كرّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خلال اجتماع رسمي لقيادة فرع غزة أمس الأحد، ثلاثةً من رفاقها، بمنحهم “درع الصمود والشجاعة”، تقديراً لما قدّموه من نماذج وطنية وإنسانية مشرّفة في خدمة أبناء شعبنا، وتجسيدهم العملي لقيم المبادرة والإيثار والعمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية، في ظل الظروف الإنسانية والوطنية الصعبة التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة.
وأكدت الجبهة أن منح درع الصمود والشجاعة يأتي وفاءً للرفاق الذين حوّلوا مبادئها إلى ممارسات عملية في الميدان، ورسالة تقدير لكل من يجعل من خدمة أبناء شعبه واجباً وطنياً وأخلاقياً، ويقدّم نموذجاً يُحتذى في التضحية والمسؤولية والمبادرة.
وأكدت قيادة الجبهة أن هذا التكريم يأتي في إطار ترسيخ ثقافة العطاء، والاعتزاز بالرفاق الذين يحوّلون مبادئ الجبهة إلى ممارسة يومية بين أبناء شعبهم، ويقدمون نماذج تستحق التقدير والاقتداء.
وشمل التكريم الرفيق يزن فتحي قدورة (صالح)، الذي جسّد أسمى معاني الشجاعة والإيثار عندما خاطر بحياته لإنقاذ طفلة من الغرق في بركة أبو راشد، في موقفٍ بطولي حظي بتقديرٍ واسع من أبناء شعبنا وتناولته وسائل الإعلام، مؤكداً أن أبناء الجبهة كانوا وسيبقون في مقدمة المدافعين عن الإنسان والحياة.
كما كرّمت الجبهة الرفيق سعدي المصري (أبو أحمد) تقديراً لدوره الريادي في لجنة حي الشاطئ، وما بذله من جهودٍ تطوعية واجتماعية متواصلة في خدمة الأهالي وتعزيز صمودهم، مجسداً روح الانتماء والمسؤولية الوطنية.
وشمل التكريم كذلك الرفيق أكرم عوض تثميناً لدوره الوطني والاجتماعي في منطقة الشيخ رضوان بمحافظة غزة، وما حققته لجنة المصالحة المجتمعية من إنجازات بإتمام عدد من المصالحات المجتمعية، بما يسهم في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي، مع استمرار العمل لإنجاز مبادرات إصلاحية جديدة.
وأكدت قيادة الجبهة أن هذا التكريم يُمثّل جزءاً يسيراً من الوفاء لهؤلاء الرفاق الذين قدمّوا نماذج ينبغي أن تكون قدوة لجميع أبناء الجبهة، ورسالة واضحة بأن الحزب يعتز بكل رفيق يجعل من قيمه ومبادئه ممارسة عملية في خدمة أبناء شعبه.
وشددت قيادة الجبهة على أن ما يجسده الرفاق المكرمون من شجاعة وإيثار وعمل تطوعي وإصلاح مجتمعي هو امتداد طبيعي للفكر الوطني والأخلاقي الذي رسخته الجبهة الشعبية على مدار مسيرتها النضالية، مؤكدةً أن المجتمع الفلسطيني، رغم حرب الإبادة والتجويع والانهيار الذي يفرضه الاحتلال، ما زال يزخر بنماذج مضيئة تصنع الأمل وتحمي منظومة القيم الوطنية والاجتماعية.
وخلال اللقاء، استعرض الرفيق أبو باسل عم يزن الذي عايش حادثة إنقاذ الطفلة تفاصيل الواقعة، مؤكداً أن طبيعة البركة والخطر الذي كانت تشكله جعلا ما قام به الرفيق يزن عملاً استثنائياً بكل المقاييس، حيث لم يتردد في تعريض حياته للخطر لإنقاذ طفلة كانت على وشك الغرق، مشيراً إلى مساهمة عدد من الرفاق في عمليات الإسناد والمساعدة، داعياً إلى تحرك مجتمعي لإغلاق البركة وتأمينها حمايةً للأطفال ومنعاً لتكرار مثل هذه الحوادث.
من جهتهم، عبّر الرفاق المكرمون عن اعتزازهم بهذا التكريم، مؤكدين أن ما قاموا به هو واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون محل تقدير.
وأشار الرفيق سعدي المصري إلى أن هذا التكريم يُمثل وسام شرف ومسؤولية تدفعه إلى مضاعفة جهوده في خدمة أبناء شعبه، فيما أكد الرفيق أكرم عوض أن ما تحقق في مجال المصالحات المجتمعية جاء ثمرةً للدعم والمتابعة التي وفرتها قيادة الجبهة، مع استمرار العمل لتعزيز السلم الأهلي في المجتمع.
وأكدت قيادة الجبهة أن أداءها خلال مرحلة الحرب لم يقتصر على الجوانب السياسية، وإنما امتد إلى العمل الإغاثي والاجتماعي، وإطلاق المبادرات المجتمعية، والمساهمة في جهود الإصلاح المجتمعي، وإسناد أبناء شعبنا في مختلف الميادين، رغم ما يفرضه الاحتلال من ظروف استثنائية.
وأضافت أن هذه النماذج تعكس حقيقة حضور الجبهة في الميدان، وتؤكد أنها ما زالت حزباً متماسكاً، منخرطاً في خدمة أبناء شعبه على المستويات الوطنية والاجتماعية كافة، وقادراً على تقديم مبادرات تعزز صمود المجتمع الفلسطيني ووحدته.
وفي ختام اللقاء، شددت قيادة الجبهة على أن ما قدمه الرفاق المكرمون يجب أن يتحول إلى نموذج يحتذى داخل منظمات الجبهة، وأن الشجاعة وروح المبادرة والعمل التطوعي هي الطريق لتعزيز الدور الطليعي للجبهة وتوسيع حضورها الجماهيري واستنهاض طاقات رفاقها في خدمة أبناء شعبهم.
وأكدت أن الجبهة الشعبية ستبقى وفية لتاريخها النضالي، وبيتاً للقيم الوطنية والأخلاقية، ومدرسة للنضال والعمل التطوعي والاجتماعي، وأن كل رفيق يجعل من مبادئها سلوكاً وممارسة بين الناس هو محل فخر واعتزاز، ونموذج يستحق التكريم والاقتداء.



المصدر/الهدف
