في انعطافة سياسية وصفتها الأوساط التقدمية بالصادمة والتنازل المخزي، عقدت رئيسة فنزويلا بالنيابة، ديلسي رودريغيز، اجتماع عمل رسمي مع أعضاء وفد المساعدات والدعم الإنساني التابع لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء اللقاء في ختام “العمليات الفنية والإنقاذية” التي نفذها الوفد الصهيوني على الأراضي الوطنية، في أعقاب الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في 24 حزيران/يونيو الماضي.

ووفقاً للبيان الصادر عن المكتب الإعلامي الرئاسي، فقد أعربت رودريغيز عن شكرها وتقديرها لجهود هذا الوفد، مكرسةً بذلك تراجعاً دراماتيكياً ومفاجئاً عن الإرث التاريخي للثورة البوليفارية التي لطالما كانت حصناً منيعاً ضد الصهيونية العالمية وقوى الهيمنة.

واعتبر يساريون هذا الارتماء الفاضح في أحضان الوفود الصهيونية تحت غطاء “المساعدات الإنسانية” ليس مجرد سقطة سياسية عابرة، بل هو طعنة نجلاء في خاصرة الإرث البوليفاري وحلقة علنية ضمن مسلسل التآمر الممنهج الذي استهدف إزاحة نيكولاس مادورو وجر البلاد إلى مستنقع الارتهان لمحاور الكولونيالية العالمية. إن محاولات اللعب على المكشوف واستجداء الشرعية من كيانات الإبادة والاستعمار لن تجلب لفنزويلا إلا التبعية وتفكيك القلعة المناهضة للإمبريالية. إن القوى الثورية والراديكالية الحرة ترفض هذا التنازل المخزي، وتؤكد أن دماء الشعوب ومواقف التحرر لا تخضع للمساومات البراغماتية، وستظل المقاومة الشعبية هي الخيار الوحيد لإسقاط مؤامرات الارتهان وإفشال مخططات النهب الإمبريالي الرأسمالي.