رسائل طمأنة من طهران: الرد العسكري يستهدف القواعد الأمريكية وأمن الخليج وسيادته أولوية مشتركة
نبيل الجمل
في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ثوابت سياستها الخارجية القائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة كافة دول الخليج العربية الشقيقة. وتشدد طهران في هذا الصدد على أن الإجراءات الدفاعية الأخيرة التي اتخذتها القوات المسلحة وحرس الثورة الإسلامية واشتملت على ضربات موجهة ضد منشآت وتسهيلات عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في بعض القواعد بالمنطقة (ومنها قاعدتا عريفجان وعلي السالم وموقع الدعم والتموين العسكري “KJL” في دولة الكويت، وقاعدتا الجفير والشيخ عيسى في مملكة البحرين)، جاءت استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس وكرداً مباشراً ومتكافئاً على الاعتداءات الجوية الأمريكية التي طالت الأراضي الإيرانية.
وتود طهران رسمياً توضيح وتأكيد النقاط الأساسية التالية للدول الشقيقة والمنظمات الإقليمية والدولية:
أولاً: إن هذه العمليات الدفاعية هي استهداف حصري ومباشر للمنصات العسكرية اللوجستية التي تستخدمها القوات الأمريكية كمنطلقات لشن هجمات واعتداءات ضد السيادة الإيرانية، وليست بأي حال من الأحوال موجهة ضد سيادة أو أراضي أو مصالح دول الخليج العربية الشقيقة ومواطنيها.
ثانياً: تؤكد رسائل القيادة الإيرانية، وعلى رأسها رسالة الرئيس مسعود بزشكيان الموجهة إلى قادة دول الخليج، على الالتزام التام والراسخ بأمن واستقرار دول الجوار، وبذل كافة الجهود الدبلوماسية الممكنة لمنع اتساع رقعة الصراع وحماية مقدرات المنطقة الاقتصادية والوطنية من أي ضرر.
ثالثاً: ترى طهران أن التواجد العسكري الأجنبي واستخدام أراضي المنطقة كقواعد لشن اعتداءات على دول الجوار يمثلان المهدد الأساسي للأمن الإقليمي. وتدعو الأطراف الشقيقة والمجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط الدبلوماسية اللازمة لإنهاء استغلال أراضي المنطقة في عمليات هجومية عدائية تعكر صفو السلم والاستقرار.
ختاماً، تجدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوتها الصادقة لأشقائها في الخليج العربي لمواصلة الحوار البنّاء وتعزيز آليات التنسيق المشترك، لبناء فضاء إقليمي آمن ومستقر تحميه وتديره دول المنطقة نفسها بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية.
