأراضي العربية والعدوان على دول المنطقة، وفرض الوقائع الجديدة بالقوة.
إن التوسع الامني والاستيطاني في فلسطين وسوريا ولبنان والعدوان المتواصل على دول اخرى في الإقليم يؤكد أن المشروع الصهيوني لم يعد يقف عند حدود فلسطين المحتلة؛ أو الجولان او مزارع شبعا، فالكيان يواصل حربه وجرائمه وجرائم مستوطنيه وآلته الحربية المتوحشة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية، ويوسع نطاق الاستيطان والاحتلال والضم والتهجير والبطش والفتك في سوريا ولبنان، ويحتل مساحات واسعة من الجنوب السوري واللبناني، بالتوازي مع محاولات فرض ترتيبات أمنية وسياسية تعيد رسم موازين القوة والنفوذ في المنطقة وفق مقتضيات أمنه ومصالحه.
ويؤكد الملتقى أن أمن الأردن لا يمكن فصله عن وحدة سوريا وسيادتها، ولا عن بقاء فلسطين وشعبها على أرضهما، ولا عن استقرار لبنان ووحدة أراضيه. كما أن أي مشاريع تستهدف تقسيم سوريا أو إقامة ممرات أمنية او اقتصادية ومناطق نفوذ فيها تشكل خطراً مباشراً على الأردن وعمقه الجغرافي ومصالحه الاستراتيجية.
وفي ظل استمرار الاحتلال في انتهاكاته، ومحاولاته المساس بالوصاية الهاشمية والدور الأردني في القدس والمقدسات، وتصاعد مشاريع التهجير والتوسع، فإننا نرى أن المصلحة الوطنية الأردنية تقتضي الابتعاد عن أي ترتيبات أمنية يكون الاحتلال طرفاً فيها، وعدم تحويل الأردن إلى ساحة للقاءات مع قياداته وأجهزته الأمنية.
إن المطلوب اليوم ليس إدماج إسرائيل في منظومة أمن المنطقة، بل بناء موقف عربي يحمي سيادة دولها ووحدة أراضيها، ويواجه مشاريع الاحتلال والتقسيم والتهجير، ويدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير ومقاومة الاحتلال.
إن حماية الأردن تبدأ من حماية استقلال قراره الوطني، وتحصين جبهته الداخلية، ورفض التهجير والوطن البديل، والتمسك بوحدة سوريا وسيادتها، وإدراك أن أمن الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان حلقات مترابطة في مواجهة مشروع توسعي واحد.
المصدر: موقع نداء الوطن
