أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، بياناً رسمياً أدانت فيه التصريحات التوسعية للكيان الصهيوني تجاه فلسطين وسوريا، مؤكدةً أن هضبة الجولان “جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية”، وأن أراضي فلسطين “ملك للشعب الفلسطيني”.

وجاء في بيان الخارجية الإيرانية أن “رئيس العصابة الإجرامية التي تحكم الأرض الفلسطينية المحتلة ليس في موقف يسمح له بالتعليق على قيام دولة فلسطينية مستقلة، لأن أرض فلسطين تعود للشعب الفلسطيني، والأوهام العنصرية للكيان الصهيوني الإبادي لا يمكنها تغيير هذه الحقيقة”.

وأضاف البيان: “إن هضبة الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي سوريا، والطموحات الاستعمارية لكيان مغتصب ومحتّل لا يمكنها تغيير الحقائق القانونية والتاريخية”.إدانة لاعتراف كولومبياوشدّد البيان على رفضه وإدانته “لإجراء الحكومة الكولومبية الأخير المتمثل في الاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان المحتل”، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل “انتهاكاً صريحاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية”.وأكدت طهران أن هذا الإجراء “يتعارض مع المبدأ المعترف به في القانون الدولي الذي يحظر الاعتراف بآثار الأفعال غير المشروعة، ويترتب عليه مسؤولية دولية للحكومة الكولومبية”.

يأتي البيان الإيراني بعد أيام من إعلان الحكومة الكولومبية، الاثنين الماضي، اعترافها بسيادة” إسرائيل” على هضبة الجولان، لتصبح بذلك ثاني دولة في العالم تتخذ هذه الخطوة بعد الولايات المتحدة التي اعترفت بذلك عام 2019. وجاء هذا القرار بعد أيام من تولي الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا الرئاسة، في تحول واضح في سياسة بوغوتا الخارجية.ورحب وزير الخارجية “الإسرائيلي” جدعون ساعر بالقرار الكولومبي.

ودعت إيران، في بيانها، “جميع الدول، ولا سيما الدول الإسلامية، إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية والإنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق حقّه في تقرير المصير والتحرر من الاحتلال والفصل العنصري والاستعمار”.كما ذكّرت وزارة الخارجية الإيرانية “مجلس الأمن الدولي بمسؤوليته في وقف الاحتلال والعدوان المستمر للكيان الصهيوني ضد فلسطين ولبنان وسوريا ودول المنطقة الأخرى”.

وأكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفها المبدئي الداعم “للنضال المشروع للشعب الفلسطيني لتحرير أرضه من الاحتلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، وتحقيق حقهم في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

ويأتي الموقف الإيراني في سياق رفض عربي وإسلامي واسع للاعتراف الكولومبي. فقد أعربت جامعة الدول العربية عن رفضها للإعلان الكولومبي، وجددت موقفها الثابت في دعم سيادة سوريا على الجولان المحتل. كما أدان البرلمان العربي -بأشد العبارات- هذا الاعتراف، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

من جانبه، اعتبر مجلس التعاون الخليجي أن اعتراف كولومبيا “باطل”، مؤكداً أن أي قرارات تتعارض مع الواقع تعد “غير مقبولة”.

ويستند الموقف الرافض لضم الجولان إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981، والذي اعتبر -بالإجماع- قرار” إسرائيل “بفرض قوانينها وسلطتها وإدارتها على مرتفعات الجولان السورية “ملغياً وباطلاً وليس له أي أثر على الصعيد الدولي”.