تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن السلوك الإجرامي الهمجي الذي أقدمت عليه عصابات المستوطنين، بحماية وإسناد ميداني من قوات الاحتلال الصهيوني، عبر اقتحام قرية “مادما” الصامدة جنوب نابلس وتحطيم صرح شهدائها البواسل، هو جريمة صهيونية جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال ومستوطنيه.
وتعتبر الجبهة أن استهداف هذا الصرح الوطني، الذي يخلّد أسماء شهداء القرية، بدءاً من شهداء معركة الكرامة الخالدة، مروراً بانتفاضات شعبنا المتتالية، وصولاً إلى شهدائنا الأبرار، وعلى رأسهم القائدان المقاتلان في الجبهة الشعبية، الشهيد الرفيق يامن فرج والشهيد الرفيق الاستشهادي شادي نصار، يعكس حجم الفشل والعجز الصهيوني أمام صمود شعبنا وثباته وتمسّكه بذاكرته الوطنية.
وتشدد الجبهة على أن محاولات الاحتلال ومستوطنيه محو ذاكرتنا الوطنية هي محاولات بائسة ويائسة؛ فالشهداء فكرة راسخة في وجدان الأجيال، والفكرة لا تموت ولا تُهزم. وتؤكد أن أسماء القائد الشهيد يامن فرج، الذي خاض اشتباكاً مباشراً في قلب نابلس، والشهيد الاستشهادي شادي نصار، وسائر الشهداء، ستبقى منارات تضيء طريق المقاومة، ولن يفلح العدو في طمس تاريخهم المقاوم أو اقتلاع حضورهم من ذاكرة شعبنا.
وتؤكد الجبهة أن استهداف الأضرحة والأنصاب التذكارية، إلى جانب استهداف المزارعين والأهالي الأبرياء في أرضهم في عموم الضفة، يجسد الطبيعة الفاشية لهذا الكيان القائم على الإرهاب والتطهير العرقي، واستهداف كل ما يعبّر عن هوية شعبنا وذاكرته الوطنية.
وإذ تحيي الجبهة صمود أهلنا في قرية “مادما” وثباتهم وتصديهم لمخططات الاحتلال وعصابات المستوطنين، فإنها تتعهد لأرواح شهدائنا الأبرار بأن تظل وفية لتضحياتهم، متمسكةً بإرثهم النضالي، ومواصلةً طريق شعبنا في مقاومة الاحتلال حتى دحره عن كامل التراب الوطني الفلسطيني.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
25-آب/ أغسطس-2026
