مطار صنعاء يقابله شلل أعماقكم
«أسماء حبوري»
عادت قوى البغي والعدوان في غيِّها وصلفها، ظانّةً أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وعلى رأسها شريان اليمن الجوي والإنساني “مطار صنعاء الدولي”، قد يثني شعبًا رضع العزة والكرامة من هويته الإيمانية.
إن هذا الاعتداء السافر ليس إلا دليلًا قاطعًا على إفلاس المعتدي وعجزه الفاضح في ميادين المواجهة العسكرية أمام ضربات أبطالنا الأشاوس.
لقد توهّم الأعداء أن حصارهم وعدوانهم سيطفئ جذوة الرفض في نفوس الأحرار، لكنهم نسوا أننا شعب يستمد قوته من جبّار السماوات والأرض، مستلهمين قوله تعالى:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39]
صواعق الرد معادلة “السن بالسن”، و“البادئ أظلم”، ومن وسط الحصار والرُّكام نرسل رسالة مدوّية تزعزع عروش المتغطرسين في عواصم عدوانهم:
إن استهدافكم لمطار صنعاء لن يمرّ دون عقاب يزلزل أركانكم، وإن ردّنا القادم لن يكون مجرد ردٍّ بالمثل، بل سيكون بأضعاف مضاعفة، وبضربات منكَلة لم تحسبوا لها حسابًا.
لقد ولّى زمن الاستفراد بالضرب والعدوان دون دفع الثمن؛ واليوم فإن قوة الردع اليمانية، بصواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة، باتت تترصد مكامن ضعفكم وحقول نفطكم ومطاراتكم.
نحن لا نهدد لمجرد الوعيد، بل نعد بفعل يسبق القول، والأيام المقبلة ستثبت لكم أن مطار صنعاء يقابله شلل تام في منشآتكم الحيوية والاستراتيجية، وسيعضّ المعتدون أصابع الندم حين لا ينفع الندم.
رجال الله والمسيرة القرآنية… ثبات يطاول الجبال
تحت راية المسيرة القرآنية المباركة، وبقيادة قائد الثورة المؤيد والمسدد، يمضي هذا الشعب العظيم واثقًا بنصر الله، مستندًا إلى نهج القرآن الكريم الذي يبدد ظلمات الخوف والاستسلام، ويزرع في القلوب اليقين.
إن محاولاتكم البائسة لكسر إرادتنا ما هي إلا سراب؛ فـ”رجال الله” في جبهات العزة والبطولة لا يعرفون التراجع، وعزيمتهم أصلب من جبال اليمن الشمّاء.
ستستمر هذه المسيرة، وسيتعاظم مدّها الجهادي رغم أنوف قوى الاستكبار والعدوان. نحن قوم لا نركع إلا لله، ولا نهاب طواغيت الأرض، مستلهمين صمودنا من قوله جلّ وعلا:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]
الوعد القادم بالفتح والتمكين
ليعلم المعتدون أن يمن الإيمان والحكمة مقبرة للغزاة وموئل للأحرار، وأن المساس بسيادته ومقدرات شعبه هو انتحار عسكري واقتصادي محتوم لمن تجرّأ عليه.
إننا مستمرون في جهادنا المقدس، وماضون في معركتنا التحررية حتى تطهير كل شبر من أرض الوطن، وصون كرامة اليمنيين رغم أنوف الحاقدين.
وإن غدًا لناظره قريب، والبادئ أظلم، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.
